المستوطنون يقتحمون "الأقصى" تحت حماية الاحتلال

مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى- (أرشيفية)
مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى- (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- اقتحم المستوطنون المتطرفون، أمس، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن المصلين وحراس المسجد المرابطين للحفاظ على الأقصى قد تصدوا لعدوانهم.اضافة اعلان
ونفذ المستوطنون، عبر مجموعات متتابعة، جولات استفزازية خلال اقتحامهم لباحات المسجد، من جهة "باب المغاربة"، فيما تصدى المصلون بهتافات التكبير الإحتجاجية.
بينما شهدت القدس المحتلة جريمة إسرائيلية جديدة، عندما قامت قوات الاحتلال باقتحام عدة أحياء فيها، وهدم منازل للمواطنين الفلسطينيين، وتشريد 18 مواطنا، من بينهم عشرة أطفال.
وأفاد "المركز الفلسطيني للإعلام"، نقلا عن شهود عيان، ان "قوات الاحتلال اقتحمت، عبر جرافاتها العدوانية، حي شعفاط في القدس المحتلة، وهدمت منزلين بدون سابق إنذار، وشردت سكانها".
وقال إن "جرافات الاحتلال هدمت، أيضاً، منزلاً في منطقة الأشقرية، في حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص، بعدما ضربت قوة عسكرية معززة طوقاً محكماً حول المنطقة المُستهدفة".
وأوضح بأن "قوات الاحتلال سلمت إخطارات بهدم عشرة منازل في قرية صور باهر، جنوب شرق القدس المحتلة، لنفس ذريعة "البناء دون ترخيص".
بموازاة ذلك؛ شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في صفوف المواطنين، من مختلف المدن والقرى في الضفة الغربية المحتلة".
وشملت الاعتقالات عدداً من الشبان الفلسطينيين؛ من طولكرم، وبلدة يعبد في جنين، وبلدة الخلجان القريبة من طوباس، ورام الله، وبيرزيت وخربة المصباح، وبيت لحم، وبلدة سعير، والعروب وبيت أمر بالخليل، ومخيم الفوار القريب من المدينة، والقدس المحتلة.
من جانبه، أكد القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، خضر عدنان، أن "حملة اعتقالات الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة في الآونة الأخيرة تشكل تصعيداً احتلالياً يأتي مع تصاعد الحديث عن أسرى جنود الاحتلال بيد المقاومة في قطاع غزة".
وأوضح القيادي عدنان، في تصريحٍ له أمس، أن "ما يحدث في الضفة الغربية المحتلة، موجة مسعورة من الاعتقالات تركزت في مناطق وبيوت الشهداء والأسرى والمحررين".
واعتبر أن "اعتقال الاحتلال لشقيقي الشهيد ضياء التلاحمة، المحررين عمر ومحمود، يعد استمرارا تنكيل وعقاب من المحتل بذوي الشهداء والأسرى".
وكانت قوات الاحتلال قد شنت، خلال الآونة الأخيرة، حملة اعتقالات واسعة استهدفت منازل شهداء وأسرى، آخرها الليلة الماضية حينما اعتقلت الشقيقين عمرو ومحمود التلاحمة من قضاء الخليل، في الضفة الغربية المحتلة.
وقد اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال منزل والد الأسيرين وفتشته قبيل اعتقالهما، وذلك بعدما كانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عنهما من سجونها قبل عدة أشهر، بعد قضاء أشهر فيها بتهمة الإنتماء إلى حركة "الجهاد الإسلامي" والمشاركة في جنازة تشييع شقيقهما الشهيد ضياء، في 22 تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.
على صعيد متصل؛ أعلنت الجبهتين "الشعبية" و"الديمقراطية" لتحرير فلسطين، أمس، عن مبادرة وطنية من أجل انعقاد دورة توحيدية للمجلس الوطني الفلسطيني.
جاء ذلك خلال لقاء وفد من الجبهة الديمقراطية، برئاسة الأمين العام نايف حواتمة، وبوفد من الجبهة الشعبية، برئاسة نائب الأمين العام أبو أحمد فؤاد، للتداول بشأن التطورات السياسية الجارية على المستوى الوطني، تمهيداً للمشاركة في اجتماع اللجنة التحضيرية للدورة العادية القادمة للمجلس الوطني الفلسطيني.
ودعت الجبهتان "جميع القوى الفلسطينية إلى المشاركة دون شروط مسبقة في اجتماع اللجنة التحضيرية التي ستكون معنية باعتماد جدول أعمال يلبي متطلبات وأولوية إنعقاد دورة توحيدية للمجلس الوطني في أقرب فرصة متاحة".
وأكدتا على "الأهمية الفائقة لاستعجال إجراء إنتخابات متكاملة للمؤسسات التشريعية الفلسطينية، وفي المقدمة المجلس الوطني الفلسطيني بنظام التمثيل النسبي الكامل وبالقائمة المغلقة، إنفاذا لما نصت عليه جولات الحوار الوطني الفلسطيني الشامل بالقاهرة".
واعتبرتا أن "الوظيفة التوحيدية للمجلس الوطني أولوية وطنية عليا، ينبغي توفير شروطها دونما تردد، بما في ذلك اختيار مكان انعقاد دورة المجلس، وإعتماد البرنامج السياسي الوطني الموحد على أساس "وثيقة الوفاق الوطني" (2006) وقرارات المجلس المركزي (2015) المجمع عليها وطنياً".
وشددتا على ضرورة "الدعوة العاجلة لانعقاد "لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية" في القاهرة، برئاسة الرئيس محمود عباس، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لترسيم مخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية والقضايا الأخرى الخارجة عن جدول أعمالها، وبما يخدم أولوية عقد مجلس وطني توحيدي ينتخب الهيئات القيادية المعنية، وبخاصة لجنة تنفيذية جامعة تضم جميع مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية".