الفلسطينيون يعلنون الجمعة يوم غضب جماهيري حدادا على عائلة دوابشة

آلاف الفلسطينيين يشيعون جثمان الشهيدة رهام الدوابشة في نابلس أمس- ( رويترز)
آلاف الفلسطينيين يشيعون جثمان الشهيدة رهام الدوابشة في نابلس أمس- ( رويترز)

نادية سعد الدين

عمان- شيّع الفلسطينيون، أمس، جثمان الشهيدة رهام دوابشة، الذي وورّي الثرى في مقبرة دوما، بمدينة نابلس، إلى جانب مرقديّ زوجها وطفلها الرضيع، بعد استشهادهم على يدّ المستوطنين المتطرفين، وذلك بالتزامن مع إعلان يوم الجمعة المقبل يوم غضب جماهيري حاشد، والحداد الرسمي لثلاثة أيام.
ووقعت مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أثناء الجنازة المهيبة للشهيدة دوابشة (27 عاماً)، التي ارتقت روحها فجر أمس، متأثرة بالحروق التي أصيبت بها جراء قيام مستوطنين بحرق منزل العائلة، في قرية دوما، والتي لم يتبق منها سوى الطفل أحمد الذي يتلقى العلاج في أحد المشافي.
وقال الناشط عبد الله أبو رحمة إن "اشتباكات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال أثناء تشييع الجثمان نحو مقبرة دوما، وفي أماكن أخرى من القرية، من دون وقوع إصابات خطيرة".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "اللجان الشعبية والقوى الوطنية والإسلامية قررت إعلان يوم الجمعة المقبل يوم غضب جماهيري فلسطيني عارم، ضد جريمة الاحتلال المرتكبة بحق العائلة دوابشة".
وأوضح بأن "المسيرات والتظاهرات الشعبية ستعمّ، خلال الأيام القادمة، مختلف القرى والمدن الفلسطينية وفي مناطق الاحتكاك مع الاحتلال وعند جدار الفصل العنصري والمعابر والحواجز العسكرية".
ولفت إلى أن "هذه التحركات الجماهيرية العارمة ستستمر وصولاً إلى يوم الجمعة، الذي ستنطلق فيه المسيرات الاحتجاجية بعد صلاة الجمعة من المسجد الأقصى المبارك، تزامناً مع بقية الأراضي في فلسطين المحتلة".
واكتست الأراضي المحتلة، أمس، بسواد الحداد على عائلة دوابشة، التي تجسد أحد نماذج جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، فيما جرى تنكيس الأعلام، في ضوء "إعلان الرئيس محمود عباس الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام على روح الشهيدة"، وفق تصريح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة. وقد لحقت الأم ريهام بولدها الشهيد علي دوابشة، ابن العام ونصف العام، وزوجها الشهيد سعد دوابشة، الذين قضوا حرقاً إثر قيام مجموعة من المستوطنين بإحراق منزل العائلة في قرية دوما، قضاء نابلس بالضفة الغربية المحتلة، في الحادي والثلاثين من تموز (يوليو) الماضي.
ولم يتبق من العائلة الآن سوى الطفل أحمد دوابشة، (أربع سنوات)، حيث ما يزال يعالج من حروق من الدرجة الثالثة تصل إلى نسبة 60 بالمئة من جسده.
من جانبه، اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن استشهاد الأم ريهام دوابشة، "ضحية الإرهاب الإسرائيلي وضحية التخاذل الدولي والإنساني في إنهاء الاحتلال عن فلسطين".  وأعرب، في تصريح أمس، "باسم القيادة والشعب الفلسطيني عن حزنه العميق بهذا المصاب الجلل، وعن الغضب الشعبي من عدوان الاحتلال الذي يمارس على مرأى ومسمع دول العالم، ويودي بحياة أبناء الشعب الفلسطيني حرقاً وقتلاً وتدميراً".
وحذر من أن "عدم محاسبة الاحتلال واخضاعه للمساءلة القانونية ولجم اعتداءاته الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، فلن تكون ريهام الضحية الأخيرة".
واعتبر أن "اغتيال عائلة دوابشة بدم بارد جسّد الصلة الوثيقة بين خطاب الكراهية والتحريض الذي تقوده حكومة الاحتلال وبين الحقائق التي تفرضها من خروقات منظمة، في مقدمتها التوسع الاستيطاني، عدا ثقافة الحصانة الممنوحة للكيان الإسرائيلي من قبل المجتمع الدولي". 
وحمل أمين سر اللجنة التنفيذية "حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم"، مشيراً إلى "تعمدها عدم محاسبة المجرمين وجلبهم للعدالة".
وجدد عريقات دعوته إلى "المجتمع الدولي من أجل توفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني الأعزل الذي ما يزال يقبع تحت الاحتلال الجائر لما يقارب نصف القرن".
وطالب "بإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع حكومة الاحتلال على مواصلة عدوانها ضد الشعب الفلسطيني وارتكاب مخالفات وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

اضافة اعلان

[email protected]