القاهرة تحتضن لقاء وزراء خارجية العرب لبحث مؤتمر باريس للسلام

الرئيس الفلسطيني محمود عباس - (ا ف ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس - (ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- يحضر الرئيس محمود عباس، اليوم في القاهرة، اجتماع وزراء الخارجية العرب، لمناقشة آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبحث المؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده في الثالث من الشهر المقبل بباريس.اضافة اعلان
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إن "حضور الرئيس عباس لاجتماع "الخارجية العرب" يكتسب أهمية استثنائية، إزاء العدوان الإسرائيلي المتواصل ضدّ الشعب الفلسطيني".
وأكد أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، ضرورة "اتخاذ موقف عربي مساند للموقف الفلسطيني، في ظل الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفاً وغلواً و"فاشيّة"، بعد انضمام أفيغدور ليبرمان (زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف) إليها".
ونوه إلى أهمية "انعقاد "الخارجية العرب" راهناً، إزاء مشاركة أربعة وزراء منهم في مؤتمر باريس المقبل، بما يؤكد حيوية الموقف العربي الموّحد لجهة طيّ المفاوضات الثنائية، وضرورة تدويل القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة".
وأضاف أن اجتماع يوم غد يهدف إلى "اتخاذ قرارات توحد الموقف العربي لجهة حل الدولتين وفق جدول زمني محدد"، وذلك قبيل اجتماع باريس المقبل، وفي ضوء المبادرة الفرنسية.
وأشار إلى حديث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مؤخراً، حيال ضرورة ايجاد حل في المنطقة، معتبراً أنه "يحاول فتح أفق سياسي بالمنطقة، إزاء التعنت الإسرائيلي".
وقال أبو يوسف إن "الرئيس السيسي تحدث أيضاً عن أهمية إنجاز المصالحة الفلسطينية، لاسيما وأن مصر هي الراعية لهذا الملف، فضلاً عما تحظى به من ثقة الجميع ومن المكانة الاستراتيجية الوازنة بالمنطقة"، لافتاً إلى "اتفاق الفصائل الفلسطينية الذي جرى توقيعه في مصر، في العام 2011".
وكان الرئيس السيسي وجه رسالة للمنطقة وللكيان الإسرائيلي تحدث فيها عن أهمية مركزية القضية الفلسطينية، وأن "حلها سيجنب المنطقة الحروب والإرهاب"، بحسبه.
وأكد أبو يوسف ضرورة "إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية"، معتبراً أن "انضمام ليبرمان للحكومة الإسرائيلية يشي بتصعيد العدوان الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني".
ولفت إلى "القصف الإسرائيلي لقطاع غزة، وسط تهديد ليبرمان بشن حرب جديدة ضد القطاع"، معتبراً أن "هناك خلطاً للأوراق، بما يستدعي توفّر الدعم العربي المساند الذي يشكل بمثابة صمام الأمان بالنسبة للشعب الفلسطيني، لجهة المضيّ قدماً في فتح أفق سياسي".
من جانبه، قال سفير فلسطين لدى القاهرة، جمال الشوبكي، إن "الرئيس عباس، الذي يصل القاهرة اليوم، يحصر اجتماع وزراء الخارجية العرب، غداً، لبحث آخر تطورات القضية الفلسطينية والتحضير للقمة العربية المزمع عقدها في شهر 7 المقبل".
وأضاف، في تصريح أمس، أن "مبادرة الرئيس السيسي تعدّ رؤية عربية ألقت حجراً في المياه الراكدة وأعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد، بعدما باتت قضية ثانوية نتيجة الحروب في المنطقة".
وزاد قائلاً إن "مبادرة الرئيس المصري، والتي تحدث فيها عن حل الدولتين، تستند إلى المبادرة العربية للسلام وإنهاء الانقسام الفسطيني"، منوهاً إلى "عدم تعارضها مع المبادرة الفرنسية وليست بديلا عنها".
وأشار الشوبكي إلى أن "اللجنة الدولية الرباعية (الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) ستجتمع هذا الشهر لاصدار تقرير مفصل عن الاجتماع سيتحدث بشكل واضح عن قضية الاستيطان والموضوع الفلسطيني بشكل عام، تمهيداً لتسليمه للأمم المتحدة."
ونوه إلى أن "اجتماع باريس الدولي الخاص بالقضية الفلسطينية سوف يحضره 20 دولة، منها أميركا والدول الخمس الكبرى، إضافة إلى 4 دول عربية، وهي السعودية ومصر والأردن والمغرب"، لافتاً إلى أهمية "خروج المؤتمر، الذي سيعقبه اجتماعات، بآليات دولية ملزمة للاحتلال الإسرائيلي".
على صعيد متصل، أكدت مصادر دبلوماسية بالخارجية المصرية أن "مصر ترأست جلسة مجلس الأمن أمس، حيث جرت جلسة مشاورات حول الأوضاع الفلسطينية وإحاطة من منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الوسط، نيكولاي ميلادينوف، حول الصراع العربي- الإسرائيلي".
وأكد المنسق الأممي أن "التسوية لن تتحقق إلا من خلال المفاوضات على أساس حل الدولتين"، مرحباً، إلى جانب الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بتصريحات الرئيس السيسي حول عملية السلام، وسط أهمية الاستجابة الفلسطينية والإسرائيلية إلى دعوته لهما للبناء على الخطوة التاريخية التي اتخذتها مصر والجانب الإسرائيلي نحو السلام منذ 37 عاما"، بحسبه.
ونقلت الأنباء المصرية تصريحاً لمندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الأمن، السفير عمرو أبو العطا، قال فيه إنه "يتعين على المجتمع الدولى تنسيق تحركاته ومبادراته فى إطار رؤية واضحة لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية دون الاكتفاء بالتركيز على الإجراءات المؤقتة التى استنفدت الغرض منها."
وأكد أن "محاولات إدارة المسألة الفلسطينية دون أفق واضح للحل يعدّ سبباً رئيساً للإحباط الذى يسيطر على الأجيال الفلسطينية الجديدة التي فقدت ثقتها فى دعم المجتمع الدولي وقدرته على إنفاذ قرارات الشرعية الدولية واستعادة الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف".
ودعا "جميع الأطراف إلى الاستجابة لدعوة الرئيس السيسي لإقامة سلام عادل وشامل ودائم فى الشرق الأوسط"، مؤكداً على "محورية المبادرة العربية للسلام".