الملقي: القضية الفلسطينية تحتل سلم الأولويات في سياسة الأردن

رئيس الوزراء هاني الملقي خلال لقائه بدار رئاسة الوزراء رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني ميان رضا رباني أمس-(بترا)
رئيس الوزراء هاني الملقي خلال لقائه بدار رئاسة الوزراء رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني ميان رضا رباني أمس-(بترا)

عمان -  فيما أكد رئيس الوزراء هاني الملقي أن القضية الفلسطينية تحتل سلم الأولويات في سياسة الأردن، قال إن الانتخابات الثلاثة الأخيرة (النيابية والبلدية واللامركزية) التي أجرتها الحكومة بمنتهى الشفافية، مكنت المواطنين من المشاركة في عملية صنع القرار.اضافة اعلان
جاء ذلك خلال لقاء الملقي في مكتبه برئاسة الوزراء أمس، رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني ميان رضا رباني والوفد المرافق، بحضور وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني، والعين غازي الطيب رئيس بعثة الشرف المرافقة لرئيس مجلس الشيوخ.
وبحث رئيس الوزراء مع رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني، العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتطورات الأوضاع في المنطقة.
واستعرض الإصلاحات الشاملة التي ينفذها الأردن في كافة مناحي الحياة، لافتا إلى أن الإصلاحات السياسية التي تهدف الى تعزيز الديمقراطية ومشاركة المواطنين في رسم مستقبل بلدهم، شملت تعديل الدستور وتعديل وإقرار قوانين الانتخاب واللامركزية والبلديات.
وأشار الى الاصلاح القضائي وإقرار الحكومة لــ14 تشريعا من شأنها تطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون.
ولفت إلى أن تداعيات الأوضاع الإقليمية وأعباء استضافة اللاجئين وأثرها على الاقتصاد الأردني وفي ظل نقص المساعدات، دفعت الأردن لبدء تنفيذ برنامج للإصلاح المالي والاقتصادي، لتجاوز التحديات الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستعرض موقف الأردن من تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن القضية الفلسطينية تحتل سلم الأولويات في سياسة الأردن.
ولفت إلى أن جلالة الملك وخلال لقاءاته المتكررة مع الإدارة الأميركية ومجلسي النواب والشيوخ، يركز دوما على القضية الفلسطينية وأهمية ايجاد حل عادل وشامل وإقامة الدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين، وتحذير جلالته من خطورة نقل السفارة الأميركية للقدس على الاستقرار في العالمين العربي والإسلامي، وهو ما يخالف قرارات الشرعية الدولية باعتبار أن القدس واقعة تحت الاحتلال ويقرر وضعها في مفاوضات الوضع النهائي.
من جهته، أكد رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني تطلعه لأن تشكل هذه الزيارة واللقاءات التي سيعقدها مع المسؤولين في الأردن خطوة مهمة للبناء على العلاقات التاريخية بين باكستان والأردن.
وقال: "نحن في باكستان ننظر باعجاب للجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز استقرار ومنعة الاردن"، مؤكدا ان الاردن كان على الدوام أحد أعمدة الاستقرار في المنطقة".
وأشار الى ان باكستان تعاني من تحديات اقتصادية وتستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين الأفغان، مثلما تواجه خطر الإرهاب الذي ذهب ضحيته عشرات الآلاف من أبناء الشعب الباكستاني.
ولفت إلى أن باكستان ترى بأن أي قرار لنقل السفارة الأميركية للقدس يعد انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية وستكون له تداعيات سلبية في العالمين العربي والإسلامي.
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، في لقاء مماثل مع رباني، التوافق الكبير بين البلدين الصديقين حول العديد من القضايا السياسية، وعلى رأسها محاربة الإرهاب الدولي والتطرف، وضرورة الحل العادل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، إضافة إلى تبني الحلول السياسية لمختلف القضايا في منطقة الشرق الأوسط وخاصة الأزمة السورية.
وداعا إلى تفعيل الاتفاقيات الثنائية وزيادة التبادل التجاري بين البلدين الصديقين، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في مجال الصناعات التعدينية كالبوتاس والفوسفات، مبينا أن الأردن يتمتع بالأمن والاستقرار وبيئة استثمارية آمنة وتشريعات قانونية تحمي المستثمرين.
وقال إن اللقاءات الأردنية الباكستانية المستمرة في مختلف المستويات، تعد دليلا على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وتؤشر على الحرص المستمر من كلا الجانبين على إدامتها وتوحيد الرؤى تجاه القضايا السياسية، الإقليمية والدولية، وهو ما يؤكد أهمية الدور المشترك بين الأردن والباكستان في تحقيق أمن واستقرار المنطقة.
ودعا الفايز إلى تعزيز أطر التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الأردن والباكستان من خلال توقيع المزيد من الاتفاقيات المشتركة وتبادل المنتجات والسلع والخدمات والاستثمارات المتنوعة.
وحول الاوضاع الراهنة في المنطقة بين أن الأردن قوي سياسيا وأمنيا، لكنه يواجه تحديات اقتصادية بسب صراعات المنطقة والأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين على ارضه، لافتا إلى أن الأردن اليوم بحاجة إلى دعم كافة أصدقائه في العالم.
وأعرب عن أمله في ان تفضي الجهود الدولية التي تجري الآن الى حل الأزمة السورية سياسيا، وتمكين اللاجئين السوريين من العودة الى وطنهم.
وبخصوص الحرب على الارهاب طالب الفايز بضرورة وجود استراتيجية واضحة، وجهد دولي منظم هدفه الاساس محاربة فكر التطرف وخطاب الكراهية، وتعزيز القواسم المشتركة بين الشعوب، مؤكدا أن حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين سيعمل على دفع الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب.
من جانبه عبر رباني عن اعتزازه بالمستوى الرفيع الذي وصلت اليه العلاقات الباكستانية الاردنية، مؤكدا اهتمام بلاده بالعمل على تطوير علاقاتها مع الاردن في مختلف المجالات خاصة البرلمانية والسياسية والاقتصادية والتجارية.
وقال ان استمرار تصاعد العنف في منطقة الشرق الاوسط وانتشار قوى الارهاب في العالم امر غير مقبول، وعلى العالم الحر الاتحاد والعمل بتشاركية من أجل إنهاء هذه الصراعات، والقضاء على مختلف القوى الارهابية، مبينا ان باكستان تنسجم مع موقف الأردن بضرورة إنهاء الأزمة السورية وفق إيجاد أفضل الحلول السياسية التي تمكن من عودة الأمن والاستقرار لسورية وتحفظ وحدة شعبها وأراضيها.  - (بترا)