"النواب" يختتم قوانين الإصلاح الاقتصادي بإقرار "معدل الشركات"

جانب من جلسة النواب أمس-(بترا)
جانب من جلسة النواب أمس-(بترا)

جهاد المنسي - أنهى مجلس النواب من خلال إقراره معدل مشروع قانون الشركات، مشاريع قوانين الإصلاح الاقتصادي الموجودة لديه، وهي بالإضافة لـ"الشركات" كل من قانوني المنافسة وتنظيم البيئة الاستثمارية.

وأقر النواب من خلال قانون الشركات الأسس التي يتم بموجبها تأسيس رأس المال المغامر لغايات الاستثمار من خلال إنشاء سجل خاص لها في دائرة مراقبة الشركات يسمى (سجل شركات رأس المال المغامر). جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس النواب صباح أمس برئاسة رئيس المجلس أحمد الصفدي وحضور عدد من أعضاء الفريق الحكومي وتم فيها إقرار مشروع قانون الشركات، فيما دان المجلس بشدة قيام متطرفين دنماركيين بإحراق نسخ من القرآن الكريم. وأعاد النواب التصويت على مادة تلزم الشركة بالنشر في إحدى الصحف اليومية، مخالفا بذلك الحكومة التي جاءت بمشروع تعديل يتضمن الاكتفاء بالنشر على الموقع الإلكتروني لدائرة مراقبة الشركات، حيث قدم الصفدي المقترح للنواب مطالبا بإعادة التصويت عليها بناء على مذكرة بهذا الخصوص قدمها النائب عماد العدوان، ونجح مقترح إعادة التصويت. وقال رئيس المجلس بعد نجاح التصويت إن القرار النيابي بمثابة انتصار للصحف الورقية التي نقدرها، ودعم استمرارها باعتبارها صحفا وطنية. وفي الجلسة أبلغ رئيس المجلس أحمد الصفدي النواب أنه التقى بوزير الشؤون السياسية والبرلمانية وجيه عزايزة بهدف السير بإنهاء ملف الإعفاءات الطبية، منوها بأن الحكومة أبلغته أنها ستنهي هذا الموضوع اليوم (أمس). وكان النائبان عطا ابداح وفواز الزعبي قالا في الجلسة أمس أن ملف الإعفاءات الطبية ما زال يراوح مكانه، رغم الاتفاق النيابي الحكومة للعمل ضمن آلية منح النائب 10 إعفاءات شهريا من دون وضع سقف لإعفاءات مرضى القلب والسرطان، منوها بأن تأخير منح النواب الإعفاءات الطبية ووضع الحكومة تحديات أمام الخدمة المقدمة يؤزم الأمر. وحول مذكرة قدمها النائب صالح العرموطي وقع عليها أكثر من 70 نائبا متعلقة بوقف تجميد النائب حسن الرياطي الذي سبق لمجلس النواب أن اتخذ قرارا بتجميد عضويته لمدة سنتين على خلفية مشادة حصلت تحت القبة، حيث طالبت المذكرة بالاكتفاء بفترة العقوبة التي بلغت عاما وأربعة أشهر، وأبلغ الصفدي أنه سيتم عرض المذكرة على المكتب الدائم. وخلال الجلسة، وافق النواب على المادة التي تقول: "إذا خضعت الشركة لإجراءات الإعسار وفقا لأحكام قانون الإعسار فيعتبر الشركاء المتضامنون فيها في حالة إعسار وتدخل أموالهم في ذمة الإعسار". ووافق النواب على التعديل المتعلق برأس المال المغامر حيث نصت المادة المتفق عليها: "تؤسس شركات رأس المال المغامر لغايات الاستثمار المباشر أو للاستثمار في شركات ذات مخاطر مرتفعة وإمكانيات نمو عالية لقاء حصولها على عوائد عند بيع مساهمتها أو حصصها في رأسمال الشركة المستثمر بها، شريطة أن لا تستثمر في الشركات المدرجة أسهمها في السوق المالي". و"ينشأ في الدائرة (مراقب الشركات) سجل خاص يسمى (سجل شركات رأس المال المغامر) يسجل فيه هذا النوع من الشركات بأرقام متسلسلة حسب تاريخ تسجيلها وتدرج فيه التعديلات والتغييرات التي تطرأ عليها، ويقدم طلب تأسيس شركة رأس المال المغامر إلى المراقب مرفقاً به عقد تأسيسها على النموذج المعتمد لهذه الغاية، ويوقع أمام المراقب أو من يفوضه خطياً بذلك أو أمام الكاتب العدل أو أحد المحامين المزاولين". "ويجب أن يتضمن عقد تأسيس الشركة البيانات التالية: اسم الشركة، مركز الشركة الرئيسي وعنوانها المعتمد لغايات التبليغ، مدة الشركة إذا كانت محدودة المدة، أسماء الشركاء وجنسية كل منهم وعمره إذا كان شخصا طبيعيا والعنوان الذي يختاره للتبليغ، رأسمال الشركة الملتزم به غير المدفوع ورأسمالها المدفوع وعدد الحصص وقيمتها الاسمية، مقدار حصص الشركاء الملتزم بها غير المدفوعة ومقدار الحصص المدفوعة، أسماء المفوضين بالتوقيع عن الشركة من الشركاء المديرين أو غيرهم". كما يتضمن العقد "الوضع الذي ستؤول إليه الشركة في حال وفاة شريك مدير، أي أمر ورد ضـمن اتفاقيـة الشــراكة ونصت الاتفاقيــة علـى إدراجه