الوحدات يتفوق على الفيصلي في "الديربي" ويواصل الصدارة

لاعب الوحدات منذر رجا (وسط) يرتقي للكرة خلف مهاجم الفيصلي هاني الطيار - (تصوير: جهاد النجار)
لاعب الوحدات منذر رجا (وسط) يرتقي للكرة خلف مهاجم الفيصلي هاني الطيار - (تصوير: جهاد النجار)

خالد الخطاطبة وعاطف البزور ومحمد عمار

عمان - الرمثا - حسم فريق الوحدات عن جدارة واستحقاق "ديربي الكرة الأردنية"، وتفوق على نظيره الفيصلي 2-0، في مباراة القمة التي جرت السبت على ستاد الملك عبدالله الثاني، في ختام منافسات الأسبوع الثامن من دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم.
وبهذه النتيجة واصل فريق الوحدات صدارة الدوري رافعا رصيده إلى 22 نقطة، بينما بقي رصيد الفيصلي 12 نقطة وتراجع إلى المركز الخامس خلف فريق الحسين إربد بفارق الأهداف المسجلة.
وفي ستاد الحسن حقق فريق الرمثا فوزا كبيرا على البقعة بنتيجة 4-2، في مباراة جرت في أجواء ماطرة لم تمنع جماهير الرمثا من مؤازرة فريقها طوال دقائق المباراة.
الوحدات 2 الفيصلي 0
بدا واضحا أن تعليمات المدربين تنصب على التمركز في منطقة الوسط لكلا الفريقين، خاصة فريق الفيصلي الذي اعتمد على بهاء عبدالرحمن وياسر الرواشدة ومهند المحارمة في وسط الميدان، مع تواجد خلدون الخوالدة في الميمنة، ورائد النواطير في الميسرة، على أن يشكل الاخيران مثلثا هجوميا مع هاني الطيار في المقدمة.
ونجح الفيصلي في التحرك في هذه المنطقة، لكنه عانى من عدم تقدم الظهيرين حسين زياد وسليمان السلمان للإسناد، ما أفقد أغلب الهجمات خطورتها.
فريق الوحدات حاول ايضا التواجد بكثافة في الوسط من خلال رجائي عايد وصالح ابراهيم واحمد الياس ومنذر ابو عمارة، مع عودة الحاج مالك للإسناد، وبالتالي ترك محمود زعترة في المقدمة، حيث نجح جهاد الباعور في إيقاف خطورته، الى جانب تواجد محمد خميس في العمق الدفاعي لمرمى نور الدين بني عطية.
ومثلما عانى الفيصلي من إسناد الظهيرين، فإن الوحدات حذا حذو غريمه بعد ان كانت التعليمات واضحة لفراس شلباية وباسم فتحي بعدم المبالغة في التقدم، خوفا من انطلاقات لاعبي الفيصلي، فيما حافظ محمد الباشا ومنذر رجا على حماية العمق الدفاعي لمرمى عامر شفيع.
الدقائق الاولى لم تظهر فيها الخطورة على المرميين، قبل ان يبدأ ابو عمارة أفضل لاعبي فريقه في التهديد لمرمى بني عطية عبر حرة مباشرة عرضية لم تجد رؤوس المدافعين، لتبدأ بعدها خطورة الفيصلي التي تمثلت بانطلاقات النواطير في الميسرة، ونشاط المحارمة وبهاء في الوسط، ليقتحم النواطير ميمنة الوحدات ولكنه تأخر في التسديد ليخرج المدافع الكرة الى ركنية، ثم أرسل الفيصلي ركنية ارتقى لها الرواشدة ولعبها باتجاه المرمى قبل ان يغير الدفاع مسيرها لركنية.
الوحدات أدرك ان شن الهجمات هو الأنسب لدرء خطورة الفيصلي، ليحاول الفريق التقدم بشكل افضل صوب مرمى الفيصلي، حيث سدد له الياس كرة ارتدت من الدفاع لتصل الى ابو عمارة الذي سدد بعيدا عن المرمى، وكاد الفيصلي أن يدفع ثمن خطأ مدافعه زياد الذي أخطأ في إحدى الكرات لتصل الى ابو عمارة داخل الجزاء ليسدد كرة قوية أبعدها نور بني عطية.
سيناريو المباراة تواصل بهجمات متبادلة بين الفريقين، ولاحت ركلة حرة مباشرة للفيصلي تصدى لها زياد وسددها ارتدت من الجدار الدفاعي الى بهاء الذي اعاد تسديد الكرة بين أحضان شفيع.
