الفايز يدعو لاستراتيجيات واضحة تكرس ثقافة قبول الآخر والعيش المشترك

آستانا-الغد- دعا رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز لوضع استراتيجيات وآليات واضحة تكرس ثقافة قبول الآخر والعيش المشترك، وبناء علاقات تشاركية تقوم على الاحترام وتعزيز التنمية المستدامة، وتمكن من تبادل المعرفة وتوحيد الرؤى والجهود حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك لدول أورآسيا.اضافة اعلان
وقال، في كلمة ألقاها في المؤتمر الرابع لرؤساء برلمانات دول الاورآسيوية الذي بدأت اعماله أمس في العاصمة الكازاخستانية آستانا، وافتتح أعماله الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف، إن الجهود الجماعية المبنية على الثقة والاحترام ستمكن من التغلب على الفوضى التي تجتاح العالم في ظل التجاوز على مبادئ القانون الدولي وتحديه تحت مبررات غير مقبولة او منطقية.
وبين الفايز أن عالمنا اليوم تجتاحه الفوضى، عالم قتل فيه مئات الآلاف بلا ذنب، واصبح مثلهم لاجئين في دول اخرى، وانتهكت فيه ايضا الاعراف والمواثيق الدولية، واصبح يجنح للتطرف والعنف، وتسيطر عليه لغة الكراهية والعنصرية، وغابت عنه قيم العدالة والتعاون والمساواة والحرية ما يتطلب العمل الجاد للتصدي لهذه الممارسات والظواهر السلبية، وهو امر غير مقبول ويهدد البشرية ويزعزع السلم العالمي.
وقال “لقد آن الأوان لإجراء مراجعة شاملة تبني شراكة حقيقية بين دول أورآسيا، فمصلحتنا ان نكون معنا في ظل انتشار سياسة التحالفات والتكتلات المصلحية والامنية والاقتصادية حتى تنعم شعوبنا بالأمن والاستقرار”.
وأضاف، مخاطبا المؤتمرين، “أقول وبأسف شديد، ان في منطقتنا، منطقة الشرق الاوسط، فقدت شعوبنا الثقة وسيطر عليها الشعور باليأس، وبات الحديث عن الثقة والحوار والتعاون غير مقنع، لقد باتت منطقتنا مسرحا لصراعات الدول المهيمنة، وتتدخل دول اقليمية في شؤوننا الداخلية”.
وتساءل الفايز “كيف لنا اقناع شعوبنا بمضامين مؤتمرنا فيما الشعب الفلسطيني يعاني من اطول احتلال في التاريخ، وما هو المنطق الذي يحكم المجتمع الدولي، وهو يقف متفرجا على المآسي التي يعاني منها الكثير من شعوبنا في العالم العربي نتيجة للحروب الاهلية التي تجري فيها، وأدت إلى قتل مئات الآلاف من الأبرياء، وتفاقم مشكلة اللاجئين”.
واضاف “نحن في الاردن ندعم وبكل قوة جهود اشقائنا في مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها السعودية للحفاظ على الامن والاستقرار في هذه المنطقة المهمة والحساسة جيوسياسا”.
من جهته، قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إن الحديث عن التنمية والاستقرار في المنطقة لن يتحقق ما دامت دول وكيانات ترفض الانصياع لقرارات الشرعية الدولية، وتضرب بها عرض الحائط.
وتساءل، لدى مشاركته في أعمال المؤتمر، “كيف نصل لتوافقات ونبني تصورات، والبعض ما يزال يستبيح الدماء ويرى في منطقتنا بخاصةٍ الشرق الأوسط ساحة لحرب الوكالات؟”.
ودعا البرلمانات لاستنكار ورفض وتعرية دولة الاحتلال الإسرائيلي لما تقوم به من إجرامٍ في الأراضي الفلسطينية قتلاً وتشريداً، وزجاً بالأطفال والنساء والشيوخ في المعتقلات، وتجريفاً للأرض واقتحام المقدسات، ومحاولات تهويد القدس على حساب هوية أهلها وتاريخها العربي وعلى حساب مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وقال الطراونة إن من الأهمية دعم مبادرات وجهود الدول في محاربة الإرهاب، فهو خطر يعيق قاطرة التنمية ويعيق عجلة النمو ويدفع بالبلدان إلى الرجوع لمربعات خلفية، وأسهم في تعميق الجراح لدى الكثير من بلداننا، مشيرا إلى إسهامات جلالة الملك عبدالله الثاني في السعي نحو ترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ومختلف أرجاء العالم، حيث أطلق مبادرة العقبة جنوب المملكة عام 2015 بهدف تنسيق وتوحيد الجهود الدولية في محاربة التطرف.
وأكد أهمية وقف برامج التسلح النووي في المنطقة، ولاسيما آسيا وأوروبا لمعاناتهما أكثر من سواها جراء تجارة الدم والحروب وآلاف القتلى والويلات الكبيرة.
وتساءل الطراونة “كيف لشعوب أوروآسيا الذين يشكلون 65% من سكان العالم ويقطنون المساحة الأكبر على مستوى العالم، ولديهم 75% من موارد الطاقة فيه، أن يعانوا من عدم التجانس وأن تكون الكثير من بلدانهم في قائمة الأكثر فقراً والأقل تنمية؟”. ودعا إلى تعميق مبادئ الكسب والمنفعة المتبادلة في مشروع طريق الحرير الذي يعد احد أهم المشاريع التي ستحدث فارقاً في شكل التجارة العالمية، ويعود بالنفع على مسار التنمية وحركة التجارة والاستثمار في أورآسيا. -(بترا)