اللبدي ومرعي في الوطن بعد انتصار الأردن في صراع الإرادات (فيديو)

حمزة دعنا وحابس العدوان ومراد ميرزا

جسر الملك حسين-عمان- ثمن الأردنيان المحرران من المعتقلات الإسرائيلية هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي جهود جلالة الملك عبدالله الثاني ووزارة الخارجية بإطلاق سراحهما.
وعبّرا خلال لقاء لهما بمركز الطوارئ التابع لمدينة الحسين الطبية، أمس خلال زيارتهما للمركز بعيد عودتمها من الاسر، للاطمئنان على صحتيهما، أمس، عن فخرهما بالدعم الأردني الذي حظيا به، منذ لحظة اعتقال السلطات الإسرائيلية لهما.
وقد أفرجت سلطات الاحتلال الاسرائيلية عن الأسيرين أمس، ليعودا لأرض الوطن عن طريق جسر الملك حسين، وسط أجواء فرح غامرة، قبل نقلهما بسيارتي إسعاف للمدينة الطبية للاطمئنان على صحتهما.
وعبرا عن فرحتهما الغامرة بوصولهما للوطن، موجهين شكرهما لجلالة الملك عبدالله الثاني ووزارة الخارجية والشعب الأردني على وقوفهم معهما، قائلين "إن وقوف الأردن ملكا وحكومة وشعبا معنا، زاد من عزيمتنا وصمودنا والحمد لله نحن الآن في الوطن".
وقالت اللبدي، إنها "قوية وسعيدة جداً بتحريرها وعودتها إلى أرض الوطن"، مضيفة في تصريحات لـ "الغد" من سيارة الإسعاف التي نقلتها للمدينة الطبية، "مبسوطة جدا أني في وطني. أشعر بالقوة.. الأسرى كلهم أقوياء".

اضافة اعلان


وأشارت إلى أن صحتها جيدة ولم تتخل عنها خلال فترة اعتقالها في سجون الاحتلال"، مبينة أنّ سلطات الاحتلال أبلغتها أنها "ستفقد كليتيها إذا استمرت بالإضراب عن الطعام، لكنني أجبتهم: لست بحاجة لأي عضو من جسدي يرغب بمغادرته".
وبينت أن "موقف وطني بقيادة جلالة الملك، خفف عني الكثير في زنزانتي وزادني عزماً وقوة".
وثمن شقيقها حاتم اللبدي، جهود الحكومة ممثلة بوزارة الخارجية وتنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك، والتي أثمر عن إطلاق سراحها وعودتها للوطن.
وأشار إلى حيثيات اعتقالها في 20 آب (أغسطس) الماضي بعد زيارتها للضفة الغربية لحضور زفاف أحد اقاربها، مبيناً أنها بقيت محتجزة في السجون الإسرائيلية لـ35 يوماً، قبل تحويلها ونقلها للاعتقال الإداري، الذي خاضت خلاله إضرابا مفتوحاً عن الطعام.
ونوه بدور وزارة الخارجية منذ اليوم الأول لاعتقالها وتوكيلها محامين هناك لمتابعة أوضاع شقيقته، التي تعرضت لتعذيب نفسي وجسدي خلال فترة الاعتقال.
وأشار الى انه بعد معاناة دامت اكثر من شهرين، تعرضت فيه هبة لإهمال طبي متعمد، خصوصاً بعد اضرابها عن الطعام في سجن انفرادي أشبه بمكرهة صحية، إلى أن افرج عنها بجهود أردنية.
وقال "فور وصولها للاردن الحبيب، تلقت شقيقتي رعاية صحية على أعلى المستويات في المدينة الطبية من كل الأقسام، ثم أجري لها فحص طبي شامل، وصحتها جيدة".
وقال المحرر عبد الرحمن إنّه "شعر بالارتياح أثناء فترة اعتقاله، لأنه كان واثقا بأنه سيخرج في نهاية المطاف، لأن هناك حكومة وأردنيين وراءه"، لافتا إلى "الضغط الذي أحدثه تحرك الأردنيين إبان أحداث بوابات المسجد الأقصى المبارك قبل أشهر".
أحمد مرعي، والده، ثمّن جهود جلالة الملك ووزارة الخارجية والمؤسسات المعنية والشعب الأردني في دعمهم لقضية ولده.
وقال "الحمد لله أن تكللت جهود جلالة الملك والدبلوماسية الاردنية بالإفراج عن هبة وعبدالرحمن"، مشيرا إلى أن جهود الحكومة والنواب واللجان الوطنية الشعبية لمتابعة شؤون الاسرى والشعب "كان لها دور كبير في صمود هبة وعبدالرحمن في وجه السجان الاسرائيلي".
واضاف، "أتمنى أن تكون هذه الجهود بداية لإطلاق سراح كافة المعتقلين في السجون الاسرائيلية والبالغ عددهم 21 اسيرا، لتعم الفرحة كافة ابناء الوطن"، موجها شكره لكل الاردنيين وعلى رأسهم جلالة الملك، وكذلك الحكومة للوقفة المشرفة إلى جانب هبة وعبدالرحمن حتى الافراج عنهم.


وديع مرعي عم المحرر عبدالرحمن قال "نشعر اليوم بانتصار إرادة الشعوب وقيادتنا الحكيمة التي لم تتنازل عن ابنائها"، مضيفا، ان هذه المناسبة "تشكل رسالة للكيان الصهيوني بألا يعبث بأمن وكرامة المواطن الاردني الذي تحميه قيادة لم ولن تغفل عن متابعة شؤونه".
وأشار إلى ان "الدبلوماسية الاردنية بذلت جهودا كبيرة منذ بداية المشكلة وإنْ لم نكن نلمسها او نشعر بها، بخاصة نحن ذوي الأسيرين".
وأوضح أن تلقيهم خبر إيقاف عبدالرحمن في الجانب الإسرائيلي كانت صدمة لهم، ما دفعهم للتواصل بداية مع نادي الأسير، ثم مخاطبة وزارة الخارجية الأردنية، التي بذلت جهوداً مكثفة وأوكلت بدورها محامياً للدفاع عن عبدالرحمن.
وبين أن ما زاد من عزيمة شقيقه، الزيارات التطمينية له من القنصل الأردني في زنزانته، إذ كانت ترفع من همته وتزيده ثباتاً وأملاً بفك أسره قريباً.
وقال إنه بالرغم من أن المحكمة الإسرائيلية قررت إيقافه إدارياً لـ4 أشهر، إلا أن المفاوضات الأردنية مع الجانب الإسرائيلي، واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب للتشاور على خلفية الاعتقال، كانت كفيلة بتسريع الإفراج عنه.
وأبدى الناطق باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ضيف الله الفايز عن ارتياحه لنتائج جهود الحكومة بتوجيه من جلالة الملك عبدالله الثاني والتي أفضت للإفراج عن الاسيرين، مضيفا أنه جرى نقل المحررين الى المدينة الطبية كإجراء روتيني للاطمئنان على وضعهما الصحي.
وأكد الفايز لـ"الغد" من جسر الملك حسين، ان الوزارة "شكلت لجنة مشتركة من الحكومة وأهالي الاسرى الاردنيين في السجون الاسرائيلية للعمل على الافراج عن جميع الاسرى"، مبينا ان "وضع اللبدي ومرعي الصحي كان صعبا جدا، ما دفعنا للإفراج عنهما بكل الطرق والإمكانات المتاحة أمامنا، وسنحاول الافراج عن جميع الاسرى".
وكانت السلطات الاسرائيلية اعتقلت اللبدي ومرعي اثناء مغادرتهما جسر الملك حسين باتجاه الاراضي الفلسطينية لزيارة أقاربهما كلا على حدة خلال آب (أغسطس) وايلول (سبتمبر) الماضيين، لتقرر بعدها توقيفهما اداريا في سجونها دون توجيه أي تهم لهما، ما دفع بالأردن لاستدعاء السفير الإسرائيلي في عمّان وتسليمه مذكرة احتجاج، قبل استدعاء السفير الأردني من تل أبيب احتجاجا على رفض مطالبته المتكررة بالإفراج عنهما.
وبدا المحرران بحالة صحية جيدة، وكانت تدهورت نتيجة إضراب اللبدي عن الطعام، ومعاناة مرعي بسبب إصابته بالسرطان.
وكانت الحكومة تابعت القضية منذ بدايتها بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك في اتخاذ كل ما يلزم من خطوات لإطلاق سراحهما، منذ اعتقالهما في آب (اغسطس) الماضي أثناء توجههما للأراضي الفلسطينية.
وأشار مساعد مدير عام الخدمات الطبية الملكية لشؤون مدينة الحسين الطبية العميد الطبيب عبدالفتاح أبو حويلة، إلى أنهما تحت المراقبة السريرية وفحوصاتهما جيدة.
بدوره أكد النائب خليل عطية "أن الجهود الملكية والرسمية الأردنية والوقفة الشعبية أثمرت اخيرا عن الإفراج عن الأسيرين"، مضيفا أن "احتجاز هبة وعبدالرحمن مخالف لكل القوانين والأنظمة ولا يوجد أي اتفاقات أو حديث عن تبادلهما مع المتسلل الاسرائيلي".
من جانبه؛ اكد مدير المراسم في وزارة الخارجية السفير نصار الحباشنة أن الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك بذلت جهودا طويلة تكللت بالإفراج عن هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي ومتابعة شؤونهما حتى عادا إلى أرض الوطن".