"بازاري" يحتفي بالإبداعات النسائية في أول جمعة من كل شهر

تغريد السعايدة

عمان- تجتمع مجموعة من السيدات ليشكلن سوقاً تجارياً مصغراً لعرض منتجاتهن المتنوعة، عبر بازار "بازاري" الدائم، الذي يحتفي بإبداعاتهن المختلفة، ويقام في أول جمعة من كل شهر، في قاعة في منطقة خلدا.
المشرفة على تنظيم بازار "بازاري" تسنيم عليان، قالت إن فكرة البازار جاءت بعد أن اعتادت على شراء العديد من المنتجات لمجموعة من السيدات والفتيات اللواتي يعرضنها عبر صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
إلا أن تسنيم وبعد فترة زمنية وجيزة خطرت لها فكرة أن تجمع هؤلاء السيدات في مكانٍ واحد من أجل أن يتبادلن تجارتهن، ويصبح لديهن القدرة على إظهار مواهبهن الإنتاجية، ولتفعيل دورهن في عملية الإنتاج المجتمعية، وبخاصة أن العديد منهن يعمل على إظهار تلك المواهب في الأعمال اليدوية.
وتوضح عليان أن البازار بدأ منذ حزيران (يونيو) في العام 2013، وما يزال مستمراً حتى الآن وهو دائم في تنظيم فعالياته شهرياً وعند أول جمعة من كل شهر، مبينة أن سبب إقامة البازار في الجمعة الأولى من كل شهر، إذ يتوفر لدى الزبائن في هذه الفترة "المال".
وتؤكد عليان أن الكثير من السيدات لديهن أفكار إبداعية ومنتجات مميزة يقدمن على المشاركة بها من خلال "بازاري"، منوهة إلى أن البازار يشكل فرصة للسيدات والفتيات لتبادل الأفكار الإبداعية فيما بينهن، وخلق حالة تنافسية في الجودة والنوعية للمنتجات، والتي تُقدم بأسعار تناسب الزوار.
ومن أهم أسباب الاستمرارية في البازار، وفق عليان، اقتصاره على عدد محدد من طاولات العرض والمنتجات، والتركيز على الجودة في المواد المعروضة، مؤكدة "وهو سبب كفيل لأن يحافظ على مستوى الأسعار المتوسط الذي يجذب الزبائن أكثر".
ورغم أن البازار يقام بشكل دوري كل شهر، إلا أن عليان لا تفوت الفرص في تنظيم بازارات خاصة بالمناسبات الاجتماعية العامة وفترة الأعياد، كون هذه الفترة تتميز بكثرة المتسوقين ونشاط حركة البيع والشراء.
وتذهب عليان إلى أن البازارات بشكل عام تعد فرصة للعديد من السيدات لزيادة الدخل المادي لأسرهن، حيث يشارك بعض الأزواج بطرح منتجاتهم والمشاركة في البازار، في سبيل تحسين الوضع الاقتصادي لهم، بالإضافة إلى سيدات أُخريات يشاركن بإظهار إبداعاتهن وأعمالهن اليدوية.
بالإضافة إلى ذلك، ترى عليان من خبرتها في البازار أن الكثير من السيدات يسعين إلى زيادة نشاطهن الاجتماعي والتبادل المعرفي بينهن ومع الزبائن.
كما يقدم "بازاري" مجموعة من المحاضرات التوعوية والتدريبية والتي تتناول مواضيع ذات أهمية للسيدات، يقدمها اختصاصيون ومتعاونون مع البازار.
وتؤكد عليان أن الإقبال على "بازاري" جيد جدا، مضيفة "ويزداد أعداد الزوار يوماً بعد يوم وفي كل مرة يقام فيها البازار؛ إذ إن هناك نوعا من التنويع والتغيير للمنتجات المعروضة للبيع، كون المواد التي يتم بيعها تم تجريبها وعرضها للزبائن، حتى يستفيد المنتج والزبون في الوقت ذاته.
ومن المشاريع المميزة التي تسعى عليان إلى تنظيمها خلال الشهر المقبل، بازار يحمل اسم "تحفة"، والذي سيكون مقتصراً على الأعمال الفنية من رسومات وتصاميم فنية متعددة، مبينةً أن ذلك سيسهم إلى حد ما في فصل الفن عن المواد الاستهلاكية الأخرى، وفي أجواء فنية بحتة، ويزرو البازار المهتمين والباحثين عن الأعمال الفنية الطبيعية واليدوية.
وحول بازار "تحفة"، تقول عليان "إنها تتوقع له النجاح، كون الأعمال الفنية المصممة يدوياً تلاقي إقبالاً كبيراً من الزبائن، لذلك ارتأيت تنظيم بازار فني خاص، في الفترة الواقعة بين 20 وحتى 21 آذار (مارس) المقبل".
وتسعى عليان الحاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية، وعملت لسنوات عدة في أعمال تطوعية إلى إطلاق مشروع "بازار" خاص بمنتجاتها من "الحجابات النسائية"، بحيث لا يخلو الحال من نثر الفن والإتقان في تقديم مجموعة من الحجابات الجديدة.
ويشار إلى أن مشروع "بازاري" سيكون البازار العاشر على التوالي، ويُنظم في القاعة المخصصة له والواقعة في منطقة خلدا في عمان، وسيكون له طابع عيد الأم لهذا الشهر، كونه يصادف في الحادي والعشرين من آذار (مارس) المقبل.

اضافة اعلان

[email protected]

@tagreed_saidah