المعايطة: القائمة النسبية أفضل نظام انتخابي لتطوير الأحزاب وكتلها بالبرلمان

مواطن يدلي بصوته بأحد صناديق اقتراع الدائرة الأولى في عمان بالانتخابات النيابية الماضية 2016 -(أرشيفية)
مواطن يدلي بصوته بأحد صناديق اقتراع الدائرة الأولى في عمان بالانتخابات النيابية الماضية 2016 -(أرشيفية)

هديل غبّون

عمان–  قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، إن نظام القائمة النسبية هو "أفضل" نظام انتخابي تم تطبيقه للآن، مضيفا إنه لا يوجد "نظام انتخابي عصري" بل أنظمة انتخابية محددة ومعروفة، إما قائمة على النظام الأغلبي أو النظام النسبي، فيما رأى أن هناك إشكالية لدى الأحزاب مجتمعيا في تقبلها واستقطاب الشباب لها.اضافة اعلان
وجاءت تصريحات المعايطة خلال ندوة نظمها مركز القدس للدراسات السياسية أمس، حول قانون الانتخاب، على ضوء دراسة أعدها المركز، اعتبرت أن القانون الحالي "شكل خطوة إصلاحية محدودة، ولم يخلق ظروفا مواتية للأحزاب لتمثيلها في البرلمان".
وقال المعايطة: "عمليا النظام النسبي هو أفضل نظام لتطوير الأحزاب، وأن يكون هناك كتل سياسية حزبية في البرلمان".
وبين أن التوافق على النظام النسبي جاء بعد سلسلة من الحوارات والمناقشات منذ العام 1993، وفي لجنة كلنا الأردن والأجندة الوطنية ولجنة الحوار الوطني، رغم الاختلافات بوجهات النظر بشأن تفصيلات النظام وإن كانت القائمة النسبية مغلقة أم مفتوحة.
وقال المعايطة إن الحكومة "لم تخترع نظام القائمة النسبية، وهو نظام مطبق في كثير من الدول العالم"، منوها إلى أنه "لا يصلح للعمل الفردي وإقراره كان بالأساس لتطوير الكتل الانتخابية والترشيحات، وهو ما لم تستطع الأحزاب فعله في الانتخابات النيابية"، وتساءل: "لماذا لم تستطع الأحزاب  أن تشكل قوائم؟ حتى في الدائرة الثالثة لم تشكل قوائم حزبية وهذا سؤال مهم؟".
وانتقد الوزير الواقع السياسي للأحزاب خلال الندوة، التي أدارها مدير مركز القدس عريب الرنتاوي، قائلا إن "هناك مشكلة في الأحزاب. وإن كانت المشكلة بالنظام الانتخابي نفسه فلا يوجد مشكلة في تطويره أو تعديله". وأضاف: "لكن هناك مشكلة في قناعة المجتمع بالأحزاب السياسية وهي بحاجة لمزيد من العمل".
وانتقد نواب حاليون وسابقون وممثلو أحزاب خلال اللقاء النظام الانتخابي الحالي، فيما دعا ممثلون عن كتلة التحالف الوطني للإصلاح إلى اعتماد القائمة النسبية المغلقة على مستوى الوطن، وهو ما اعتبره المعايطة طرحا "متناقضا" لا يراعي تمثيل جميع المناطق، التي تدعو إلى ضرورة تمثيلها جميعا الأحزاب بمن فيهم التحالف الوطني.
وقال المعايطة: "كيف يمكن أن يشمل التمثيل جميع المناطق في القائمة النسبية المغلقة على مستوى الوطن؟ يجب أن لا نناقض أنفسنا في الطرح، حينها لا يجوز أن أتكلم عن التمثيل الفرعي".
ورفض المعايطة انتقادات مشاركين لما قالوا إنه عدم وجود إرادة سياسية في الإصلاح ووجود أحزاب سياسية فاعلة، فيما خالف من طالب بإلغاء الكوتا النسائية.
وقال: "الكوتا النسائية هي تمييز إيجابي، ويجب تطويره، وبالفعل أصبحت المرأة تنتخب دون كوتا، تطورت وأصبحت المرأة تنتخب بدون كوتا إلغاء الكوتا ليس إيجابيا. ويجب تطويرها".
من جهته، قال الرنتاوي إن الندوة تهدف لبلورة إجماع وطني حول قانون انتخاب جديد، يشكل مدخلاً للانتقال إلى تجربة الحكومات البرلمانية.
واشار إلى أن وضع رزنامة زمنية لترجمة الأوراق النقاشية، بات اليوم مهمة وطنية لا تحتمل التأجيل والانتظار، ويتعين على الهيئة الملكية المقترحة، أن تشرف بنفسها على وضع هذه الجداول الزمنية، وفي القلب منها، الاتفاق على قانون انتخاب جديد، صديق للأحزاب السياسية، يضمن صحة التمثيل، وينتهي بعد انتخابات شفافة، حرة ونزيهة، إلى تشكيل برلمان قائم على التعددية الحزبية ويعمل على استعادة الثقة بالمؤسسة التشريعية وتنبثق منه، حكومة برلمانية.
وأشار إلى أن الأمن والاستقرار من أهم منجزاتنا التي يجب الحفاظ عليهما بحدقات العيون، والاستمساك بهما بالنواجذ، وغني عن القول إن هذه المهمة لا تقع على كاهل المستويين الأمني والعسكري، فمن أجل أمن مستدام، واستقرار عميق، يتعين أن نعمل بجرأة وثبات، لتحفيز مسار الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي.-(بترا)