الوحدات اعتمد بشكل اكبر على ابو عمارة الذي حاول الهروب من الرقابة في التنقل بين الميمنة والميسرة، وهو ما منحه فرصة السير بالكرة في إحدى الهجمات، ليصل بالقرب من خط منطقة الجزاء ليطلق قذيفة هزت عارضة مرمى بني عطية في اخطر فرص المباراة، رد عليه الفيصلي عبر كرة "ساقطة" من الرواشدة كادت أن تخدع شفيع الذي أبعدها بصعوبة الى ركنية، لينتهي الشوط الاول بالتعادل السلبي.
حسم وحداتي
حاول الفيصلي الاندفاع مبكرا بداية الشوط الثاني، ولكنه سرعان ما دفع الثمن سريعا عندما شن الوحدات هجمة من الميمنة لترسل كرة عرضية لعبها زعترة برأسه ردها بني عطية امام ابو عمارة الذي اعادها للمرمى الهدف الأول للوحدات في الدقيقة 51، ما دفع الفيصلي لمحاولة تفعيل الهجمات التي عابها التسرع في بعض الاحيان، فيما لجأ الوحدات الى محاولة التهدئة ومن ثم استثمار اندفاع لاعبي الفيصلي للوصول الى مرمى بني عطية.
الفيصلي لمس عدم فاعلية الخوالدة، ليشرك بدلا منه سائد الدبوبي، وارسل زعترة الكرة خارج الخشبات الثلاث، قبل أن يسدد احمد الياس كرة من حرة مباشرة أبعدها الحارس لركنية.
الفيصلي الذي رفع من وتيرة هجماته، عانى من تراجع مستوى لاعبه النواطير الذي لم يحسن التصرف في اكثر من كرة داخل منطقة الجزاء وعلى أطرافها، ما أضاع على فريقه فرصة تهديد مرمى شفيع، وساعد الوحدات في ذلك تراجع لاعبي وسطه للإسناد، ما اغلق المناطق المواجهة لمرمى الفريق، حتى أن تمريرة بهاء البينية للطيار (ثقيل الحركة) داخل الجزاء تأخر الاخير في إيصالها لمرمى شفيع ليخرجها المدافع لركنية شكلت خطرا ولكن دون ان تجد ايا من لاعبي الفيصلي، ما دفع المدير الفني فراس الخلايلة لإشراك نبيل ابو علي مكان السلمان، واعاد الرواشدة لمركز الظهير الأيمن، أملا في تحسن الأداء الهجومي الذي ظل يعاني.
مع مرور الوقت تعامل الوحدات بواقعية مع تقدمة، وركز على استثمار المساحات التي بدت فارغة في المواقع الخلفية للفيصلي، ونجح الفريق في شن هجمة وصلت الى زعترة الذي هيأ الكرة للحاج مالك الذي سدد بجانب المرمى، قابله الفيصلي بتسرع في بناء الهجمات التي أبقت مرمى شفيع بعيدا عن الخطورة، بل إن صالح ابراهيم كاد ان يرد على تقاعس مدافع الفيصلي زياد عندما قطع الكرة وحاول إرسالها لزعترة قبل ان يحولها المدافع لركنية. رد عليه الدبوبي بتسديدة قوية علت عارضة مرمى الوحدات الذي أخرج المهاجم الحاج مالك وأشرك بدلا منه عامر ذيب، لتشهد الدقائق الاخيرة ثغرات في دفاعات الفيصلي، الذي رمى بورقته الهجومية الاخيرة المتمثلة بالبرازيلي روبيرتو مكان المحارمة، ولكن ذلك لم يشفع للفيصلي الذي تلقى مرماه الهدف الثاني في الدقيقة 84 عبر زعترة الذي وصلته الكرة داخل الجزاء ليسدد في المرمى الهدف الثاني الذي انهى آمال الفيصلي، ليلجأ الوحدات لإشراك بهاء فيصل مكان الياس، واحمد ابو كبير مكان ابو عمارة، قبل ان يعلن الحكم نهاية اللقاء بفوز الوحدات 2-0.
المباراة في سطور
النتيجة: الوحدات 2 الفيصلي 0.
الأهداف: سجل للوحدات منذر أبو عمارة د.51، محمود زعترة د.84.
