الكتل النيابية والموازنة: الحاجة لطروحات شمولية

1676215945683167400
1676215945683167400
جهاد المنسي

يذهب النواب خلال مناقشتهم لمشروع قانون الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2023، اليوم، للحصول على إجابات، تبرز دورهم في الدورة الحالية للمجلس، وتؤكد فاعليتهم في مهامهم التشريعية، برغم إدراكهم أنهم قد لا يجدون ما يريدون عند الحكومة، لما يعانية الاقتصاد المحلي والعالمي، وهو ما تقف عليه الموازنة.

وبرغم توافق النواب، على المدة المتاحة لمناقشة كل منهم أمور الموازنة خلال 10 دقائق ومنح كل كتلة من الكتل السبع في البرلمان 15 دقيقة لطرح ما لديهم، فإن التوقعات بالاستجابة لطروحاتهم، لن تحصل على موافقة كاملة، في ظرف، بات واضحا فيه أن الموازنة، يمكنها تلبية الضرورات القصوى حسب. جزء من النواب سيطرحون قضايا خدمية كما هو معتاد، ولن يكتفوا بذلك، بل سيمضوا لتناول احتياجات مناطقية وقد تكون محدودة جدا، فيما يتوقع أن تمتلك الكتل القدرة على تقديم أسئلة وأطروحات متعلقة بقضايا أكثر شمولية. في هذا النطاق، كانت “مالية النواب”، أنهت مناقشاتها للموازنة مع الوزارات والمؤسسات والوحدات الحكومية، ورفعت تقريرها مع توصياتها للمجلس، إلى جانب توصية بإقرار مشروع القانون. ويرجح أن ينهي النواب مناقشاتهم الخميس المقبل، بحيث يتبع ذلك، التصويت على القانون فصلاً فصلاً سنداً لأحكام الفقرة (2) من المادة (112) من الدستور وعملاً بأحكام الفقرة (ب) من المادة (82) من النظام الداخلي للمجلس. ويرجح أن يتعرض النواب خلال مناقشاتهم، لمفاصل تتعلق بالموازنة، أكان من ناحية المديونية أو تسعيرة المحروقات وغيرها. كتل نيابية، بدأت بعقد لقاءات، تهدف للتوافق على ابرز مراحل ردودها على مشروع قانون الموازنة، إذ سيعمل بعض النواب على وضع تصورات بديلة ومقترحات لتخفيض العجز، والخروج من عنق الزجاجة باقتراح مشاريع رأسمالية وخدمية. كما ويرجح بان يتوافقوا على تعديل لجنتهم المالية، بما يضمن تعديلا على مشروع القانون، يقضي بإجراء مناقلة من مخصصات النفقات الطارئة في فصل وزارة المالية، بقيمة 25 مليون دينار، الى بند صندوق دعم الطالب الجامعي، لتغطية طلبات الطلبة بالجامعات، ليستفيد منها نحو 23 ألفا. وسيتوسع النواب في الحديث حول كُلف الدعم للمشتقات النفطية في العام 2022، أو الخبز في العام الحالي، إذ يرى فريق نيابي، ان ما تقوم به الحكومة في هذا الجانب غير كاف، إذ سيطالبون بزيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين، وإعادة النظر في مصادر التمويل الواردة بالموازنة، للاستفادة من القروض الميسرة وطويلة الأجل، المتوقع تقديمها للأردن، والأقل في كلفها خدمة للدين العام، وتخفيض خدمة الدين العام المتنامية عاما بعد عام، ورفع احتياطيات البنك المركزي. وكانت “مالية النواب”، اكدت ضرورة اتخاذ إجراءات تخفيض كُلف الإنتاج، وأبرزها قطاع الطاقة الذي خصص له 10 ملايين دينار لهذه الغاية العام الحالي، مشيرة لمنح برامج دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة مزيدا من الرعاية، لتسهم برفع مساهمتها في النمو الاقتصادي، مؤكدة ضرورة استمرار مساهمة الحكومة والقطاع التجاري، بتخفيض الكلف مستقبلا، داعية لإجراء مسح جديد لمربي الأغنام، لضمان ايصال الدعم الحقيقي لهذه الفئة. ورأت ضرورة التوسع في مشاريع تدريج المنتجات الزراعية، أو إنشاء مصنع تدريج من الحكومة، يقدم أسعار الكلفة للمزارعين، والتوسع في البحوث الزراعية لتطوير المنتجات الزراعية وتنوعها، وتوسيع الرقع الزراعية ضمن الأراضي المملوكة للحكومة، ورفع مشاريع الحصاد المائي، ضمن جغرافيا المناطق التي ستخصص للتوسعة، وإعداد برنامج تنفيذي لتخفيض نسبة الفاقد من المياه سنويا، مع تخصيص 10 ملايين دينار في العام الحالي، لبلوغ نسب الفاقد المعياري الدولي، والتوسع بصيانة محطات معالجة المياه العادمة، لزيادة كميات المياه المخصصة للزراعة. وأوصت بتطوير مخرجات التعليم في الجامعات، وتهيئة البيئة التشريعية، والتي تمكن الجامعات من استثمار البنى التحتية مع القطاع الخاص، لتكون رافدا لتطوير أداء رسالتها التعليمية، داعية لدعم برامج الريادة والابداع في الجامعات التي تهيئ الطلبة، لإنشاء شركات ناشئة. كما أوصت بإعادة النظر في تعاقدات توليد الطاقة الكهربائية، بما يحقق التوازن في موازنة شركة الكهرباء الوطنية، والتوسع باستكشاف الثروات المعدنية، وتسهيل الاجراءات لطرح فرص استثمارية أمام القطاع الخاص، وتحفيز إنشاء شركات محلية بالشراكة مع شركات عالمية، ودعم مشاريع شركة البترول الأردنية في التنقيب، وتوفير المعدات لاستكمال عمليات التنقيب والاستكشاف، قائلة إن النتائج تشير الى رتفاع الانتاج على المدى القريب من الغاز، ليصل الى نحو 250 م3 يوميا. ودعت اللجنة لوجوب إيجاد خريطة جغرافية للمناطق المهيئة لإنشاء مشاريع الاستشفاء السياحي المتخصص (المنتجعات)، التي تعتمد على المصادر الطبيعية الاستشفائية والطرق المبتكرة، وطرحها فرصا استثمارية، وتنويع البرامج السياحية الجاذبة، وتقديمها فرصا استثمارية تمكن من إنشاء شركات سياحية متخصصة. وأوصت “مالية النواب”، بتسهيل أعمال مجالس المحافظات، لتنفيذ أولويات المشاريع في المحافظات، وإنشاء مكاتب عطاءات مركزية لكل محافظة، مؤكدة أهمية رصد مخصصات المشاريع المقرة من المجلس، لضمان السير فيها وفق جدولها الزمني، واعتماد خطط مجالس المحافظات، المتضمنة أولويات المشاريع لكل ثلاث سنوات مستقبلا، وإعداد مشاريع البنى التحتية في البلديات، لتسهم بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، والمشاريع التنموية ذات العائد الاستثماري، بالشراكة مع القطاع الخاص، وفتح طلبات إيصال الخدمات الأساسية، كالكهرباء والماء، أمام المواطنين.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان