الوحدات يغرق في بحر النجومية ويحتاج إلى إعادة هيكلة

مجموعة من لاعبي الوحدات -(الغد)
مجموعة من لاعبي الوحدات -(الغد)

عاطف عساف

عمان- لم تكن الخسارة الثقيلة والمفاجئة التي تعرض لها فريق الوحدات مؤخرا أمام شباب الأردن في لقاء إياب دور الأربعة من بطولة كأس الأردن - المناصير لكرة القدم، هي وحدها التي اثارت جماهير الفريق، ذلك أن المستوى الفني الضعيف الذي ظهر عليه "الاخضر" في الكثير من مباريات الموسم مقارنة مع تحصنه بمجموعة من نجوم الكرة الأردنية، الذين جلبهم هذا الموسم، جعل عشاقه يضعون أيديهم على قلوبهم خشية من ضياع صدارة دوري المحترفين ومن ثم اللقب كما حدث في الموسم الماضي في ظل كثرة المطاردين له.اضافة اعلان
الخسارة الصاعقة أمام شباب الأردن أقلقت متابعيه وعشاقه، وفي الوقت ذاته اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، فألقت معظم التعليقات الكرة في مرمى الجهاز الفني الذي يقوده المدرب جمال محمود، وهذا الأخير بالرغم من تمتعه بمزايا كبيرة وخبرات متراكمة، إلا أن بوصلة الحظ تخلت عنه رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها مع الفريق ويسخّر عصارة جهده لعودة الفريق إلى منصة البطولات.
ويرى الكثيرون من المتابعين للفريق أن تعاقدات الوحدات في الغالب مقارنة مع بقية الأندية يجانبها الكثير من الصواب، في ظل الاخفاق بانتقاء اللاعب المناسب في المكان المناسب ومدى حاجة الفريق، ناهيك عن أن كثرة النجوم قد تعيق الحركة، من دون اغفال أن البعض ممن تعاقد معهم لا تنقصه الشهرة لكي يثبت أقدامه، فهو في الاصل يأتي زاهدا بالكثير من هذه المواصفات، وفي حين تنجح "أفقر" الأندية بالكوادر الفنية في التعاقد مع لاعبين على سوية عالية سواء من الاجانب او المحليين، فأين كانت عيون الوحدات على سبيل المثال عن اللاعب الفلسطيني محمد الوادي؟، وهل يعقل أن يتم التخلي عن المحترف الكرواتي سيباستيان أنتيتش مقابل التعاقد مع لاعبين يقل مستواهم الفني كثيرا ومنهم من يعاني من اصابات قديمة؟!.
والآن وبعد تفاعل "الصدمة" ربما يقع العبء الأكبر على ادارة الوحدات في اتخاذ قرارات حاسمة، بالرغم من أنها لم تقصر في تلبية رغبات الجهاز الفني بالتعاقد مع اي لاعب يراه مناسبا، لكن عملية الاصلاح يفترض أن تبدأ بأسرع وقت ممكن، في ظل المساحة المتبقية لبدء فترة الانتقالات الشتوية ومن ثم انطلاق المرحلة الثانية.
وفيما يتعلق بالجهاز الفني يرى البعض أنه كان يجدر بالمدرب جمال محمود التمسك باستقالته، لأن فقدان لقب الدوري سيلحق الضرر بمستقبله كمدرب واعد أنجز الكثير، وخير دليل قيادته للمنتخب الفلسطيني وغيره من الأندية المحلية، وابتعاده عن الوحدات لن يأتي من باب الضعف او عدم القدرة، إلا أن جمال يبتعد عنه الحظ ولم يكن موفقا في الكثير من المشاهد، وحتى إن أراد محمود البقاء من اجل التضحية ولو على حساب مستقبله، فيمكن للادارة البحث عن مدرب ولو من باب الاحتياط، مع الافتراض أن المدير الفني محمود لوح أكثر من مرة بتقديم استقالته، فماذا لو حدث ذلك في منتصف مرحلة الاياب؟.
ويطالب كثيرون باعادة النظر في آلية انتقاء اللاعبين، فالوحدات ليس بحاجة لهذا الكم من النجوم الذين يزدحم بهم فريقه، في الوقت ذاته يعتبر النادي عبارة عن "ماكينة تفريخ" للوجوه الواعدة واكثرهم فوزا بألقاب الفئات العمرية، وربما الصغار الذين يتربون بين جدران النادي الاكثر تضحية وانتماء، ولعل كوكبة شباب الأردن الشابة منحت الجميع الكثير من العبر والدروس، أضف إلى ذلك صفوف منتخبات الفئات العمرية وغيرها التي تعج بلاعبي الوحدات.