النقابات الصحية: الحكومة تتجاهل مطالبنا ونتمسك بحقنا بالتصعيد

مبنى مجمع النقابات المهنية بمنطقة الشميساني في عمان-(أرشيفية)
مبنى مجمع النقابات المهنية بمنطقة الشميساني في عمان-(أرشيفية)

محمد الكيالي

عمان –  تمسك نقباء النقابات الصحية بما اسموه حق النقابات باللجوء إلى "أجراءات تصعيدية" في حال "استمرار تهميش" مطالب أكثر من 100 ألف نقابي مهني "وعدم اتخاذ موقف جاد" من القضايا التي تطالب بها، والتي لها علاقة بالقطاع الصحي والعاملين فيه.اضافة اعلان
ولفتوا في أحاديث منفصلة مع "الغد" إلى أن "أي إجراء تصعيدي سيكون بشكل توافقي بين النقابات الصحية الأربع (الأطباء، وأطباء الأسنان، والصيادلة، والممرضين)، وسيكون شاملا"، مؤكدين أن التصعيد هو "خيار تم إجبارهم على تنفيذه من قبل الحكومة بشكل غير مباشر".
يأتي ذلك بعد أن ناقش النقباء المذكورون، خلال لقاء مشترك عقد في مجمع النقابات المهنية الاثنين الماضي، ما وصفوه بـ"سيطرة أصحاب المصالح ومحاولتهم تجيير المؤسسات الحكومية لتنفيذ برامجهم الخاصة."
وقال نقيب الأطباء د. علي العبوس لـ"الغد" إن "الباب مفتوح لأي إجراءات تصعيدية تحقق مطالب النقابات". موضحا انها إجراءات "ستخضع للنقاش والتدارس بين مجالس النقابات إذا لم تتخد خطوات جدية بتحقيق المطالب المشروعة".
واعتبر أن "تجاهل الحكومة للمطالب المشروعة هو أمر غير معقول، وأن النقابات الصحية التي تمثل 100 ألف من المهنيين، لها الحق بتحصيل أي حقوق لمنتسبيها أسوة بباقي النقابات".
وأشار إلى أن "النقابات الصحية تعاني من نظام اعتماد المؤسسات الصحية وعدم التزام الحكومة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع وزارة الصحة بخصوصه حيث تطالب النقابات بتعديله، وإلغاء بندي الإلزامية والتهديد بالإغلاق الواردين فيه، إضافة إلى ظاهرة الاعتداءات على الكوادر الطبية".
إلا أن نقابة الأطباء تعاني أيضا، وفق العبوس، من "تغول أصحاب مراكز التجميل على اختصاص أطباء الجلدية، من حيث منح الحكومة لهذه المراكز تراخيص للتعامل مع أجهزة الليزر التي لا يجوز لغير طبيب الجلدية التعامل بها، نظرا لحساسيتها وتأثيرها السلبي على صحة المريض إن تم التعامل بها بشكل خاطئ".
ولفت إلى أن "البطالة المقنعة التي تعاني منها النقابة، من خلال غياب التعيين في وزارة الصحة، هو أيضا دافع كبير للتصعيد، خاصة وأن النقابة تلقت وعودا عدة بتعيين أطباء في القطاع العام وأن أعداد المعينين تعد قليلة".
بدوره، اعتبر نقيب الممرضين محمد حتاملة، أن "التشريعات والأنظمة التي تصدرها الحكومة، لا تستشار فيها النقابات"، مشيرا إلى أن هناك "غيابا للاستجابة الحكومية فيما يخص قضايا المهنيين، على غرار العلاوات، كعلاوة العمل الإضافي، والعلاوة الإشرافية التي نص عليها نظام الخدمة المدنية، والتي هي حقوق طبيعية للممرضين".
كما لفت الى "محور نقاش دائم بين النقابة ووزارة الصحة يتعلق بالتنظيم الإداري لمهنة التمريض بالوزارة، وهو مطلب أساسي، إضافة إلى نظام الاختصاص والتعيينات، ورفد المستشفيات بالكوادر التمريضية الكافية، والإجازة من غير راتب للممرضين، وكلها محاور تتعمد الحكومة المماطلة فيها".
نقيب أطباء الأسنان د. إبراهيم الطراونة لفت إلى أن هناك "مطالب صحية مشروعة تراوح مكانها منذ نحو عامين دون أي تقدم عليها". مستعرضا منها "نظام اعتماد المؤسسات الصحية وظاهرة الاعتداء على الكوادر الصحية، باعتبارهما أهم ملفين جامعين للنقابات الأربع، ولا بد للحكومة من التعاون لحلهما"، مؤكدا أن "الإجراءات التصعيدية التي ستتخذها هذه النقابات قريبا تأتي في ظل مماطلة حكومية، وعلى رأسها وزارة الصحة".
واعتبر أن "تأمين فرص عمل لأطباء الأسنان وفتح أسواق جديدة لهم داخل الأردن وخارجه، ليس مهمة النقابة فقط، بل على الحكومة أن تقوم بشيء ملموس دون مماطلة أو تهميش بهذا الموضوع، خاصة وأن أعداد منتسبي النقابة الخريجين سنويا يعد أكثر بكثير من المعينين".
وأوضح أن "قرار مجلس التعليم العالي والبحث العلمي الذي وضع تعليمات جديدة لإنشاء كليات طب أسنان في الجامعات الخاصة، هو قرار رفضته النقابة لعدم استشارتها فيه، ولتحفظات عدة".
وحذر من "تسرب أطباء الأسنان العاملين بالقطاع العام إلى القطاع الخاص وحتى إلى خارج المملكة، في حال لم تتم تلبية مطالبهم، والتي تدور حول علاوة بدل العمل الإضافي ، إضافة لتعديل درجة التعيين لطبيب الأسنان وصرف الحوافز مباشرة له، والمساواة في نقاط الحوافز والعلاوة الفنية وفي نظام الإقامة".
وكانت نقابة الصيادلة بدورها دعت وزير الصحة لضرورة العمل على "منح صيادلة القطاع العام علاوات العمل الإضافي وبدل الاقتناء وبدل التنقل". كما طالبت مرارا "بإشراك صيادلة القطاع العام بدورات النقابة، وطلب اعتماد الشهادات التي يتم منحها من قبل النقابة للغايات الإدارية لصيادلة القطاع العام، إضافة لانضمام المجلس الصيدلاني تحت مظلة المجلس الطبي الأردني، وتشكيل لجنة لإعادة دراسة تعليمات فتح المؤسسات الصيدلانية وطريقة القياس بين الصيدليات تحقيقا للعدالة".