المومني: الاردن اتخذ جميع الإجراءات العسكرية لحماية الحدود والمواطنين

وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني-(أرشيفية)
وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني-(أرشيفية)

اضافة اعلان

أحمد الشوابكة

مادبا – أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور محمد المومني أن "الجبهة الداخلية متماسكة وأن قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية على الجبهة الشرقية والشمالية في أفضل حالاتها، واستطاعت منع أي تسلل لحدودنا، مطمئناً بأن الحدود محمية بهمة وعزم وإصرار نشامى (الجيش العربي)".
وبين خلال اللقاء الحواري الذي نظمه مركز ميشع للدراسات وحقوق الإنسان في قاعة فرع نقابة المقاولين في محافظة مادبا، وأداره رئيس المركز الزميل الصحفي
ضيف الله الحديثات أن "تعامل الدولة مع التحدي الأمني على الحدود الشمالية والشرقية يعد نموذجا ناجحا ضاهى ما تقوم به دول عظمى"، مشددا على أن "جميع الإجراءات العسكرية متخذة لحماية الحدود والمواطنين".
وأشار إلى أن الحالة السورية معقدة نظرا لقرب النزاع من حدودنا وملاصقته لها وصعوبة التعامل مع مصدر القذائف التي تسقط على الأراضي الأردنية، موضحا أن "صعوبة التعامل مع القذائف التي تسقط من الأراضي السورية يأتي في ظل وجود عشرات الفصائل السورية وهو ما يعني أن مواقع إطلاقها متحركة ويصعب التعامل معها عسكريا وهذا تفرضه دكتاتورية الجغرافيا بسبب القرب من الحالة الأمنية السورية المتردية".
وقال الوزير، "شهدنا تحول الصراع في سورية من صراع سياسي إلى صراع طائفي يهدد وحدة هذا البلد ومستقبله، مما ساهم في ازدياد التنظيمات المتطرفة والمقاتلين الأجانب على طرفي الصراع وشكل تهديدا لأمن المنطقة واستقرارها".
وأكد المومني أن للأردن مصلحة مباشرة في استقرار سورية وخلق البيئة المناسبة لعودة اللاجئين إلى ديارهم، مؤكداً أن غياب الحل السياسي سيفاقم الأزمة في هذا البلد.
وأكد أن الأردن مستمر بأداء دوره الإنساني في استقبال اللاجئين السوريين انطلاقا من القيم الإنسانية والأخلاقية، مبينا أن وجود أكثر من مليون و400 ألف لاجئ أكبر دليل على أن الحدود لم تغلق بوجه أحد وأن الأردن يعمل بمفهوم الحدود المفتوحة أمام اللاجئين".
وجدد المومني تأكيده على موقف الأردن من الأزمة السورية، مبينا أن العملية السياسية هي أساس الحل وأن مؤتمر جنيف قد أكد على الحل السياسي للأزمة السورية.
وأضاف "نحن في أوج الحاجة إلى إنهاء الصراعات في منطقة البحر الأبيض المتوسط"، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية "تعتبر جوهر الصراع العربي ـ الإسرائيلي والسبب الرئيس لانعدام الإستقرار الإقليمي".
وقال، "إن الأردن ليس مراقبا أو محايدا في مسار عملية السلام، بل أصحاب مصالح حقيقية وحيوية عليا من خلال ارتباط المملكة بكافة موضوعات الحل النهائي المتعلقة بالمفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية".
وأشار إلى أن للأردن دوراً فاعلا ورئيسيا في دعم كافة جهود السلام في المنطقة للوصول إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة على الأراضي المحتلة العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
واشار الى أهمية وجود مرصد خاص لمحاربة الفكر التكفيري، وذلك لاجتثاته وإبعاد الشباب عن الانضمام للتنظيمات التكفيرية ومواجهة التطرف في العراق وسورية، قائلا "إن الأردن يرى أن آثار ذلك تمتد في العراق ولبنان بالإضافة إلى سورية"، ما يستدعي تضافر الجهود ومواجهة هذه الأفكار والطروحات.
