الفتياني: ظاهرة "الاعتداء على الأطباء" تستمر وسط حلول منقوصة

محمد الكيالي

عمان - تعد ظاهرة الاعتداء على الأطباء، قديمة متجددة، وأصبحت مقلقة بالنسبة لعامة الأطباء ومجلس النقابة، على الرغم من انخفاض الأرقام التي وثقتها سجلات النقابة منذ بداية العام الحالي.اضافة اعلان
وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة، لم يجد لها المسؤولون في الوزارة أو النقابة حلولا جذرية، لغاية الآن، إلا انها أصبحت مؤرقة وتقض مضاجع الكوادر الطبية في مختلف أماكن عملهم.
مسؤول ملف الاعتداءات في نقابة الأطباء، عضو مجلس النقابة، الدكتور هشام الفتياني، قال إنه ما بين نيسان (ابريل) العام 2016 وذات الشهر من العام 2019، تلقت النقابة 111 شكوى باعتداء على منتسبيها العاملين في مستشفيات وزارة الصحة ومراكزها الطبية.
ولفت، إلى انه من بين هذه الحالات المسجلة، اعتداءين اثنين على طبيبات، مشيرا إلى أن هناك العشرات من حالات الاعتداء التي لا يتم تسجيلها رسميا في النقابة والتبليغ عنها لأسباب اجتماعية وأخرى تتعلق بسلامة الطبيب وأمنه.
وأوضح أن سجلات النقابة، تشير إلى أن العام 2017، سجل 75 حالة اعتداء، في حين سجل العام الماضي 30 حالة اعتداء، ومنذ بداية العام الحالي 2019، فقد تم تسجيل 6 حالات اعتداء.
وأكد الفتياني أن النقابة كانت وعبر عدة مخاطبات للوزارة الصحة ومديرية الأمن العام، تطالب بالوصول إلى حلول جذرية تنهي معاناة الأطباء والكوادر الصحية في مستشفيات القطاع العام، إلا أن جميع الإجراءات المتخذة لم تردع المعتدين.
وطالب بتفعيل دور الحاكم الإداري تجاه قضايا الاعتداء على اعتبار أنها تمثل اعتداء على حقوق الآخرين وتحرمهم من تلقي الخدمة الطبية.
ودعا إلى أهمية تفعيل التعاميم الصادرة عن مديرية الأمن العام والمتعلقة بعدم التعامل مع الاعتداءات على الكوادر الصحية على أساس شكوى مقابل شكوى، وإنما التعامل معها على أساس أنها اعتداء على موظف في مؤسسة عامة خلال أداء واجبه الرسمي.
وشدد على ضرورة عدم تخفيف العقوبة المتعلقة بالحق العام في حال اضطر المعتدى عليه (الطبيب) إسقاط حقه الشخصي والتي تحكمها العادات والتقاليد.
وحول أشكال الاعتداءات على الأطباء والكوادر الصحية، أوضح الفتياني، أنها تتعدد بين اعتداء لفظي من سب وشتم وتهديد لفظي أو تحقير، إضافة إلى الاعتداء الجسدي بالضرب بالأيدي أو الأسلحة البيضاء.
وبين أن الاعتداء على الأطباء، أخذ منحى آخر، عبر الاعتداء على الممتلكات العامة من اجهزة طبية وتكسير أبواب ونوافذ المستشفيات والمراكز الصحية.
ويطالب الأطباء، بإنشاء مديرية متخصصة تعنى بحماية الكوادر الصحية لمتابعة حالات الاعتداء والقضايا في المحاكم والترافع للدفاع عن الكوادر الصحية، تكون مساعدا للمفارز الأمنية التي توجد على مقربة من المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة مع زيادة اعداد رجال الأمن العام في كافة المستشفيات الحكومية ومنحهم صلاحية التدخل قبل حدوث الاعتداء.
وتعد زيادة اعداد الاطباء والممرضين من أهم وأقدم المطالب التي تدعو لها النقابة في هذا الشأن، إضافة إلى تأكيدات عدة أشارت لها مجالس النقابة المتعاقبة، بضرورة عدم التنازل عن الحق الشخصي عند حدوث الاعتداء على الكوادر الصحية.
وفيما يخص تداعيات ظاهرة الاعتداء على الأطباء في حال استمرارها، أكد الفتياني، أن استمرار هذه الظاهرة منذ أعوام، أدى إلى هجرة الكفاءات للعمل خارج الاردن، وبالتالي حرمان المواطنين من تلقي خدمة علاجية سليمة عبر كوادر صحية وطبية تتسم بالكفاءة.
وشدد على أن من بين هذه التداعيات، خطوات إلى الوراء في تطوير القطاع الصحي، وبالتالي تأثير سلبي على السياحة العلاجية الأردنية واضرار بالاقتصاد الوطني أيضا.