الحكام: أدهم مخادمة، عيسى عماوي، أحمد مؤنس، وأحمد يعقوب.
العقوبات: أنذر هاني الطيار ورائد النواطير وجهاد الباعور (الفيصلي) ومحمد الباشا وأحمد الياس (الوحدات).
مثل الوحدات: عامر شفيع، باسم فتحي، منذر رجا، منذر أبو عمارة (أحمد أبو كبير)، رجائي عايد، أحمد الياس (بهاء فيصل)، فراس شلباية، محمود زعترة، محمد الباشا، صالح ابراهيم، والحاج مالك (عامر ذيب).
مثل الفيصلي: نور الدين بني عطية، محمد خميس، جهاد الباعور، حسين زياد، رائد النواطير، ياسر الرواشدة، بهاء عبدالرحمن، مهند المحارمة (روبيرتو)، سليمان السلمان (نبيل ابو علي)، خلدون الخوالدة (سائد الدبوبي) وهاني الطيار.
الرمثا 4 البقعة 2
جاءت المباراة هجومية سريعة منذ البداية التي أشعل فريق الرمثا فتيلها عبر لاعبه يوسف الرواشدة الذي تابع عرضية المحارمة التي فشل الحارس انس طريف في إبعادها ليعيدها برأسه داخل الشباك الهدف الأول في الدقيقة العاشرة، وقبلها كان يزن شاتي يهدر على فريقه فرصة التقدم عندما تركته تمريرة محمد ناجي بمواجهة المرمى لكنه سدد بالزاوية الضيقة مكان وقوف الحارس عناد الطريفي الذي أنقذ الموقف وأبدى البقعة رغبة بإعادة التوازن لكن محاولات صلاح أبو السيد ومحمد ناجي ويزن شاتي ومحمد العتيبي اصطدمت بصلابة الدفاع الرمثاوي، بالمقابل واصل فريق الرمثا غزواته الهجومية التي قادها رامي سمارة وسعيد مرجان ويوسف الرواشدة واحسان حداد من العمق والأطراف ما شكل خطورة دائمة على مرمى طريف الذي أخطاته تسديدة الخالدي تواصلت بعدها محاولات التعزيز بعدما ركز الرمثا على ضغط لاعبي البقعة في نصف ملعبهم وأعطى أجنحته دورا مهما في بناء الهجمات التي شكلت خطورة واضحة على مرمى البقعة الذي أنقذه الحارس من فرصة هدف محقق عندما ابعد تسديدة علي خويلة بالمقابل وجد فريق البقعة متنفسا للقيام ببعض الهجمات المعاكسة وتهيأت الفرصة أمام يزن شاتي الذي واجه المرمى لكنه سدد برعونة كرة أبعدها المدافع.
وزاد الرمثا من اندفاعه في الدقائق الأخيرة من عمر الشوط وكان يجدر بركان الخالدي تعزيز النتيجة بهدف ثان لكنه فشل في التعامل مع تمريرة المحارمة وهو على بعد خطوات من المرمى بالمقابل لم تأت محاولات فريق البقعة الذي حاول استغلال الفراغات التي خلفها تقدم لاعبي الرمثا بجديد لينتهي الشوط بتقدم الرمثا بهدف دون مقابل.
 تعزيز ثلاثي
ولم تكد الدقيقة الثانية تنقضي من أحداث الشوط الثاني حتى كان محمود البصول يتقدم ويرسل قذيفة هائلة من خارج المنطقة استقرت على يسار الحارس انس طريف هدف التعزيز للرمثا د47 اندفع بعدها البقعة نحو مرمى الرمثا لكنه اغفل مواقعه الخلفية الأمر الذي استغله فريق الرمثا عن طريق الهجمات السريعة، ومن احداها وصلت الكرة يوسف الرواشدة الذي سدد كرة قوية ارتدت من الحارس أمام ركان الخالدي الذي تابعها بلعبة خلفية جميلة داخل الشباك الهدف الثالث د61 لكن سرعان ما قلص علي ياسر الفارق للبقعة عندما سدد كرة مباغتة خدعت الحارس واستقرت بالشباك د62 حاول بعدها مدرب البقعة تفعيل الجانب الهجومي، فدفع بأسامة غنام وإدريس حجابو عوضا عن محمد ناجي وعلي ياسر لكن هذا الإجراء لم يعط ثماره بينما زاد من أعباء الدفاع البقعاوي الذي بقي يعاني من سرعة الهجمات الرمثاوية التي تواصلت على مرمى طريف وفاتت من الرواشدة والخالدي والبصول العديد من الفرص المتاحة داخل المنطقة ومع النشاط الملحوظ الذي أبداه فريق البقعة في الدقائق الأخيرة كاد إدريس حجابو أن يختصر الفارق ويشعل فتيل المباراة عندما واجه المرمى وسدد كرة تجاوزت الحارس لكن المدافع محمد المحارمة لحق بالكرة وأبعدها قبل أن تجتاز خط المرمى ليأتي الرد الرمثاوي أقسى وأروع عندما عكس الرواشدة كرة أمام بوابة المرمى تابعها ركان الخالدي بالشباك الهدف الرابع د89 ومن ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد تعرض انس عدينات للإعاقة داخل المنطقة قلص يزن شاتي الفارق د90+2.
المباراة في سطور
النتيجة: الرمثا 4 البقعة 2
الأهداف: سجل للرمثا يوسف الشبول 10 ومحمود البصول 47 وركان الخالدي 61 و89 وسجل للبقعة علي ياسر 62 ويزن شاتي 92.
الحكام: أدار المباراة الحكم عبدالرزاق اللوزي للساحة وعاونه وليد أبوحشيش وسمير غنام للخطوط
العقوبات: انذار احمد قدور من البقعة وركان الخالدي من الرمثا
الرمثا: عناد الطريفي، كريستيان، داني، علي خويلة، إحسان حداد (محمد عمر)، رامي سمارة، محمود البصول، سعيد مرجان، محمد المحارمة، يوسف الرواشدة (محمود الحوراني)، ركان الخالدي(سالم روما).
البقعة: أنس بن طريف، محمد عبو، عثمان الخطيب، علي صالح، علي ياسر(ادريس حجابو)، صلاح أبو السيد (أنس عدينات)، إبراهيم دلدوم، محمد ناجي، أحمد قدور ، (اسامة غنام)، يزن شاتي، محمد العتيبي.

اضافة اعلان

شذرات من مباراة الوحدات والفيصلي

• تسلمت مديرية المهام الخاصة بقيادة العميد الركن وليد قشحة مهام الملعب منذ الساعة الثانية عشرة، حيث تم فتح الأبواب الساعة الواحدة ظهرا، وتولى الأمين العام للاتحاد الرياضي لقوات الدرك العميد عيسى العلاونة مهمة المحافظة على الأمن في المنصة واللاعبين والحكام.
• إجراءات أمنية فوق العادة على أبواب المدينة، حيث تم إغلاق الأبواب أمام كافة السيارات ومنعها من دخول الملعب، حتى رجال الإعلام اصطدموا بواقع الانتظار لحين تدخل المسؤولين.
• إجراءات غير مقبولة من بعض موظفي الاتحاد على باب الملعب، وسط تعامل فوقي مع الإعلاميين وإجراءات تفتيشية غير مسبوقة على رجال الإعلام بحثا عن "ولاعات"!.
• حارس الوحدات عامر شفيع كان أول اللاعبين دخولا للملعب وذلك في 5:40 دقيقة، تبعه حارس الفيصلي نور الدين بني عطية.
• قسط كبير من الشتائم من قبل بعض مشجعي الفيصلي انهالت على رئيس نادي الوحدات النائب طارق خوري إلى جانب حارس الوحدات عامر شفيع.
• الإذاعة الداخلية للملعب تولت تشغيل الأغاني الوطنية، وذلك للتغطية على هتافات الجماهير.
• لاعبو الفريقين الفيصلي والوحدات دخلوا أرض الملعب يدا بيد، حيث كان اللاعبون يوجهون رسائل إلى الجمهور بأنها لن تكون أكثر من مباراة كرة قدم.
• أشعة الليزر كانت حاضرة في المباراة، وظهرت في الكرة الثابتة التي نفذها رائد النواطير.
• دقيقة كوقت بدل ضائع احتسبها الحكم في الشوط الأول.
• ألقى جمهور الفيصلي زجاجات المياه الفارغة على أرض الملعب بعد هدف الوحدات وقام الحكم المخادمة بإخراج بعض منها.
• بعد أن سجل الوحدات الهدف الثاني، قام نفر من جمهور الفيصلي بإلقاء المقاعد المتواجدة على ميسرة المنصة وحذفها باتجاه الملعب.
• مجموعة من جماهير الفيصلي هتفوا ضد إدارة ناديهم.