"القومية واليسارية" يرفض تعديلات "نظام المساهمة" ويطالب بتشريعه بقانون

هديل غبّون

عمّان - رفض ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، مشروع مسودة نظام المساهمة لدعم الأحزاب الذي أعدته وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية مؤخرا، فيما دعا إلى إعداد مشروع قانون بدلا من النظام ليصار إلى إقراره عبر البرلمان لا أن يظل نظاما مرهونا بسلطة الحكومة. اضافة اعلان
وقال في بيان أصدره أمس، إن ما ورد في مسودة مشروع التعديلات للنظام، يشكل "حلقة جديدة من حلقات التضييق على الأحزاب وتهميش دورها"، باستخدام نظام التمويل المالي المقدم من الوزارة "كوسيلة ضغط على الأحزاب".
ورأى الائتلاف أن الأولوية لإعطاء الأحزاب السياسية دوراً حقيقياً في الحياة العامة يتمثل بإقرار قانون انتخاب ديموقراطي يعتمد التمثيل النسبي والقائمة الوطنية المغلقة وذلك لمغادرة آلية انتخاب الفرد الذي تم تكريسه على مدار عقود، إلى انتخاب البرامج والرؤى التي تعتمدها الأحزاب.
وشدد على اهمية دعم الأحزاب عبر إعداد قانون مالي بدلا من النظام، ليسمح للأحزاب بالمشاركة والترشح والوصول الى البرلمان، وليس من خلال تخفيض المبلغ الثابت في نظام التمويل المالي.
ورأى الائتلاف أن الدعم الثابت المقترح في مشروع المسودة، بالكاد يغطي نفقات الأحزاب من أجور مقرات ومصاريف إدارية ونشاطات، داعيا إلى الفصل بين المخصصات السنوية الدورية للأحزاب، وبين مصاريف الانتخابات النيابية واللامركزية والبلدية.
وأشار إلى أن هناك أنظمة مستقلة لتمويل الحملات الانتخابية في عدد من البلدان العربية (المغرب وتونس) وهي أنظمة محكمة ومختبرة، وتلبي ما هو مطلوب.
وأكد الائتلاف ضرورة إلغاء كل المحددات والقيود الواردة في قانون الأحزاب السياسية وخاصة الفصل المتعلق بالعقوبات، ووقف مساءلة الحزبيين على انتمائهم الحزبي وملاحقتهم بلقمة العيش، مؤكدا ضرورة أن يكون التمويل المالي للأحزاب بقانون تقره السلطة التشريعية وليس "بنظام تستخدمه الحكومات كيفما تشاء".
ورفض "ما ورد في كتاب الوزارة من مقترحات متعلقة بمسودة النظام المعدل لنظام المساهمة"، داعيا إلى عقد حوار للخروج بنظام مالي يستجيب لمتطلبات الحياة الحزبية وتطويرها.
وتضمن كتاب الوزارة، الذي اطلعت "الغد" على نسخة منه، اعتماد مبلغ 12 ألف دينار كمخصصات ثابتة سنويا كمصاريف أجور ونفقات تشغيلية أخرى لكل حزب.
وتضمن المقترح الحكومي أيضا بندا لتخصيص دعم مالي إضافي بناء على معيارين اثنين، الأول مبلغ مالي على أساس عدد أو نسبة المرشحين الذين يقدمهم الحزب بشكل معلن أمام ناخبيه وقواعده الانتخابية حيث يرتبط ذلك بنظام تقسيم الدوائر الانتخابية والنظام الانتخابي.
أما المعيار الثاني، فيتضمن تخصيص مبلغ مالي إضافي للحزب الذي يحقق "نسبة من أصوات المقترعين (حد أدنى سيتم تحديده)، حيث يرتبط أيضا بنظام تقسيم الدوائر الانتخابية والنظام الانتخابي، وفقا لمضامين الكتاب.
ويضم الائتلاف كل من أحزاب: الشعب الديمقراطي "حشد" والشيوعي والحركة القومية والبعث العربي الاشتراكي والبعث العربي التقدمي، والوحدة الشعبية.