الفرنسيان فاران ولوريس عند الموعد أمام أوروغواي

حارس المرمى الفرنسي هوغو لوريس يتصدى للكرة ببراعة - (أ ف ب)
حارس المرمى الفرنسي هوغو لوريس يتصدى للكرة ببراعة - (أ ف ب)

موسكو - كان الجميع ينتظر منتخب أوروغواي، الصلب في الدفاع والقاتل في الهجوم... في الدور ربع النهائي من كأس العالم، كانت هذه الصفات تلائم أكثر ما تقدمه فرنسا داخل الملعب: تنظيم دفاعي محكم وواقعية هجومية كبيرة، على عكس "لا سيليستي" التي لم تنجح في اختراق الجدار الفرنسي، بقيادة رافاييل فاران وهوجو لوريس اللذين قدما أداء مذهلا.اضافة اعلان
دائما ما يقال إن الفارق ضئيل جدا بين الفوز والهزيمة. في ملعب نيجني نوفجورود، لعب حارسا الفريقين دورا حاسما: صدة هوغو لوريس التي أنقذت فرنسا من رأسية كاسيريس التي كادت أن تهز الشباك مقابل صدة فيرناندو موسليرا الذي ارتكب خطأ غير متوقعا أهدى الهدف الثاني لـ"الديوك".
وعلق حارس مرمى "كتيبة تريكولور" قائلا: "في هذا المستوى، التركيز يلعب دورا حاسما"، مضيفا "لعبنا مباراة رائعة ذهنيا. كان علينا أن نتقدم في النتيجة أولا، وهذا ما فعلناه. ثم جاء الهدف الثاني إثر خطأ، لسوء حظ موسليرا. أحب هذا الحارس، إنه واحد من أعظم حراس المرمى في تاريخ أوروغواي. الدرس المستفاد هو أن كل مباراة هي بمثابة تحد، وكلما تقدمنا في البطولة يتقلص هامش الخطأ. التفاصيل تلعب دورا حاسما".
التفاصيل مهمة بالنسبة لحارس المرمى، والصلابة بالنسبة للمدافع. كانت الجماهير الفرنسية متخوفة من الثنائي دييغو غودين وخوسيه خيمينيز. ولكنهم كانوا شاهدين أول من أمس على تألق فاران في قيادة دفاعه وافتتاح باب التسجيل في الدقيقة 40، ليسجل هدفه الثالث مع منتخب بلاده، والثالث بالرأس. "كنا نعلم أن الكرات الثابتة هي نقطة قوتهم. ولكن هذه المرة كانت نقطة قوتنا نحن،" قال مدافع ريال مدريد قبل أن يكشف عن سر نجاحه في تلك الرأسية: "طلبت من أنطوان غريزمان أن يتوقف قليلا ثم يرفع الكرة إلى نقطة الجزاء. تدربنا كثيرا على هذه اللقطة في التدريبات".
وهكذا يواصل المنتخب الفرنسي، الذي لم يتجرع مرارة الهزيمة حتى الآن، مشواره بثبات بفضل العمل الطويل والجاد لديدييه ديشامب، المدرب الفرنسي الأكثر إشرافا على تدريب الديوك منذ مباراة الأرجنتين، قبل أن يضيف مباراة أخرى إلى رصيده بعد مواجهة أوروغواي (81 مباراة). وبعد حجز تذكرة التأهل إلى الدور نصف النهائي، قال المدرب الفرنسي: "ليس لدي أي قناعة، ولكن اليقين دائما ما رافقني. لدي مجموعة مذهلة. أنا حقا فخور جدا بهم، لأنهم هم من يلعبون على المستطيل الأخضر. هذا الإنتصار حققناه بفضلهم".
ولا شك أنه أيضا بفضل مدربهم الذي سمح لفريقه بتحويل مباراة كان من المتوقع أن يعاني فيها الأمرّين إلى فوز من دون معاناة كبيرة.-(موقع الفيفا)