الغرف الشتوية.. تصاميم متنوعة في حديقة المنزل

منى أبو صبح

عمان - تحرص العديد من الأسر على تخصيص ركن في المنزل للدفء والاسترخاء في فصل الشتاء، ومنهم من يصممه هذا الركن داخل المنزل، وآخرون يفضلون تصميمه وتجهيزه في حديقة المنزل، بحيث تطل نوافذه على منظر جميل يتسنى من خلاله متابعة نزول الأمطار والاستمتاع برؤية النباتات والأشجار الطبيعية.
ومنهم من يطور هذه الغرف ويجعلها تبدو كغرفة المعيشة، والبعض الآخر يضعون بها مائدة الطعام، ومنها ما يكون ملتصقا بجدران المنزل أو تكون منعزلة عنه.
تكون الغرف الشتوية مغلقة في أغلب الأحيان اتقاء للبرد، لذا يلجأ البعض إلى تحقيق توازن بين الداخل والخارج من خلال تأمين السلامة من البرودة بأجواء مغلقة، تسمح بتوفير الدفء في الداخل، وبين الإطلالة على الخارج؛ حيث يلعب الزجاج الدور المهم في تحقيق الانفتاح، فنبني نوافذ وأبوابا من الزجاج تتخللها أعمدة من الخشب.
ويغلب على بعض الغرف الشتوية الطابع البيئي؛ حيث نجد كراسي من الخيزران ومن الخشب تحيط بها نباتات متنوعة وإكسسوارات تستمد رونقها من الطبيعة.
أما الأرضيات، فيتم اختيارها غالبا من الحجر الأبيض، الذي يعكس أجزاء من الطبيعة الحية، وتلعب الغرف الشتوية وظائف عدة تخدم المنزل في أكثر من منحنى؛ إذ تؤدي فيها نشاطات كثيرة، فهي غرفة إقامة ومجلس للأسرة ومكان تجمعها، ومن خلالها نتغلب على الروتين والرتابة، التي تغزو أطراف المنزل بين فترة وأخرى.
وفي السابق، كان الهدف من تصميم الغرف الزجاجية هو حماية النباتات الخاصة، بتأمين درجة حرارة معينة، بالإضافة إلى الاستفادة من أشعة الشمس الطبيعية الواصلة والمتميزة في فصل الشتاء للغرف الزجاجية والأشجار، عبر الألواح أو الصفائح الزجاجية الشفافة، المثبتة على الأسقف والجدران.
كان تصميم الغرف الزجاجية بدائيا بسيطا بنوافذ، وبعد مراحل عدة وصل البيت الزجاجي لأرقى تصميم، فأصبح غرفة معيشة للجلوس فيها، والتمتع بجمال الطبيعة، وصمم منها على شكل حديقة شتوية.
وبما أن الغرض من الغرف الزجاجية مشاهدة البيئة الخارجية الطبيعية، فإما أن تتصل هذه الغرفة بجدار المنزل، لتكون على شكل دائري أو نصف دائري، أو متعدد الأضلاع، وهذه الغرف هي حلقة الوصل بين المنزل الأساسي والحديقة المحيطة. وتتعلق مساحة الغرف الشتوية بمساحة المنزل من جهة، وبمساحة الحديقة المحيطة بالمنزل من جهة أخرى.
وبالطبع لا يستخدم البلوك أو الحجارة في بناء الغرف الزجاجية، لأنها ستقوم بحجب الإضاءة والرؤية. ومن أجل الحصول على جلسة جميلة في الغرف الشتوية، يجب أن تصمم بشكل أنيق ومريح، بحيث يراعى تناسق الألوان المستخدمة فيها، كما يجب أن تراعي ربة المنزل عند الشراء اختيار الألوان الدافئة؛ كالبرتقالي، الأزرق، الأخضر، وأما أكثر قطع الأثاث المناسبة للغرف الشتوية، فهي المصنوعة من الرتان.
ونجد الأفكار المتعددة في تصاميم الجلسات المعدة للغرف الشتوية من الرتان الصناعي، التي كانت مقتصرة في الماضي على الأشكال الاعتيادية، بحكم صعوبة التحكم في تصميم الرتان الطبيعي؛ حيث نرى الرتان يجمل الغرف الشتوية بتصاميمه، فهو يتناسب مع الحداثة والموضة والطراز الذي تريده ربة المنزل من ناحية أخرى.
فعملية التصميم تكون حسب رغبة أصحاب المنزل، وفق ما يتناسب بما هو جديد ومرغوب من حيث الأشكال المتعددة والجودة العالية.
ونرى الإقبال يزيد على إقامة الجلسات الشتوية في حديقة المنزل، بمناظرها الجديدة وإضافاتها من إكسسوارات الحدائق؛ حيث أصبح الناس يقدرون قيمتها، ويستمتعون بوجودها.
وهناك إكسسوارات جمالية وعملية تصنع من الرتان تتناسب مع جميع الأذواق، حيث يمكننا بشيء من الذوق والحس الفني تطويعها بشكل جمالي وعملي، يحقق لنا جلسة رائعة وأجواء خاصة.
أيضا أصص النباتات تضفي الجمال والرونق على الغرف الشتوية، خصوصا إذا اختيرت بعناية وبأحجام مختلفة، ورتبت بطريقة فنية جميلة، ونجدها بألوان مختلفة، فنختار منها ما يناسب الجلسة في الغرفة الشتوية.
والغرف الشتوية، يمكن أن تكون حلا جيدا للأشخاص المدخنين الذين لا يريدون إزعاج باقي أهل المنزل، ولمن يحب أن يدخن الأرجيلة خارج المنزل وفي الحديقة، أيضا للأهل أو الأولاد الذين يرغبون في الراحة في الحديقة، وليس في المنزل المغلق شتاء.
أيضا يمكن استخدامها لمن لديه بركة سباحة أو جاكوزي، فيمكن أن نستمتع بها أيضا في الشتاء، وليس من الضرورة أن نخرج من الماء الدافئ إلى البرد القارس، فيمكن تركيب مكيف تدفئة ليدفئ الغرفة. إن عملية ترتيب النباتات والممرات التي تجاور الغرف الشتوية، من الأمور المهمة والممتعة، بحيث تكون مزينة بالشجيرات والزهور، بالإضافة إلى المدخل الذي يصل بين المنزل والغرفة الشتوية في الحديقة.وأيضا يمكن تصميم الباربكيو بالقرب منها لجلسات الشواء التي تجمع أفراد العائلة من حين لآخر.ويجب على ربة المنزل الاهتمام والعناية بالجلسة المصممة في الغرفة الشتوية، لأن هناك علاقة بين الإنسان والطبيعة، التي يعيش فيها في جميع الفصول، لما لها من تأثير على صحته ونفسيته وجسمه، فالنباتات والأشجار كائنات حية نعيش معها، فنحس بها وتحس بنا ونشعر معها بوجودنا في الحياة.

اضافة اعلان

[email protected]