"الوطني لحقوق الإنسان": 31 حكما بالإعدام و8 آلاف حالة زواج قاصرات في 2021

1676382008396316700
1676382008396316700
هديل غبون وغادة الشيخ

استقبل المركز الوطني لحقوق الإنسان في العام 2021 نحو 391 شكوى ذات علاقة بالحقوق المدنية والسياسية، في وقت شهد فيه عدم تنفيذ أي عقوبة إعدام، بينما أصدرت محكمة أمن الدولة ومحكمة الجنايات الكبرى 31 حكما بالإعدام، مع ظهور توسع في تطبيق العقوبات البديلة.

جاء ذلك وفق التقرير السنوي الـ18 الذي أصدره المركز في مؤتمر صحفي عقده أمس بمدينة الحسين للشباب، للإعلان عن تقرير المركز لحالة حقوق الإنسان في الأردن للعام 2021، والذي تلته ميسرة أعمال المركز الدكتورة ريم أبو دلبوح. وكشف التقرير الذي تطرق إلى 21 حقا، موزعين على: الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، أن عدد الموقوفين إداريا وصل الى 2258، وعدد المودعين بمراكز الإصلاح والتأهيل 18.954 نزيلا، في حين أن الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز 13.35. ورصد التقرير بناء على 30 زيارة لمراكز التوقيف الأولي والاحتجاز المؤقت، ووفق ما تلقاه من شكاوى، استمرار الانتهاك بمنع زيارة المحتجزين من ذويهم، وعدم السماح لهم أحيانا بالاتصال مع العالم الخارجي، بالإضافة للحاجة الى الصيانة المستمرة لدورات المياه، والاستمرار بالاعتماد على الأسبقيات الجرمية للموقوف عن للعمل لمدد طويلة، استنادا على قانون منع الجرائم، بخاصة عند احتجازه في مرحلة التوقيف الأولي لدى بعض الإدارات الأمنية. وبشأن قضايا التعذيب كشفت إحصائيات المركز الوطني، أنه وللعام الثالث على التوالي لم تسجل لدى النيابة العامة الشرطية، أي شكوى متعلقة بحق العاملين في مديرية الأمن العام بالتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، أو المهينة بحق المحتجزين في مراكز التوقيف الأولي. أما قضايا سوء المعاملة المرتكبة بحق نزلاء مراكز الإصلاح في 2021 فبلغت 55، منعت محاكمة 32 شخصا من المدعي العام الشرطي، بينما حوكم 17 أمام قائد الوحدة، و6 قضايا ما تزال قيد التحقيق. واستقبل المركز 61 شكوى من مواطنين ادعوا تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي موظفي إنفاذ القانون والإدارات الأمنية المختلفة، بينما رصد انخفاضا في أعداد الموقوفين قضائيا، اذ بلغوا 20.070، كما شهد عام 2021 توسعا في تطبيق العقوبات البديلة، ليبلغ عدد الأحكام الصادرة عن القضاء النظامي في العقوبات البديلة 302. وبشأن الحق في حرية الرأي والتعبير والصحافة والحصول على المعلومات، رصد المركز استمرار وقف بعض الأفراد على خلفية التعبير عن آرائهم، وبلغ عدد قضايا التوقيف على خلفية المادة (11) من قانون الجرائم الإلكترونية التي اعتبر المركز أنها ما تزال تشكل إشكالية في الحق بحرية الرأي والتعبير 4030 وبنسبة مرتفعة عن العام 2020 التي بلغت 2140 قضية. وفي السياق ذاته، دعا المركز لتعديل قانون الاجتماعات العامة، لما تشكله بعض نصوصه من عائق أمام ممارسة تمتع المواطنين بالحقوق والحريات التي كفلها الدستور، وانتقد تقريره قرارات حظر النشر التي رصدها في 2021، معتبرا بأنها تحول دون حصول الأفراد على المعلومات، وتوسع فجوة الثقة بين الأفراد والسلطات، وتفتح الباب أمام الإشاعات. وعن الحق بتأسيس الأحزاب، رصد المركز استمرار مسببات عزوف المواطنين عن الانضمام لها، منها أن غالبيتها ما تزال تفتقر لآليات تحقق برامجها. وكشف التقرير، أن عدد قضايا الاتجار بالبشر في 2021 بلغت 214، منها 171 عمالية، أما القضايا التي حولت للمدعي العام بشبهة الاتجار بالبشر، فبلغت 43 قضية، وبلغ مجموع ضحايا الاتجار بالبشر 61. وبشأن الحق في الصحة، رصد المركز حوادث في مستشفيات خلال 2021، ترتقي لمستوى الأخطاء الطبية، داعيا لتفعيل قانون