بلديات الفئة الأولى: ارتفاع المديونية وانخفاض الإيرادات

فرح عطيات

عمان ـ كشف تقرير متخصص عن "ارتفاع مديونية بلديات الفئة الأولى في المملكة العام الماضي لتصل إلى أكثر من 56 مليون دينار وبنسبة ارتفاع تقدر بـ 15.6 % مقارنة بالعام السابق 2019".اضافة اعلان
ووفق التقرير المالي للبلديات، الصادر عن وزارة الإدارة المحلية، وبنك تنمية المدن والقرى الشهر الماضي، فإن بلدية إربد الكبرى جاءت في المرتبة الأولى بنسبة مديونية بلغت أكثر من 18 مليون دينار، تلتها بلدية الزرقاء بما يزيد على 16 مليون دينار، وبلدية الرصيفة بنحو خمسة ملايين دينار".
وأشار التقرير، الذي أعدته لجنة المرصد المالي واستراتيجية الاتصال للبلديات، والمشكلة من ممثلين عن الوزارة والبنك في العام 2019، الى أن "مديونية بلدية الكرك الكبرى قدرت بـأكثر من أربعة ملايين دينار، فيما تجاوزت في بلدية جرش الكبرى ثلاثة ملايين دينار، وأكثر من مليونين لبلدية عجلون الكبرى، ونحو مليون دينار لبلديتي المفرق الكبرى ومعان".
وكانت بلديات الرمثا الجديدة، والسلط الكبرى، والطفيلة الكبرى، ومادبا الكبرى، الأقل في نسب المديوينة، تبعا للتقرير ذاته.
وتم احتساب المديونية على القروض التقليدية لدى بنك تنمية المدن والقرى، استنادا الى المبالغ المسحوبة من القروض، وليس على مبلغ القرض الممنوح للبلدية، في وقت تم فيه تأجيل تحصيلات الأقسام، والفوائد المستحقة على البلديات لعام 2020 استنادا الى قرار مجلس الإدارة، للتخفيف عليها نتيجة العبء والنفقات التي ترتبت عليها نتيجة جائحة كورونا.
وبلغت الأقساط والفوائد المؤجلة لنحو 44 قرضا بواقع 304.364 دينارا للأقساط، و 3.995766 مليون فوائد، في حين "انخفض إجمالي إيرادات البلديات العام الماضي بنسبة 15.2 %، لتصل إلى حوالي 154 مليونا، مقارنة بـ 181 مليونا العام 2019".
ولدى مقارنة الإيرادات الذاتية خلال خمس سنوات الأخيرة للبلديات
(2016 - 2020) فإنها "وصلت إلى أدنى مستوياتها العام الماضي، حيث بلغت قيمتها 684.119.620 دينار".
وجاء هذا الانخفاض، بحسب التقرير، نتيجة جائحة كورونا التي أثرت على الأوضاع المالية لكافة القطاعات، ومن ضمنها البلديات.
وفيما يتعلق بالدعم الحكومي المقدم من إجمالي الإيرادات فبعد أن "ارتفع العام 2019 الى 29 %، الا أنه انخفض العام الماضي إلى 23 % لبلديات الفئة الأولى، نتيجة التدني الملحوظ في دعم المحروقات الموزع عن المقرر، حيث تم توزيع الحصة بنسبة تقارب 57 % عن تلك المقررة، نتيجة جائحة كورونا".
وجاء في التقرير أن "أعلى بلدية في الإيرادات الذاتية للعام الماضي، كانت بلدية الزرقاء الكبرى بمبلغ 73.231.648 دينارا، تلتها بلدية اربد الكبرى بمبلغ 54.229.026، ثم بلدية الرصيفة بمبلغ 11.478.937 دينار".
وتراجعت نسبة النفقات الرأسمالية الى إجمالي النفقات الكلية بنحو 15 % العام الماضي، مقارنة بـ 22 % العام 2019.
وبلغ مجموع النفقات الفعلية الكلية الفعلية للعام 2020 مبلغا يزيد على 141 مليون دينار، في وقت أن مجموع النفقات الرأسمالية وصل إلى أكثر من 20 مليون دينار (النفقات الرأسمالية الإدارية مليون و200 ألف دينار، والرأسمالية الخدمية 17.254.633 دينارا، في حين أن الرأسمالية الاستثمارية بلغت 1.849.373 دينارا).
واحتلت الأجور والرواتب والعلاوات النسبة الأكبر من إجمالي النفقات حيث بلغت ما يزيد على 92 مليون دينار، مقابل أكثر من 90 مليونا العام 2019.
وتؤشر هذه الأرقام الى "وجود ضعف في إدارة تحصيل الإيرادات الذاتية، والذمم المدينة في البلديات، وهو ما يؤثر سلبا على مستوى الخدمات التي تقدمها البلدية، ويتطلب اتخاذ سياسات وإجراءات من قبل البلدية لرفع نسب التحصيل"، بحسب التقرير.
وتم اعتماد أفضل الممارسات لبلديات الفئة الأولى للعام 2020 استنادا الى البقايا المدورة من السنوات السابقة، إضافة الى تحققات الفترة ذاتها، كما تم مقارنة الإجمالي مع التحصيلات، حيث تم الاعتماد على بيانات الحسابات الختامية الواردة من البلديات لوزارة الإدارة المحلية قبل تدقيق الحسابات الختامية.
وحول أثر جائحة كورونا على عمل البلديات أشارت نتائج التقرير الى أن "حظر التجول، واغلاق سوق العمل، الذي تم فرضه من شهر آذار(مارس)، ولغاية شهر أيار(مايو) من العام الماضي، أدى الى تدهور الاقتصاد، وزيادة المصاريف التشغيلية في البلديات، بسبب تحول مواردها الشحيحة الى توفير الامدادات الطارئة لأنشطة التعقيم، وتوفير الوقود للآليات والمركبات الخدمية".
كما أثرت هذه الجائحة على التحويلات الحكومية للبلديات من حيث تأخر الدعم الحكومي وانخفاض دعم المحروقات حيث تم توزيع حوالي 57 % من الدعم المقرر، الى جانب انخفاض الإيرادات الذاتية للبلديات على نحو ملموس.
ولهذه الغاية دعت وزارة الإدارة المحلية المواطنين للاستفادة من الإعفاءات بنسبة 25 % على ضريبة المسقفات والمعارف، ورخص المهن، والإعلانات والتحققات، مع إمكانية التقسيط حتى نهاية العام الماضي.
وجاءت هذه الخطوة لتشجيع المواطنين على تسديد الذمم المستحقة للبلديات لزيادة إيراداتها، كون جائحة كورونا أدت الى تدهور الأوضاع الاقتصادية وكان لها الأثر المباشر على المواطنين وكافة القطاعات.
ويبلغ عدد البلديات في المملكة 100 في مختلف المحافظات، وتقسم الى ثلاث فئات الأولى وعددها 12 بلدية، وتضم الثانية 65 بلدية، و23 بلدية للفئة الثالثة.
ويهدف التقرير المالي الى إعداد آلية الإفصاح المالي للبلديات وفقا لنماذج الافصاح المعتمدة، والتحليل المالي لموازناتها، مع دراسة وتحليل العجز المالي والمديونية، ووضع حلول التعافي المالي لها، والمشاركة في دراسة هيكلة الدوائر المالية فيها، وحسب الفئات والأنظمة المالية المحوسبة المعمول بها.