انخفاض جرائم الأحداث.. وارتفاع قضايا القتل العمد وهتك العرض

موفق كمال

عمان- انخفضت جرائم الأحداث العام الماضي مقارنة بسابقه، بعد أن وصلت إلى 1705 قضية، من بينها 667 جناية و1038 جنحة، بينما بلغت جرائم الأحداث العام قبل الماضي 1883 قضية، أي بفارق 178 قضية، وفق إحصائيات مديرية الامن العام للعامين2020-2021.

اضافة اعلان


وربط خبراء في علم الجريمة انخفاض جرائم الاحداث، لعوامل اقتصادية واجتماعية مرتبطة بالاسرة او الحاضنة المعيشية للحدث، بالاضافة الى عوامل متصلة بالعنف الاسري.


وبشأن القضايا التي سجلت انخفاضا وفق الاحصائيات ذاتها، فسجلت قضايا السرقات الجنائية العام قبل الماضي 452 قضية، لتنخفض العام الماضي الى 317 قضية، كما انخفضت قضايا اطلاق العيارات النارية للاحداث، لتسجل العام قبل الماضي 96 قضية، وتنخفض العام الماضي الى 62.


وعلى صعيد القضايا الجنائية، فسجلت معظمها انخفاضا، باستثناء جرائم (الشروع بالقتل، والقتل العمد وهتك العرض)، ففي قضايا الشروع بالقتل العام الحالي سجلت 22 جريمة، في حين ارتفعت العام الماضي الى 29، أما القتل العمد فسجلت في الفترة نفسها جريمة قتل واحدة العام قبل الماضي، بينما ارتفعت العام الماضي الى 4 جرائم قتل، أما قضايا هتك العرض، فسجلت 158 قضية العام قبل الماضي، لترتفع الى 170 قضية العام الماضي.


المحامي المتخصص بقضايا الجنايات الكبرى أحمد النجداوي قال، إن اسباب جرائم الاحداث تعود لعوامل اقتصادية في معظمها، كما ان وسائل اتصال واعلام تسهم بارتكاب الجريمة بالنسبة للاحداث، بالاضافة الى البيئة التي يعيشها، فهي تشكل عاملا كبيرا في ارتكاب الجريمة، ناهيك عن عوامل اجتماعية متعددة.


وقال إنه يجب ان توفر للحدث بيئة أو حاضنة اقتصادية واجتماعية صحية، وأن يكون هناك إشراف مباشر من الوالدين او الوصي، لمتابعة الحدث ومعالجة النزاعات الاجتماعية المحيطة به، والتشريعات الناظمة المتعلقة بالاحداث، لافتا الى ان انخفاض قضايا النزاع الاسري يسهم بانخفاض جرائم الاحداث، كما ان ارتفاع قضايا الطلاق والنزاعات الاسرية، يزيد من معدلات الجريمة لدى الاحداث.


ويرجع أستاذ علم الجريمة الدكتور فايز ابو قاعود هذا الانخفاض للجهود الامنية التي تبذل في مكافحة الجريمة، والتي اثمرت انخفاضا في معدل جرائم الاحداث، ناهيك عن اجراءات الحظر التي اتخذت العام الماضي لتفشي وباء كورونا، ما حال من وجود الأحداث خارج منازلهم، لكن هذا لا يعني ان نسبة الانخفاض مرضية الى حد ما.


وأشار الى ان هذا الانخفاض طفيف، ونأمل تظافر الجهود الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق انخفاض كبير وملحوظ، بخاصة بعد زوال جائحة كورونا، مشيرا الى وجود قصور في بعض التشريعات التي تفتح المجال أمام الأحداث والبالغين لارتكاب الجرائم، منوها إلى ضرورة مراجعة قوانين العقوبات دوريا وتحديثها، وعدم التهاون بتطبيق القانون للحد من الجريمة.


واضاف ابو قاعود لـ"الغد"، ان العوامل الاقتصادية والاجتماعية من فقر وبطالة وتفكك أسري، منبع اساس للجريمة، مرجحا أن يشهد العام الحالي ارتفاعا ملحوظا في ارتكاب الجريمة باشكالها كافة، بعد انتهاء اجراءات الحظر، والارتفاع المتواصل للاسعار، وغياب التوعية عن الجانحين.


مسؤول أمني قال لـ"الغد"، ان هناك إجراءات تساعد في انخفاض الجريمة، أبرزها الحملات الامنية لمديرية الامن العام، لمنع الجريمة والوقاية منها، ناهيك عن دور الشرطة المجتمعية في معالجة قضايا الاحداث قبل وقوع الجريمة، مع ضرورة سرعة فض النزاع بين المواطنين.


وأشار الى ان هناك من يستغل الاحداث لعدم وجود عقوبات مغلظة في قانون الاحداث، ويحرضهم على ارتكاب الجريمة، بالاضافة الى دور إدارة حماية الاسرة والاحداث في منع الجريمة.


واكد المسؤول الامني، أهمية مراجعة قانون العقوبات وتطوير التشريعات، مشيرا الى وجود جرائم مستحدثة، بدأ ينخرط فيها الاحداث، منها الجرائم الالكترونية، مركزا على أهمية دور التوعية في التخفيف من إعداد الجرائم.

إقرأ المزيد :