المرصد العمالي: اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ لا تحقق فائدة للمصانع الأردنية

عمان - الغد - جدد المرصد العمالي الأردني مطالبه بإجراء مراجعة لاتفاقية تبسيط قواعد المنشأ لتصبح أكثر عدلا للأردن، مؤكدا أنها بشكلها الحالي "تفتقر للعدالة ولا تحقق الاستفادة المرجوة منها للمصانع الأردنية والعاملين الأردنيين".اضافة اعلان
وقال المرصد، في تقرير له أمس، إن هذه الاتفاقية، التي وقعها الأردن مع عدد من الدول الاوروبية بعد مؤتمر لندن للمانحين 2016، وشملت 18 منطقة ومدينة تنموية وصناعية
في المملكة، "تستطيع أن تصدر حوالي 3 آلاف سلعة للسوق الأوروبية، باستثناء الزراعية والصناعات الغذائية، لكن ورغم مرور عامين على بدء تنفيذ الاتفاقية إلا أن نسب استفادة الاردن منها متواضعة جدا".
وأشار إلى تقارير سابقة أصدرها، "تتوافق مع نتائج تقرير صدر مؤخرا عن الاتحاد الأوروبي يؤكد أن المصانع الأردنية لم تستفد من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ"، موضحا أنّ "مصنعين فقط استطاعا التصدير ضمن الاتفاقية بحجم 1.125 مليون يورو إلى كل من إسبانيا وقبرص وهنجاريا وبلجيكا".
مدير المرصد أحمد عوض أكد "ضرورة إعادة النظر بالشروط المفروضة على المصانع الراغبة بالتصدير ضمن الاتفاقية، ومنها اشتراط توظيف ما لا يقل عن 15 % من العمالة السورية من إجمالي العاملين في المصانع".
وأكد إحجام العمالة السورية عن العمل في المصانع لعدم رغبتهم باستصدار تصاريح عمل، "خشية فقدان حقوقهم كلاجئين، خاصة تقاضيهم للمساعدات المالية والعينية، التي تقدمها مفوضية اللاجئين وغيرها من الجهات، فضلا عن مخاوفهم من فقدان حقهم في التوطين في بلد ثالث خاصة من تقدموا بطلبات لجوء".
ودعا إلى "تخفيض النسبة المنصوص عليها في الاتفاقية فيما يخص توظيف اللاجئين السوريين في المصانع وبما يمكّنها من للاستفادة من مزايا الاتفاقية".
ولفت إلى تقرير لمنظمة العمل الدولية يؤكد "تفضيل اللاجئين السوريين للعمل في الاقتصاد غير المنظم، حيث بلغ معدل نشاطهم في هذا القطاع 48.5 %، مسجلا بذلك نسبة أعلى من الأردنيين الذين تبلغ نسبة مشاركتهم في هذا الاقتصاد 36.5 %".
وأكد عوض ضرورة إلغاء استثناء تصدير المواد الزراعية والغذائية لأن "من شأن إلغاء هذا الشرط الإسهام في زيادة نسبة الصادرات الاردنية كون غالبية انتاج الاردن يتركز في المواد الزراعية والغذائية".
وكانت دراستان متخصصتان أعدهما مركز الدراسات الاقتصادية في غرفة صناعة الأردن أكدتا "وجود 936 منشأة صناعية ضمن المناطق المشمولة باتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي باستطاعتها التصدير لتلك الدول".
كما أظهرتا أن "الاتفاقية لم تحقق حتى الآن ومنذ نفاذها ما هو مأمول نظرا لعدم الجاهزية والقدرة على تحديد السلع والمنتجات التي تمتلك الفرص المناسبة في الأسواق الأوروبية".