النواب على أبواب إنهاء تعديلات النظام الداخلي للمجلس قبل نهاية دورته الحالية

جهاد المنسي - يأمل مجلس النواب، إنهاء تعديلات متوقعة ومرتقبة على نظامه الداخلي قبل نهاية دورته العادية الحالية، والتي تنتهي دستوريا في 15 أيار (مايو) المقبل.

وفي حال لم يتمكنوا عبر لجنته القانونية وكتله العاملة من إنجاز التعديلات على النظام الداخلي خلال الدورة العادية الحالية، فإنه يرتقب بأن تدرج التعديلات على أجندة الدورة الاستثنائية للنواب التي تعقد عادة بعد انتهاء الدورة العادية، ما يعني أن هناك إصرارا نيابيا، بألا يدخل النواب دورتهم العادية المقبلة الأخيرة، الا بعد تعديل النظام الداخلي للمجلس، بما يتلاءم مع الرؤية الملكية للإصلاح والتعديلات الدستورية، ويمهد الطريق للمرحلة المقبلة من العمل السياسي، والتي سيكون للأحزاب دور محوري فيها، أكان من حيث تشكيل الحكومات أو الحضور النيابي، إذ منح قانون الانتخاب الذي ستجرى بموجبه الانتخابات النيابية المقبلة، الأحزاب حصة بمقاعد البرلمان (41 مقعدا). تعديل النظام الداخلي، بات مهما، بخاصة في ظل المتغيرات التي ستلحق بتشكيلة المجلس المقبل (العشرين)، وهذا يتطلب تهيئة الأرضية لذلك عبر إجراء التعديلات اللازمة على النظام، سواء من حيث نظام الكلام أو تقديم المقترحات أو عدد اللجان، أو تغيير اسماء بعض اللجان، ودمج بعضها الآخر، وكلها تصب في صالح مرحلة الإصلاح المقبلة التي شهدت رعاية ملكية متواصلة لها، عبر تشكيل لجنة إصلاح المنظومة السياسية التي أنهت عملها مؤخرا. وقال رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي، إن العمل حثيث وجاد لدى "قانونية النواب" لجهة الانتهاء من تعديلات النظام الداخلي، مرجحا أن يتم ذلك خلال الدورة العادية الحالية، مؤكدا أهمية إنجاز تعديلاته بالسرعة الممكنة، بحيث يقوم بالتواصل لهذا الغرض مع اللجنة القانونية والكتل النيابية. ويرى الصفدي، أن تعديل نظام المجلس يهدف لتطوير الأداء البرلماني، والتأسيس للمرحلة المقبلة التي عنوانها الائتلافات الحزبية تحت قبة البرلمان، مشيرا خلال رد النواب على خطبة العرش، بأن يعمل المجلس على إحداث تعديلات جوهرية في النظام، توفر الأرضية النيابية للعمل الكتلوي تحت القبة، ويعطي دورا للكتل البرامجية والائتلافات الحزبية. ووفق مراقبين، فإن النظام الداخلي بصيغته الحالية لا ينسجم مع مسيرة الإصلاح السياسي، ولا يواكب التطورات التي جرت للقوانين الناظمة للعمل السياسي، بخاصة قانوني الانتخاب والأحزاب، ومن هنا فإن تلك التعديلات يتوجب إقرارها بالسرعة الممكنة، لاستكمال مسار الإصلاح السياسي الذي جاء بأمر ملكي عبر تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وإقرار قانون الانتخاب والأحزاب والتعديلات الدستورية المرتبطة بهما. وخصص قانون الانتخاب الجديد41 مقعدا للدائرة الوطنية، وحصر الترشح لهذه المقاعد بالقوائم الحزبية، كما سمح للأحزاب التنافس على المقاعد المخصصة للدوائر المحلية، والتي خصص لها 97 مقعدا، ما يعني أن المجلس العشرين، سيضم كتلا حزبية، ووجوب ان ينص النظام الداخلي للنواب على ذلك. "قانونية النواب"، باشرت منذ فترة دراسة المقترحات التي تقدمت بها الكتل حول النظام، ويقول رئيس اللجنة غازي ذنيبات، ان هناك دراسة معمقة للجنة في هذا الجانب، تعمل على تحقيق الرؤية الملكية في التحديث باقتراح تعديلات تصب باتجاه المرحلة المقبلة. وبين ذنيبات، إن النظام، خريطة طريق لعمل المجلس ولجانه، ويوضح الآليات المتعلقة بعمله، واختصاصات كل لجنة والمكتب الدائم، وأن تعديله أصبح استحقاقا يتلاءم مع التعديلات الدستورية الأخيرة، لافتا الى ان "القانونية النيابية"، ترصد المقترحات والملاحظات والآراء المطروحة، ومناقشتها وصياغتها بما يحقق الهدف والغاية. وأضاف أن الخطوة الأولى في طريق تعزيز أداء البرلمان، تكون عبر نظام داخلي عصري يتواءم مع النصوص الدستورية والتشريعات ذات العلاقة. ومن أبرز التعديلات التي يجري الحديث عنها استحداث موقع نائب ثالث لرئيس المجلس، وأن تكون عملية المنادى على السيدات أعضاء المجلس، وفق الترتيب للدوائر وليس حسب الكوتا، واستحداث ست لجان دائمة جديدة، ومدونة السلوك والنقاش تحت القبة، ومعالجة عدم حضور جلسات المجلس، بحيث يحرص النائب على حضور الجلسات تحت القبة.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان