"المستوزرون" يملؤون الفضاء الأردني.. نشاط ترويجي محموم سعيا للفوز بـ"حقيبة"

موفق كمال

عمان- فيما يترقب الأردنيون الإعلان عن رئيس وزراء جديد خلفا لرئيس حكومة تصريف الأعمال، عمر الرزاز، إضافة إلى الفريق الوزاري المنتظر، بدا لافتا نشاط عدد من الشخصيات العامة ممن يُطلق عليهم "المستوزرون"، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سعيا إلى "تسويق وتلميع" أنفسهم، وجذب الانتباه إليهم، لا سيما من قبل صناع القرار، و"الرئيس المفترض" لتشكيل الحكومة، على أمل أن يكونوا أحد الوزراء الجدد.اضافة اعلان
ولا يقتصر الأمر على ذلك، فهؤلاء "المستوزرون"، يقومون بزيارات إلى منازل شخصيات يتم طرح أسمائها ضمن قائمة مرشحين لترؤس الحكومة الجديدة، ووصل الأمر ببعضهم إلى أن يحمل معه سيرته الذاتية لعرضها على "الشخصية المستهدفة"، فضلا عن ممارسة ضغوط ووساطات بأشكال وأساليب عدة، فيما يذهب بعضهم إلى بث إشاعات تتعلق بأسماء الرئيس الجديد وفريقه الوزاري، ظنا منهم أنها تصب في مصلحتهم، ناهيك عن كثرة إقامة الولائم و"الصالونات الساسية" في هذه الفترة.
و"المستوزرون" الذين تم رصد نشاطاتهم هم "وزراء سابقون، أمناء عامون، مديرو مؤسسات حكومية، أكاديميون، باشاوات متقاعدون، حزبيون، شخصيات اعتبارية وسياسية.
وفي ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، وتردي الأوضاع الاقتصادية بسبب الوباء، استغل بعض هؤلاء الأزمة وأخطاء الحكومة في التعامل معها، لتسويق أنفسهم بأن لهم دراسات واستراتيجيات تتعلق بالشأن الوبائي، لا سيما فيما يتعلق بارتفاع أعداد الإصابات بالفيروس، فيما روج آخرون بأنهم خبراء اقتصاديون لديهم حلول قادرة على النهوض بالاقتصاد المحلي الذي يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الجائحة.
وقد يكون مضحكا، لجوء شخصيات تم في "الفضاء الأردني"، طرح اسمها لخلافة الرزاز، إلى تأكيد ذلك، وأصبح كل واحد فيهم يتعامل مع الأمر على أنه حقيقة مؤكدة، بحديثه أمام "مستوزرين" أنه بالفعل جلس مع مرجعيات عليا وتناقشوا بشأن المرحلة المقبلة، فتنشط تبعا لذلك تحركات "المستوزرين" لاسترضائه ونيل إعجابه، على أمل أن تكون أقاويله صادقة ويتم اختياره لتشكيل الحكومة.
ومما تم رصده أيضا، هو لجوء "المستوزرين" إلى نشطاء مواقع التواصل لطرح أسمائهم أمام المتابعين على أنهم مرشحون بقوة لحقيبة وزارية، إضافة إلى الترويج لإحدى الشخصيات على أنها "الرئيس القادم"، كما يشغل هؤلاء مناطقهم وعشائرهم ومذاهبهم الدينية في ترويج أنفسهم، وبعضهم يستغل إنجازاته خلال توليه منصب ما في الوظيفة العامة، ويؤكد أنه تعرض للظلم ولم يأخذ فرصته بعد.