المنشطات تدمر القيم النبيلة

تعاطي المنشطات أصبح من أهم الآفات والأسباب التي تسيء للرياضة وأهدافها وقيمها، خاصة في موضوع التنافس الذي هو ميزان العمل الرياضي.
لقد أثار فوز الأبطال الروس في دورة الألعاب الأولمبية في لندن العام 2012 بعدد كبير من الميداليات، شبهة تعاطيهم للمنشطات الممنوعة وفقا للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، التي أكدت تعاطي بعض هؤلاء الروس للمنشطات، ما ساعدهم على الفوز وتحقيق بعض الأرقام غير المسبوقة، بل إن هذه الوكالة وجهات أولمبية ورياضية أخرى، طالبت بعدم إشراك الأبطال الروس في البطولات المقبلة خاصة الألعاب الأولمبية وبطولات العالم، لأن جهات رسمية في الاتحاد الروسي متهمة بالتواطؤ والتستر على هؤلاء اللاعبين الذين تعاطوا المنشطات، وهذا تسبب بضجة عالمية اضطرت الرئيس الروسي بوتين للتدخل ومطالبته الجهات المعنية الروسية ضرورة التجاوب مع كافة متطلبات الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات والتعاون التام معها.اضافة اعلان
أصحاب الشأن بالأمر لديهم قناعة بأن هناك خللا في متابعة فحوص الرياضيين الذين يحققون نتائج مبهرة؛ حيث يتم فحصهم أحيانا بعد المدة المطلوبة للفحص وهي لا تتجاوز 12-24 ساعة، كذلك هناك بعض المختبرات غير الدقيقة التي قد لا تظهر النتائج الصحيحة للفحص، بالإضافة إلى ما سمعناه أو قرأناه عن تدخل بعض المتنفذين في نتائج المسابقات وفقاً للاتهامات الموجهة لبعض كبار المسؤولين في الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وفي طليعتهم رئيس الاتحاد الدولي السابق لألعاب القوى ونجله.
كل رياضي مشارك في الألعاب الأولمبية معرض لاختبار تعاطي المنشطات، لكن المؤكد دائما أن الفائزين بالميداليات الأولمبية الثلاث الذهبية والفضية والبرونزية، يتم فحصهم بدقة متناهية وتتابع فحوصهم بشكل أكبر ومع ذلك تحصل بعض الأخطاء الجسيمة.
من المعلوم أن تعاطي المنشطات أمر خطير جدا، لأنه قد يؤدي بمتعاطيها إلى فقدان الذاكرة، وقد يقود الرياضي إلى الموت المفاجئ أو إلى أحد أهم الأمراض كالسرطان وغيرها، خاصة إذا زادت الجرعات على الحد المعقول، وهو ما يفعله بعض الرياضيين لزيادة سقف إنجازهم أو أرقامهم.
أما العقوبة التي تتم عند اكتشاف تعاطي المنشطات، فهي شطب وإلغاء النتائج التي اعتمدت وحرمان اللاعب أحيانا لمدة طويلة من ممارسة الرياضة قد تكون مدى الحياة.
الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات تطالب باتخاذ عقوبات أكثر صرامة بحق اللاعبين والمدربين والإداريين المخالفين، والعمل على زيادة التوعية بمخاطر هذه المنشطات التي ستفسد المعايير الرياضية التي وضعت للتنافس الرياضي، بالإضافة لإضرارها بسمعة الرياضة والرياضيين والقيم النبيلة للرياضة.