"اليونيسيف": الأردن يحرز تقدما بحقوق الطفل

ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" روبرت جنكيز متحدثا بحفل إطلاق المبادرة أمس-(الغد)
ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" روبرت جنكيز متحدثا بحفل إطلاق المبادرة أمس-(الغد)

نادين النمري

عمان - قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في الأردن روبرت جنكيز إن المملكة حققت تقدما ملحوظا في عديد من المجالات المتعلقة بحقوق الطفل، أبرزها تقليص معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنسبة كبيرة.اضافة اعلان
وأضاف، خلال حفل إطلاق مبادرة "مكاني" التي تسعى لتوفير منصة للصحفيين المهتمين بحقوق الطفل، بالشراكة مع معهد الإعلام الأردني، أنه "رغم التقدم الكبير بخفض وفيات الأطفال دون الخامسة لكن التحدي يكمن في أن غالبية وفيات الأطفال لهذه الفئة تتركز في 30 يوما الأولى من ولادتهم".
وبين أن "تركز الوفيات الأطفال بين حديثي الولادة يعد مؤشرا على تحديات معينة، كنوعية حياتهم خلال الـ30 يوما الأولى من حياتهم، ووضع التغذية وصحة الأم، إضافة إلى أنها مؤشر على زواج القاصرات، حيث تعاني الأمهات القاصرات من صعوبات في الحمل والولادة".
وتابع أن "هذه الوفيات إنما تعد مؤشرا على أهمية تحسين الخدمات الصحية لتجنب هذه الوفيات"، لافتا إلى التفاوت في نوعية وجودة الخدمات الصحية المتوفرة لحديثي الولادة في المناطق المختلفة من المملكة".
وأضاف: "في التعليم كذلك، تمكن الأردن من تحقيق تقدم كبير في نسب التحاق الأطفال في المدارس، لكن يبقى هناك تحد أمام الأطفال من فئة الأكثر ضعفا في الوصول إلى الخدمات التعليمية"، موضحا أن "اكتظاظ المدارس كذلك يعد تحديا رئيسا".
ولخص أسباب تسرب أو انقطاع الأطفال عن التعليم بين الفئات الأكثر ضعفا، موضحا أنها "نتيجة الاكتظاظ في الصفوف، وعدم توفر المواصلات أو التكلفة العالية للمواصلات، والتي لا يستطيع الأهل تحملها، والرسوم المدرسية وتكاليف الزي المدرسي واللوازم، وعدم وجود حافز للتعليم، وبعد المدرسة عن المنزل، والتسرب لفترة طويلة من المدرسة، والحالة الصحية أو الإعاقة، والحاجة للعمل لإعالة الأسرة".
وأضاف: "أما التحدي الأبرز فهو تدني نسبة الأطفال الملتحقين ببرامج التعليم في رياض الأطفال". كما اشار الى ان من التحديات "النسب العالية جدا للعنف ضد الأطفال"، لافتا الى مبادرة "معا" التي تهدف إلى الحد من العنف في المدرسة.
وبين وجود 3.8 مليون طفل في الأردن، فيما تبلغ نسبة سكان المملكة دون سن 30 عاما حوالي 70 %، مبينا أن هذا الرقم "يعد مؤشرا إيجابيا لجهة وجود فرص للتنمية واستغلال الطاقات البشرية مستقبلا، لكن هناك تحد في ذات الوقت لإيجاد فرص عمل لهؤلاء اليافعين والشباب".
وقال: "بحسب الأرقام، فإن نحو 30 % من الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 30 عاما، هم خارج التعليم والتدريب المهني وسوق العمل، أي أنهم لا يفعلون شيئا وهذا مؤشر خطير".
وأشار كذلك إلى "الزيادة في نسب الأطفال المستضعفين"، لافتا إلى أن هذه الزيادة "مردها إلى أسباب تتعلق بأزمة اللجوء والنزوح وأسباب أخرى داخلية".
 وخلال الجلسة تم عرض فيلم وثائقي عن فقر الأطفال في الأردن، ويتضمن قصة طفل يعمل على عربة حلوى متنقلة، ويقول الطفل في فيديو "أعمل من الساعة السادسة صباحا إلى الخامسة مساء، ويوميتي لا تتجاوز 3 الى 4 دنانير، وأشقائي أيضا يعملون، نعمل لإعالة أسرتي، فوالدي عاجز عن العمل بسبب إصابة في كتفه، وعلينا تأمين إيجار المنزل البالغ 150 دينارا".
ويتابع الطفل: "اكثر شيء بزعلني إني ما رحت على المدرسة".
وفي السياق لفت جنكيز إلى مشروع للأمان الاجتماعي أطلقته المنظمة لدعم الأطفال الأكثر فقرا، حيث يتم تخصيص 20 دينارا كدعم من "اليونيسيف" لنحو 55 طفلا منهم، كذلك توفير المياه في المخيمات وتحسين شبكة المياه في المجتمعات المضيفة".
 وفيما يخص دور المنظمة في تقديم الدعم للأطفال في مخيم الركبان، قال "تعمل اليونيسيف مع الحكومة على دعم السكان المدنيين في الركبان، ونحن حاليا نوفر المياه للمخيم وخدمات طبية متواضعة".
وأعلن عن إطلاق مبادرة مكاني بالتعاون مع معهد الإعلام الأردني بهدف توفير منصة للصحفيين المهتمين بقضايا حقوق الطفل. كما تهدف المبادرة الى إيجاد إعلام يعمل على تعزيز البيئة الحمائية للطفل.