"الوطني لحقوق الإنسان": تسجيل 92 قضية عنف ضد كبار السن في 2021

هديل غبون

كشف التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان الـ18 عن تسجيل 92 قضية عنف ضد كبار السن عن العام 2021، وفقا لإحصائية مسجلة لدى إدارة حماية الأسرة، بحيث يبقى مؤشر الارتفاع في هذه الحالات قائما، قياسا على العام 2020، بينما أكد التقرير عدم تنفيذ 6 توصيات صدرت من جهات مختلفة في ذلك العام لتعزيز حقوق كبار السن لكن لم ينفّذ أي منها.

وفي التقرير الذي أعلن في مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي، لم يجر التطرق لتصنيف قضايا العنف فيما إذا كانا جسديا أو جنسيا أو إهمالا، أو إحالات إلى الحاكم الإداري او مكتب الخدمة الاجتماعي، في وقت كان المركز قد نشر في تقريره الـ17 إحصائية 97 قضية عنف ضد كبار السن، من بينها 3 حالات اعتداء جنسي. ويعتبر تسجيل 92 قضية مرتفعا، إذ أشار المركز في تقريره، إلى رصد الدور الإيوائية لكبار السن وعددها 9 دور، وسجل جملة انتهاكات بحقهم، مع الاشارة إلى أن 355 مسنا ومسنة ملتحقون بها، ويتوزعون بين 183 من الإناث مقابل 172 من الذكور، وبنسبة إشغال 66 % من طاقتها الاستيعابية. ومن اللافت بأن العام 2021، شهد إطلاق المجلس الوطني لشؤون الأسرة دراسة تحليلية عن واقع المسنين في دور الإيواء، كما صدر نظام رعاية المسنين وتعليمات الدوام المرن في الخدمة المدنية، فيما أكد المركز في تقريره على مواصلة جهود سن اتفاقية دولية خاصة بكبار السن لتعزيز حقوق هذه الفئة. أما ملاحظات المركز على دور الإيواء، هي افتقار دور الإيواء للكوادر البشرية وتحديدا الأطباء والممرضين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وقلة الخبرة والتدريب في معظم الدور بالتعامل مع كبار السن، في ظل معاناة أغلب المسنين من أمراض الشيخوخة كالزهايمر وغيرها، ما يتطلب معرفة متخصصة من مشرفين بطبيعة تلك الأمراض وآلية العمل معها. وأكد التقرير سوء الحالة النفسية للمنتفعين والمنتفعات في دور رعاية المسنين، نتيجة لإهمال أسرهم لهم وعدم تواصلهم عبر الهاتف، بخاصة في جائحة كورونا والشعور بالخوف من الوفاة وشعورهم بالإحباط واليأس، ما يتطلب تقديم دعم نفسي لهم وتشجيعهم على التعايش الإيجابي مع واقعهم. ومن ملاحظات التقرير، عدم مواءمة البيئة المادية من حيث عدم توافر ساحات تشميس خارجية أو عدم جاهزيتها، وعدم كفاية المرافق الصحية، مقارنة مع أعداد المستفيدين، وضعف توافر تسهيلات بيئية مساعدة كمقابض الممرات والمرافق الصحية لتفادي خطر الانزلاق. ورصد المركز أيضا، تحديات يشهد قطاع رعاية المسنين، أهمها افتقار المناطق النائية للخدمات الصحية والاجتماعية الخاصة بكبار السن، وصعوبة حصول القاطنين منهم في القرى والمناطق النائية على الأدوية، التي قد تكون غالبا غير متوافرة ضمن تغطية التأمين الحكومي، وعدم توافر نواد نهارية في معظم المحافظات لقضاء وقت فراغهم، وضعف مساهمة القطاع الخاص بدعم دور المسنين وقلة عدد المؤسسات التي تعكس قضاياهم ضمن إستراتيجياتها. وفي ملحق مصفوفة التطور التشريعي الذي أورده المركز في تقريره للمرة الأولى عن مختلف الحقوق، أظهر أن هناك 6 توصيات صدرت في العام 2021، متعلقة بحقوق كبار السن لم ينفّذ أي منها، وهي على التوالي: سن قانون خاص لتنظيم حقوق كبار السن، وتعديل قانون العمل ليشمل المصلحة العليا لكبار السن بشأن حقهم في العمل، ودعم دور رعاية المسنين ماديا عبر اقتطاع جزء من أرباح المؤسسات والشركات الربحية بصورة منتظمة للاستمرار بدعم هذه الفئة من المجتمع. أما التوصيات الأخرى التي لم تنفذ، فتشمل الدعوة لتوسع وزارة الصحة بخدماتها في الرعاية المنزلية، وتعيين أطباء أخصائيين في أمراض الشيخوخة، إضافة لتدريب العاملين بوزارة التنمية في دور الإيواء على حقوق كبار السن، وكيفية التعامل معهم وتأهيل دور الإيواء ببرامج تمكين كبار السن من الانخراط برياضات صحية وأنشطة حيوية، تعزز من تفاعلهم وتمكينهم الذهني والجسدي والنفسي، إلا أنها لم تنفذ أيضا.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان