بلاتر وحسام حسن!

سأكتب اليوم في موضوعين مهمين، اولهما يتعلق بجوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والآخر بالمدير الفني لمنتخبنا الوطني لكرة القدم حسام حسن.اضافة اعلان
حضر بلاتر إلى الأردن قبل بضعة أيام والتقى بسمو الأمير علي بن الحسين - نائب رئيس "فيفا" ثم توجها معا إلى فلسطين للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن ثم رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب.
لقد سمع بلاتر من سمو الأمير علي ملخصا مفيدا حول معاناة الرياضيين الفلسطينيين خصوصا والشعب الفلسطيني عامة، من الاجراءات التعسفية التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وفي رام الله تم التأكيد على ضرورة اتخاذ اجراءات رادعة بحق الاتحاد الاسرائيلي كوسيلة للضغط على الحكومة الاسرائيلية من أجل تخفيف الاجراءات الاسرائيلية ومنح الفلسطينيين حقهم في ممارسة كرة القدم اسوة بجميع شعوب العالم.
بلاتر بـ"وجهين".. هذا ملخص حال الرجل الطامع والطامح في البقاء رئيسا لـ"امبراطورية فيفا".. كلامه في عمان ورام الله مختلف تماما عن كلامه في القدس المحتلة.. تجده متعاطفا مع معاناة الشعب الفلسطيني ومتفهما لحقوقه الضائعة، وفجأة يختلف الحال وينقلب 180 درجة، وتتحول الرواية الاسرائيلية الكاذبة إلى حقيقة دامغة، فما من عاقل يمكن أن يصدق كذب الاسرائيليين بأن المعدات الرياضية يمكن أن تتحول إلى قنابل وصواريخ وربما بوارج وطائرات حربية؟.
بلاتر يلعب بالانتخابات.. لا يريد أن يخسر صوتا في معركته المقبلة والمحتملة ضد منافسه المتوقع ورئيس الاتحاد الاوروبي الحالي ميشال بلاتيني.. يناور هنا وهناك، ويهمه أن يكسب مزيدا من الاصوات.. بلاتر باختصار حاله حال كثير من المسؤولين الغربيين الذين يتعاملون مع الصراع العربي - الاسرائيلي بوجهين.
الموضوع الآخر يتعلق بالمدرب حسام حسن.. تحدث الرجل قبل ثلاثة ايام في مؤتمر صحفي حول خطة اعداد المنتخب للمرحلة المقبل، بدءا من "ودية كولومبيا" ووصولا إلى نهائيات استراليا في العام 2015.
كثيرون توقعوا أن يبادر حسن إلى طي صفحة الخلافات مع بعض اللاعبين، وأن يقوم بتصحيح أخطائه المتواصلة، فلا يعقل أن تخلو التشكيلة الاخيرة من عناصر بارزة لفتت الانتباه، ومن يصدق أن افضل حارس مرمى في الأردن "عامر شفيع" وهداف الدوري "حمزة الدردور" والمدافع البارز "ابراهيم الزواهرة" ولاعب الوسط الهداف "احمد سمير" ولاعب الخبرة والقائد الميداني "عامر ذيب" ليسوا ضمن صفوف المنتخب؟.
في التشكيلة الاخيرة تم اختيار أسماء بشكل غير مبرر.. بعضها كان احتياطا او لم يلعب في دوري المحترفين وبعضها الآخر كان مصابا، ثم حدثت المفاجأة وهي التخلي عن عدد من اللاعبين قبل أن تبدأ التدريبات، فلم يفهم احد سبب اختيارهم ولا سبب استبعادهم، لكن الحقيقة أن المدرب لو كان متابعا جيدا للدوري لعرف اللاعب الجاهز واللاعب المصاب، ثم قام باختيار الافضل بغض النظر عن الخلافات الشخصية.
حسام حسن زعم أنه يقول الحقيقة، وقدم اسبابا حول استبعاد بعض اللاعبين، التي وصفها تارة بالسلوكية وتارة بالهروب من المسؤولية.
لا اعتقد أن لاعبي المنتخب الوطني "الحاليين والسابقين" بحاجة إلى شهادات "حُسن سلوك" من المدرب، وحبهم للأردن لا مجال للتشكيك فيه، وطالما "من باب الواجب" تصببوا عرقا ونزفوا دما وتألموا من الاصابات وفرحوا للانجازات وحزنوا على الخسارة.
البعض يقول: دعوا المدرب يختار من يشاء ومن ثم يتحمل مسؤولية اختياراته.. تلك وجهة نظر سليمة نقدرها ونحترمها، ومهما حصل لن يتخلى احد عن منتخب النشامى، لأنه ببساطة منتخب الأردن وليس منتخب حسام حسن... كل الدعم للنشامى.