الوضع المائي الحالي متقارب مع العام الماضي

سد الكفرين أحد سدود المملكة الرئيسة -(أرشيفية)
سد الكفرين أحد سدود المملكة الرئيسة -(أرشيفية)
إيمان الفارس عمان - أعلن وزير المياه والري محمد النجار، أن تقديرات الوزارة - سلطة المياه بشأن الوضع المائي للموسم الصيفي الحالي، أظهرت أنه سيكون متقاربا مع الموسم الصيفي الماضي من حيث التزويد المائي. وقال النجار في تصريحات لـ"الغد"، إن وزارة المياه والري ما تزال تطور مصادر مائية، في محاولة لتلبية الاحتياجات والطلب المتزايد، كتطوير آبار مياه بهدف تعزيز كميات المياه المتاحة في ظل ارتفاع الطلب صيفا. وكانت التقديرات الأولية للوزارة، بشأن حجم العجز المائي المتوقع صيف العام الحالي لغايات الشرب، تراوحت بين 40 إلى 60 مليون م3، وفق تصريحات سابقة لأمين عام سلطة المياه بشار البطاينة. وتحفر الوزارة حاليا، آبارا جديدة وتستئجر آبارا خاصة، بالإضافة لإجراءات أخرى، في محاولة لتعويض العجز الشديد في مصادر المياه، كما وتشارف على الفروغ من إتمام كامل خططها للتزويد الصيفي، وفق كميات المياه المتوافرة بشكل نهائي، وسط تسجيل كميات مياه متواضعة مخزنة في السدود بشكل عام. وفي سياق تفاصيل مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه في العقبة، أوضح النجار، في وقت سابق، أن المشروع يتيح للوزارة تنفيذ خططها الاستراتيجية المتعلقة بتحسين واقع المياه الجوفية، ومشاكل الضخ الجائر من الآبار الجوفية، لاستعادة قدرتها على التخزين المائي عبر السنوات المقبلة، وتخفيض فاقد المياه بشقيه الفيزيائي والتجاري، برفع كفاءة الشبكات وتحسين التزويد المائي. وأشار النجار حينها، الى مساهمة تنفيذ هذا المشروع بتحسين انتظام وصول المياه للمواطنين على مدار الساعة في المملكة، عبر الضخ المستمر على مدار الساعة وتحقيق التنمية المستدامة لكافة القطاعات الحيوية كالقطاع الزراعي والاستثماري والتجاري والصناعي والسياحي، تماشيا مع الخطط الحكومية الرامية لتطوير الاقتصاد الوطني. وذلك إلى جانب دوره بتحقيق الاهداف الرامية، لمواجهة آثار التغير المناخي، وإيجاد حلول لنقص مياه الشرب، بحيث سيوفر خيارات اضافية حال الحاجة للاستفادة من المياه الجوفية، بعد استعادة عافيتها الاعوام المقبلة. وبلغ حجم الالتزام الدولي لدعم المشروع 1.830 مليار دولار وذلك ضمن الجولة الأولى من أصل جولتين لمؤتمر حشد الدعم للمشروع الاستراتيجي المائي، إذ وصل مجمل ما تحقق لدعم المشروع إلى 1.830 مليار دولار، منها 447 مليون دولار منح، و522 مليون دولار قروض تنموية، و861 مليون دولار قروض استثمارية ميسرة. وأوضح وزير المياه أن هذا المشروع، ثمرة تعاون وتكامل بين مختلف وزارات ومؤسسات الدولة، ممثلة بوزارات: التخطيط والتعاون الدولي، والمالية، والطاقة والثروة المعدنية، والبيئة، وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة، بالإضافة لوزارة المياه، وبدعم ومتابعة شخصية من رئيس الوزراء. ويتكون المشروع بعناصره الرئيسية من محطتي مأخذ على الشاطئ الجنوبي لخليج العقبة وتحلية وضخ في العقبة وخط ناقل بطول حوالي 450 كم، ويوفر مصدرا مستداما لمياه الشرب بواقع نحو 350 مليون م3، ويسد الفجوة الحالية بين المطلوب والمتاح، وفق النجار الذي قال "هو مشروع وطني بامتياز لا يرتبط بأي ارتباطات سياسية". وكانت الوزارة، أجرت الدراسات الفنية والمالية والبيئية والتعاقدية واستخدامات الطاقة للمشروع، وذلك بدعم عبر المنح المقدمة من الوكالة الأميركية للإنماء الدولي (USAID) وبنك الاستثمار الأوروبي (EIB). وتشهد حصص المياه المخصصة للأغراض المنزلية في الأردن، تحديات متزايدة، حيث تتعاظم تهديدات مواجهة العطش الحقيقي في ظل عدم الاستعجال لتنفيذ حلول مائية إستراتيجية، وتلبي حاجة الأردن اليومية من المياه والمقدرة بـ 3 ملايين متر مكعب، وفق مصادر رسمية. وشهدت الموازنة المائية للصيف في مواسم سابقة، تغييرات طرأت عليها، نتيجة امتداد فترة الموسم الشتوي إثر التغير المناخي الذي ساهم بتأخر بدء الشتاء وانتهائه في وقت متأخر أيضا، ما ينجم عنه اختلاف في تقديرات الموازنة.

إقرأ المزيد : 

اضافة اعلان