في عقد تأسيس الشركة، أي أمــور أخرى يحــددها الشـركاء أو يطلب المراقب إدراجها، ويجوز أن يشتمل اسم الشركة على اسم أحد الشركاء المديرين فيها أو جميعهم أو أي اسم آخر يوافق المراقب عليه مضافا إليه عبارة (شركة رأس مال مغامر) وعلى الشركة إدراج اسمها على الأوراق والمطبوعات والإعلانات التي تستخدمها في أعمالها وعلى العقود والاتفاقيات التي تبرمها مع الغير". وأيد النواب المادة التي تقول "ينظم الشركاء اتفاقية الشراكة خطيا متضمنة المعلومات المطلوبة في عقد التأسيس وشروط وطرق إدارة وتشغيل وتنظيم شؤون الشركة وأداء أعمالها وتنظيم العلاقة بين الشركاء، وأي أمور أخرى يتفق عليها الشركاء بما لا يخالف أحكام هذا القانون، وتخضع اتفاقية الشراكة للتشريعات الأردنية وتكون المحاكم الأردنية صاحبة الاختصاص للنظر في أي خلافات قد تنشأ عنها ما لم تنص اتفاقية الشراكة على شرط تحكيم". "وإذا نصت اتفاقية الشراكة على طريقة تعديلها بما في ذلك اشتراط موافقة شخص من غير أطراف اتفاقية الشراكة أو استيفاء شروط معينة، فلا يجوز تعديلها إلا بتحقق هذه الشروط، وفي حال لم تنص الاتفاقية على طريقة تعديلها فلا يتم إجراء أي تعديل إلا بعد الحصول على موافقة الشركاء جميعهم، ويجوز أن يتم الاتفاق في اتفاقية الشراكة على أن يكون تعديلها دون تصويت أو الحصول على اعتماد أو موافقة شريك أو فئة معينة من الشركاء شريطة أن لا يؤدي هذا التعديل إلى زيادة رأس المال الملتزم به لأي شريك دون موافقة خطية منه". "ويجوز تنظيم اتفاقية الشراكة بأي لغة شريطة أن ترفق بها ترجمة معتمدة باللغة العربية، وفي حال التعارض بينهما تعتمد الاتفاقية المترجمة إلى اللغة العربية". وأيد النواب قرار لجنة الاقتصاد والاستثمار التي تقول "إذا ساهمت الحكومة أو أي من الشركات المملوكة لها بالكامل أو أي من المؤسسات الرسمية العامة أو أي شخصية اعتبارية عامة أخرى كالمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في شركة مساهمة عامة، فيتم تمثيلها في مجلس إدارتها بما يتناسب ونسبة مساهمتها في رأسمال الشركة إذا كانت هذه النسبة تؤهلها لعضوية أو أكثر في المجلس، وتحرم في هذه الحالة من المشاركة في انتخاب أعضاء المجلس الآخرين". "وإذا قلت مساهمتها عن النسبة التي تؤهلها لعضوية المجلس فتمارس حقها في الترشيح لهذه العضوية والمشاركة في انتخاب أعضاء المجلس شأنها شأن أي مساهم آخر". و"للجهات المشار اليها ان تختار الترشح والمشاركة في انتخاب أعضاء مجلس الإدارة شأنها شأن أي مساهم آخر، وتحرم في هذه الحالة من التمثيل في عضوية مجلس الإدارة، ويتمتع من يمثل الجهات المشار اليها في الفقرتين (أ، ب) من البند (1) بجميع حقوق العضوية ويتحمل واجباتها، ويشترط أن لا يعين او ينتخب أي شخص بمقتضى أحكام هذه الفقرة عضواً في أكثر من مجلس إدارة شركتين تساهم فيهما الحكومة أو المؤسسة الرسمية العامة أو الشخصية الاعتبارية العامة او المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بما في ذلك الشركات العربية والأجنبية التي تساهم فيها أي من هذه الجهات". وفي مستهل الجلسة قال الصفدي إن ما قامت به مجموعة من المتطرفين في الدنمارك بحرق نسخة من القرآن الكريم، يعد "فعلا جبانا لا يمكن وصفه سوى أنه إرهاب"، منوها بأن هذا الفعل "لا يقل خطورة عن سواه من أفكار التطرف تلك التي طالما أسهمت في تأجيج مناخات الكراهية والعنف، وتضرب في خاصرة التعايش السلمي بين الشعوب". وتابع أن هذه الممارسات باتت تؤجج مشاعر مليارات المسلمين حول العالم، وتشكل إساءة مرفوضة للمصحف الشريف، ومن شأنها زعزعة الأمن والاستقرار وتتعارض بشكل صارخ مع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية والدينية، وعلى السلطات الدنماركية وقفها فوراً. وطالب الحكومة عبر وزارة الخارجية بدعوة السلطات الدنماركية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة النكراء، وعدم تكرارها، فلم يعد مقبولا بأي شكل من الأشكال هذا التمادي على كتاب الله، تحت حجج سخيفة، فقد أصبحت ذريعة حرية الرأي والتعبير سبيلا لتطاول الجبناء على القرآن العظيم الذي يدعو للمحبة والتسامح والخير وتحقيق العدل والمساواة وصلاح المجتمعات.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان