المرصد السوري: مقتل 56 مدنيا بينهم 11 طفلا بغارات للتحالف

مسلح من "مليشيا سورية الديمقراطية" يفتح نيران رشاشه باتجاه مواقع تنظيم داعش في بلدة منبج في ريف حلب-(أرشيفية)
مسلح من "مليشيا سورية الديمقراطية" يفتح نيران رشاشه باتجاه مواقع تنظيم داعش في بلدة منبج في ريف حلب-(أرشيفية)

بيروت- قتل 56 مدنيا على الاقل، بينهم 11 طفلا، فجر الثلاثاء في قصف جوي للتحالف الدولي بقيادة واشنطن استهدف قرية يسيطر عليها تنظيم داعش في محافظة حلب في شمال سورية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

اضافة اعلان

وفي محافظة حلب ايضا، وثق المرصد السوري مقتل 12 مدنيا في قصف "يعتقد انه روسي" على بلدة الاتارب في الريف الغربي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "استهدف قصف التحالف الدولي فجر اليوم اطراف قرية التوخار في شمال مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي، ما اسفر عن مقتل 56 مدنيا، بينهم 11 طفلا".

واشار عبد الرحمن الى ان السكان "كانوا يحاولون الفرار من اشتباكات بين تنظيم داعش وقوات سورية الديموقراطية في القرية".

ولفت الى اصابة العشرات بجروح ايضا نتيجة القصف الجوي، مضيفا "قد يكون ما حصل بالخطأ كون طائرات التحالف الدولي تستهدف المتطرفين في محيط القرية" التي تبعد 14 كيلومترا شمال مدينة منبج.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قال التحالف الدولي انه "شن غارات جوية قرب منبج (...) مؤخرا"، مشيرا الى انه ينظر في مدى صحة تقارير تتحدث عن مقتل مدنيين.

واضاف عبر بريد الكتروني "سنراجع كل المعلومات المتوفرة لدينا حول الحادثة"، مؤكدا "نتخذ كافة الاجراءات اللازمة خلال عمليات الاستهداف لتفادي او تقليل الضحايا المدنيين او الاضرار الجانبية ولاحترام كافة مبادئ قانون الحرب" (القانون الانساني الدولي).

واسفر قصف للتحالف الدولي الاثنين ايضا، وفق المرصد، عن مقتل 21 مدنيا، هم 15 في مدينة منبج وستة في قرية التوخار.

ووفق عبد الرحمن فان قصف التحالف الدولي مستمر على منبج ومحيطها منذ 31 ايار/مايو، تاريخ بدء هجوم قوات سورية الديموقراطية لطرد تنظيم داعش من المنطقة.

ووثق المرصد السوري منذ ذلك الحين مقتل 160 مدنيا، بينهم 40 طفلا، في قصف للتحالف الدولي على منبج وريفها.

ويواجه التنظيم المتطرف في منطقة منبج منذ نهاية ايار/مايو هجوما واسعا لقوات سورية الديموقراطية التي نجحت في تطويق المدينة بالكامل ودخلتها في 23 حزيران/يونيو بدعم من طائرات التحالف الدولي.

وتعد منبج الى جانب مدينتي الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل للتنظيم في محافظة حلب. ولمنبج تحديدا اهمية استراتيجية كونها تقع على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سورية، والحدود التركية.

وتتواصل الاشتباكات داخل مدينة منبج الا ان قوات سورية الديموقراطية تتقدم ببطء ولم تسيطر حتى الآن سوى على "25 في المئة منها"، وفق المرصد.

واعلن التحالف الدولي في بيان الثلاثاء ان قوات سورية الديموقراطية سيطرت الاحد على "مركز قيادة" تابع للجهاديين في غرب منبج، مشيرا الى ان تلك القوات تمكنت ايضا من السيطرة على "جزء مهم من المدينة" ما فتح المجال امام المدنيين للفرار.

على جبهة اخرى في محافظة حلب ايضا، تسعى قوات النظام السوري الى تثبيت مواقعها في شمال مدينة حلب بعد يومين على احكامها الحصار على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، بعدما قطعت بشكل كامل طريق الكاستيلو، آخر منفذ الى تلك الاحياء التي يقطنها اكثر من مئتي الف سوري، بحسب المرصد.

وتدور الثلاثاء اشتباكات يرافقها قصف جوي في محيط مخيم حندرات شمال المدينة بين الفصائل الاسلامية والمقاتلة وقوات النظام التي تسعى الى السيطرة عليه.

وافاد مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية عن قصف جوي عنيف تتعرض له تلك المنطقة.

وتتقاسم قوات النظام والفصائل منذ العام 2012 السيطرة على احياء مدينة حلب، ثاني كبرى مدن سورية، وتعتبر المعارك فيها محورية في الحرب. وقد وصفها حسن نصرالله الامين العام لحزب الله اللبناني، والذي يقاتل الى جانب النظام السوري، بـ"المعركة الاستراتيجية الكبرى" في سورية.

وفي ريف حلب الغربي، افاد المرصد السوري عن مقتل "12 مدنيا على الاقل، بينهم طفلان، في قصف جوي يعتقد انه روسي" على بلدة الاتارب الواقعة تحت سيطرة فصائل اسلامية ومقاتلة.

وفي الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المقاتلة قرب دمشق، افاد المرصد عن مقتل "عشرة مواطنين" في قصف جوي على مناطق عدة، بينها حرستا وبيت سوى ودوما.

وتشهد سورية نزاعا داميا بدأ في اذار/مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد النظام، ثم تطور لاحقا الى نزاع متشعب الاطراف، اسفر عن مقتل اكثر من 280 الف شخص وتسبب بدمار هائل في البنى التحتية وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. (ا ف ب)