المساءلة الطبية، وعن الصحة النفسية نبه إلى نقص كوادر صحية مؤهلة، وارتفاع أسعار الكشفية والأدوية النفسية. وعن الحق في الانتخاب والترشح، أوصى التقرير، بإجراء تعديلات على قانون الإدارة المحلية، بما يضمن انتخاب أعضاء المحافظات والمجالس البلدية بالكامل، وإجراء تعديلات على قانون أمانة عمان، بما يضمن حق المواطنين ساكني العاصمة بانتخاب أمينها وأعضاء المجلس. وفي محور الفئات الأكثر حاجة للحماية كالمرأة، سجلت المملكة 8037 عقدا لزواج فتيات دون الـ18 عاماً، وبلغ مجموع حالات العنف الجسدي الواقع على المرأة 2603 و207 حالات عنف جنسي. كما بلغ عدد الأطفال العاملين المضبوطين 1087، وضبط 5.893 طفلا، وبشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، دعا المركز لتوفير الترتيبات التيسيرية البيئية المعقولة لهم ليتمكنوا من ممارسة حياتهم دون تمييز. كما كشف التقرير عن تسجيل 317 قضية إيذاء جسدي ضد الأطفال، وفقا لبيانات مديرية الأمن العام التي وصلت لإدارة حماية الأسرة، وبواقع 162 قضية ضد الأطفال الذكور و155 ضد الأطفال الاناث، بالإضافة إلى 43 قضية إيذاء جسدي منفصلة، واقعة ضد الأطفال الذكور والإناث معا. وتناول التقرير في بند الأطفال ضحايا العنف، تنفيذ زيارات رصدية لداري الوفاق الأسري للحماية في عمان وإربد، وكلتاهما مخصصتان لاستقبال الفتيات والنساء من ضحايا العنف والايذاء الجسدي والنفسي والجنسي داخل إطار الأسرة، وحالات التغيّب عن المنزل من مختلف الجنسيات ابتداء من سن 14 عاما، ومن يرافقهن من الأطفال، ممن لا تزيد أعمار الذكور منهم على 6 أعوام. وأورد المركز، توصيات حول الدارين، في سياق رصده لملاحظات متعلقة بوجود أطفال ضحايا العنف دون الـ18 عاما، أبرزها اقتصار تقديم دار الوفاق في إربد لخدمات إيوائية مع عدم تطبيق البرامج الارشادية، وحاجة الفتيات المنتفعات لبرامج التمكين القانوني للتوعية بحقوقهن في كلا الدارين. ومن التوصيات في هذه السياق، غياب التصنيف للمنتفعات بحسب الفئة العمرية، إذ لا يجري فصل النساء البالغات عن الفتيات الأحداث في الدارين، داعيا لإعادة النظر بالاختصاص النوعي لدور الوفاق الاسري، بما يضمن تخصيصه لفئة النساء المعنفات والاطفال الملتحقين بأمهاتهم، وإيداع الفتيات لدور رعاية الأحداث، أو لمؤسسات مناسبة تقدم الرعاية للأطفال، معتبرا بأن إيداعهم في دور الوفاق الأسري، يحقق الحماية ولا يحقق الرعاية للطفل ولا يراعي مصلحة الحدث. وبين المركز، ضعف التنسيق بين وزارتي التنمية الاجتماعية والتربية والتعليم بشأن التعليم الالزامي، فالأطفال المرافقون لأمهاتهم والمنتفعات من الفتيات والأحداث، منقطعون عن الدراسة. وفي سياق آخر، أظهرت الأرقام المتعلقة بعدد الأطفال المتسولين المضبوطين على سبيل المثال، تسجيل زيادة ملحوظة فيها للعام 2021 عن سابقه، وبواقع 7954 متسولا ومتسولة من الاطفال مقابل 2418 متسولا ومتسولة للعام 2020، ما اعتبره المركز “زيادة مرتفعة” مع التأكيد على مساعي وزارة التنمية للحد من الظاهرة. ولفت إلى رصد 3 حالات لطفلات شقيقات، تتراوح أعمارهن بين 9-11 عاما، اعتدن افتراش الشارع في ساعات متأخرة من الليل في العاصمة، وتبين لاحقا أن والد الطفلات سخرهن للعمل بالتسول، وتم التحفظ عليهن وإيداعهن في دار كرامة لـ6 أشهر. أما بشأن الاطفال العاملين في سوق العمل، فكشف التقرير عن رصد 1087 طفلا عاملا في العام 2021 بزيادة ملحوظة عن العام 2020 التي سجلت رصد 503 أطفال، ضبطوا من قسم التفتيش في وزارة العمل. ودعا المركز لتحديث بيانات عدد الأطفال في سوق العمل، واستحداث آلية رصد فعالة لعمل الأطفال، إذ أن آخر مسح أجري في العام 2016 حول عمالة الأطفال. وأشار التقرير لزيادة عمل الأطفال في منطقة بيادر وادي السير الصناعية، مبينا أن دافع العمل لهم بعد إجراء عدة مقابلات معهم، هو تحسين الوضع الاقتصادي. وأوصى المركز بتشديد الرقابة على أماكن عمل الأطفال، وتفعيل التشريعات التي تحظر عملهم وتعزيز حملات التوعية. وفي بند الأطفال في نزاع مع القانون، رصد المركز أوضاع دور تربية وتأهيل الاحداث للاطلاع على أوضاع الأطفال، وسجل ملاحظات دون الكشف عن احصاءات الحالات، من أهمها ضعف خدمات الرعاية النفسسية والارشادية، وعدم التزام معظم دور الإيواء للأحداث بمبدأ الفصل على أساس الفئة العمرية، فالفصل ينسحب على فئتي المحكومين والموقوفين فقط، وفقا للتقرير. وأوصى التقرير بإنشاء دار لتربية وتأهيل الأحداث في إقليم الجنوب. وكشف التقرير تسجيل “19 قضية عنف” ضد الأشخاص ذوي الإعاقة بإدارة حماية الأسرة في مديرية الأمن العام، واستقبال 10 شكاوى منفصلة، تتعلق بحقوق ذوي الإعاقة. وبيّن التقرير في بند حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة، أنه تم في 2021 إغلاق 4 دور إيواء وكذلك توجيه 24 إنذارا لدور إيواء أخرى، بسبب مخالفات قانونية. وكشف المركز رصده لحالة من ذوي الاعاقة العقلية الشديدة يبلغ 18 عاما في دار ايواء بالعاصمة عمان، تعرضه لحروق شديدة في جسده، ونظرا لجسامة الفعل، حولت القضية إلى النيابة العامة صاحبة الاختصاص للتحقق من وجود إهمال من دار الايواء أو غير ذلك، وما تزال القضية منظورة أمام المحكمة المختصة. وأشار التقرير إلى أن زيارات رصدية مفاجئة للمركز الوطني لمراكز التأهيل، أظهرت أن هناك “قصورا” في التسهيلات التيسيرية البيئية لذوي الاعاقة المنصوص عليها في قانون الأشخاص ذوي الاعاقة. وكشف المركز أيضا عن توقيف 15 حدثا من ذوي الاعاقة بهذه الدور، بينهم 11 أصحاب إعاقات نطق، وحدث ذو إعاقة حركية، و3 أحداث متعددي الإعاقة. وفي سياق تشغيل ذوي الاعاقة، رصد تعيين 201 ذوي إعاقة في القطاع الخاص، عبر لجنة تكافؤ الفرص ووزارة العمل، وبواقع 123 من الذكور و78 من الإناث، مبينا أن من جرى تعيينهم في القطاع الخاص: 68 ذوي إعاقة سمعية و59 حركية و22 بصرية و14 عقلية، و38 إعاقات أخرى. وكشف التقرير، ان نسبة فرص العمل التي أمنها القطاع الخاص من بين فرص العمل عامة لذوي الاعاقة في عام 2021، سجلت 1.05 % مقابل 1.12 % من فرص العمل ككل للعام 2020، وان من عينوا في القطاع العام بلغ نحو 6 % من إجمالي طلبات التعيين المقدمة لديوان الخدمة المدنية بنسبة 2 % من مجموع التعيينات لعام 2021. وسجل التقرير 3105 جرائم “عنف واقعة على النساء”، موزعة بين 3 أنواع من جرائم العنف ضدهن هي جرائم عنف: متفرقة وجسدي وجنسي، فيما أظهرت أرقام التقرير بأن عدد جرائم العنف المتفرقة ضد النساء سجلت في العام 2021 ما واقعه 295 جريمة، مقابل 198 جريمة عنف متفرقة، سجلت في العام 2020، وبزيادة تبلغ 97 جريمة. أما في بند جرائم العنف الجسدي، فبلغت الزيادة بين عامي 2020 و2021 في عدد الجرائم المسجلة 72 جريمة، إذ أظهر التقرير تسجيل 2603 جريمة عنف جسدي ضد النساء في 2021، مقابل 2531 جريمة عنف جسدي في 2020. وشهدت جرائم العنف الجنسي ضد النساء، انخفاضا ملحوظا حسب التقرير وبياناته الواردة من إدارة حماية الأسرة، وبواقع 207 جرائم عنف جنسي سجلت في 2021 ، مقابل مقابل 592 جريمة سجلت في العام 2020، وبفارق 385 جريمة عنف جنسي. وعن أوضاع دار الوفاق الأسري في عمان وإربد، ودار آمنة، سجل المركز ملاحظات أهمها وجود فروقات بين دراية إدارة دار الوفاق في إربد عن مثيلتها في عمّان، بمشاكل المنتفعات لصالح دار الوفاق في عمّان، ووجود علاقة جيدة بين الإدارة والمنتفعات، مع حاجة كلا داري الوفاق لمزيد من الكوادر المتخصصة، وضعف التنسيق بين الدور الثلاثة والمؤسسة العامة للتدريب المهني، لافتا الى حاجة دار آمنة لاختصاصية نفسية ثانية.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان