المستوطنون يستبيحون شوارع القدس وباحات الأقصى

Untitled-1
Untitled-1
نادية سعد الدين عمان- استشهد شاب فلسطيني، أمس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك على وقع تصاعد انتهاكات الاحتلال واعتداءاته ضد المواطنين الفلسطينيين، واقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك بعد مسيرات استفزازية عبر أحياء القدس المحتلة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن "استشهاد الشاب الفلسطيني عمر حسن عواد (27 عاماً) على يد قوات الاحتلال، في بلدة إذنا غرب مدينة الخليل قرب جدار الفصل العنصري، حيث أطلقت النار تجاهه وأصابته بعدة رصاصات في ظهره، وتركته ينزف، قبل أن تسمح لطواقم الإسعاف الفلسطيني بنقله إلى المستشفى، ولكنه فارق الحياة فور وصوله". بدورها؛ زعمت المواقع الإسرائيلية بأن "فلسطينياً حاول دهس قوة من شرطة "حرس الحدود" في قرية إذنا بالخليل، حيث تم إطلاق النيران تجاهه، بدون وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين". من جانبها؛ قالت رئاسة السلطة الفلسطينية إنها ستتخذ قرارات "مهمة ومصيرية" في حال استمرار الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة بعدة مدن فلسطينية. وأوضحت الرئاسة، في بيان لها، إن "الرئيس محمود عباس سيجري سلسلة من الاتصالات العاجلة مع عدة جهات عربية ودولية من أجل تحمل مسؤولياتها تجاه التصعيد الإسرائيلي الخطير، بمواصلة الاقتحامات للمدن الفلسطينية، واستمرار جرائم المستوطنين وتدنيس المقدسات". وعبرت عن رفضها وإدانتها الشديدة لاستمرار الاقتحامات الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية، "والتي تجاوزت كل الحدود بشكل لا يمكن السكوت عليه بعد الآن"، منوهة إلى أن "هذه الاقتحامات المتواصلة تشكل خرقاً فاضحاً للاتفاقات الموقعة كافة". وأفادت بأن "القيادة ستقوم بتقييم الوضع بشكل نهائي لاتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة الضرورية التي تحمي وتخدم مصالح الشعب الفلسطيني". وفي الأثناء؛ استأنف المستوطنون المتطرفون انتهاكاتهم ضد المسجد الأقصى المبارك، باقتحامه، من جهة "باب المغاربة"، تحت حماية قوات الاحتلال، بعد مسيرات استفزازية جابوا بها أحياء القدس المحتلة، تزامناً مع نهاية ما يسمى "عيد الشموع" أو "الحانوكاة" اليهودي. وكانت المسيرة قد انطلقت من غربي القدس تجاه البلدة القديمة من جهة باب الخليل، مروراً بشارع وسوق السلسلة حتى شارع الواد وصولاً إلى سوق القطانين المُفضي للأقصى، حيث أدى المستوطنون صلوات وطقوس تلمودية قرب بوابته، وسط هتافات ولافتات عنصرية تدعو لهدمه وإقامة "الهيكل"، المزعوم، وطرد المواطنين الفلسطينيين منه. فيما واصل المستوطنون عدوانهم ضد الشعب الفلسطيني، حيث أعطبت مجموعة منهم مركبات فلسطينية في قرية بيتين شرق رام الله، عقب اقتحامها وخط شعارات عنصرية على جدران المنازل والمركبات، وتخريب عدد من إطاراتها. وبموازاة ذلك؛ شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات واسعة في أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة، كما هدمت منزلاً فلسطينياً في منطقة الأغوار المحتلة بعد الاعتداء على ساكنيه، إبان اقتحام قرية الجفتلك وإغلاق المنطقة. واندلعت المواجهات العنيفة أثناء اقتحام قوات الاحتلال قريتي تل وعوريف، جنوب نابلس، مما أسفر عن وقوع الاعتقالات بين صفوف عدد من المواطنين الفلسطينيين، غالبيتهم من الطلبة الجامعيين، كما اقتحمت عدة بلدات في محيط المدينة، تخللها إطلاق قنابل صوتية. واعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الشبان الفلسطينيين من بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، وبلدة علار شمالي مدينة طولكرم، وبلدة دورا جنوبي مدينة الخليل، بالإضافة إلى رام الله، حيث تواصل حملتها العسكرية بحثاً عن منفذي العملية الفلسطينية قرب مستوطنة "عوفرا" شمالي المدينة، والتي أسفرت عن إصابة مستوطنين، عبر إغلاق حاجز "عطارة" شمالاً، واقتحام عدة محال تجارية في بلدة بيرزيت القريبة، وتخريب محتوياتها. فيما اقتحمت مدينة طوباس وداهمت العديد من المنازل تخللها مواجهات مع قوات الاحتلال أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين، ووقوع ثلاثة جرحى برصاص جيش الاحتلال. من جانبها، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة عدوان الاحتلال وتحديات ما يسمى "صفقة القرن" الأمريكية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، وكل مشاريع إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم، وفق القرار الدولي 194. وقالت الجبهة إن "السلام" الحقيقي، الذي بإمكانه أن يسود أوضاع المنطقة، هو السلام الذي يوفر للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة كاملة، بما فيها حقه في الاستقلال والسيادة والعودة". ونوهت إلى أن "حق العودة يعد حقاً جماعياً لأبناء الشعب الفلسطيني، كما هو حق فردي، لا يحق لأحد أن ينوب عن اللاجئين في تقرير مصيرهم وخياراتهم، أياً كان موقعه أو منصبه". واعتبرت إن "مرور سبعين عاماً على تهجير اللاجئين الفلسطينيين، بدون أن تتمكن الأمم المتحدة من فرض إرادتها على سلطات الاحتلال للسماح بعودتهم إلى ديارهم وممتلكاتهم، يشكل صفعة للمجتمع الدولي، وللولايات المتحدة بشكل خاص، التي تدعم المشروع الصهيوني العنصري القائم على حساب المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني".اضافة اعلان