وقال المومني إن التحالف الدولي ضد "داعش الارهابي" حقق تقدما ملموساً على ارض الواقع عسكرياً، وان الدور الأردني هو من باب المساندة والدعم والتمكين في مواجهة خطر العصابة الارهابية في مناطق معينة بالداخل السوري.
وبين أن القيادة الهاشمية والحكومة استطاعا أن يمرا بالاردن من المأزق بكل جدارة واقتدار ما أعطى مثلاً يحتذى به ونتفاخر به بالتماسك.
وقال إن الإرهاب والحرب مع تنظيم داعش الارهابي لم ولن ينتهي لوجود ثأر بقتل الشهيد الطيار معاذ الكساسبة والطريقة البشعة التي نفذها مع شهيدنا البطل، موضحا أن الفكر التكفيري الإرهابي المتطرف بحاجة إلى جبهة  فكرية وإعلامية متزنة وعقلانية، تسهم بإرساء قواعد السلام والطمأنينة في الدولة الأردنية للتصدي لكافة من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الدولة خارج حدودها وداخلها والانضمام للتنظيمات الإرهابية.
واضاف، انه يتم ملاحقة كل من يدعم الإرهاب ومؤيدي التنظيمات الإرهابية بشكل دقيق، لافتا الى ان "هذا لا يتعارض مع الحريات فالدولة معنية بحماية امنها وسلامة اراضيها ومواطنيها من الارهاب ومعنية بمواجهة وملاحقة اتباعه".
وبين المومني ان الجميع مطالب بمواجهة الارهاب وليس الحكومة فقط وذلك بتكوين جبهة فكرية اعلامية لمواجهة الخطاب المتطرف للتنظيمات الارهابية وتفنيد أكاذيبه ووضع الحقيقة أمام الرأي العام، داعيا الى إنشاء مرصد لمكافحة الفكر المتطرف واستئصاله وتعرية مؤيديه ومنتسبيه.
وفي الشأن المحلي، أكد المومني أن " الأردن دولة محدودة الموارد ولا تستطيع الحكومة الاستمرار بالدعم العشوائي وأن التوجه في هذا الإطار هو أن تخرج الحكومة من الدعم بتدرج وإن يوجه الدعم الى المواطن وليس للسلعة"، مشيرا الى ان الحكومة تسعى الى زيادة معدلات النمو وجلب الاستثمارات وتعمل بشكل مكثف في هذا الاتجاه ولا تتوسع في زيادة الوظائف او زيادة الرواتب.
وقال ان الحكومة اتخذت سلسلة من الإجراءات التي خففت من المديونية التي تأخذ الكهرباء قسما منها، حيث تقدم للمواطن بأقل من التكلفة، وبالتالي كان هناك قرار بتجزئة الكهرباء للمستهلك الذي يستهلك 600 وط في الشهر بمعدل ما قيمته 50 دينارا وأقل لن يتأر بالارتفاع.
وقال إن الوظائف الحكومية تأخذ الجزء الاكبر في الميزانية العامة، ما استدعى الحكومة أن تركز على عملية جذب الاستثمار وفتح قنوات لتشجيع الاستثمار في الأردن.
وقال، إن الحكومة أعلنت حالة الطوارئ على نظام البيروقراطية على الاستثمار وفتح آفاق جديد للدوائر الرسمية في التعامل بطرق حضارية مع المستثمرين الأجانب والعرب والمحليين، مشيراً إلى أن الحكومة عملت على تنفيذ عدد من البرامج والخطط  لتشجيع الاستثمار وجذب المستثمرين من كافة أقطار العالم، كون الأردن يمتاز بمناخ استثماري يكلله الأمن السياسي والأمني على مستوى الشرق الأوسط.
 وحول الحملة الوطنية التي يقوم بها مركز ميشع للدراسات وحقوق الإنسان، لاستعادة مسلة ميشع، أكد المومني أنه ثمة اتفاقات دولية في هذا التوجه بيننا وبين فرنسا وباقي الدول التي تنضم تحت الأمم المتحدة ـ وأن الحملة تسير بقنوات رسمية وحضارية وبأسلوب دبلوماسي، ونأمل أن يكون هناك اتفاق يرضي كافة الأطراف.  وحضر اللقاء الذي طرحت فيه أسئلة واستفسارات رد عليها المومني، مدير عام الإذاعة والتلفزيون محمد الطراونة وعدد من الأعيان والوزراء السابقين والمهتمين من أهالي المدينة.-(بترا)