بوتين: عملياتنا العسكرية في أوكرانيا تمضي بإيجابية

نيران ودخان يتصاعد خلال العمليات العسكرية الدائرة في مدينة سوليدار الأوكرانية.-(وكالات)
نيران ودخان يتصاعد خلال العمليات العسكرية الدائرة في مدينة سوليدار الأوكرانية.-(وكالات)
عواصم - فيما أعلنت السلطات الأوكرانية أمس حالة التأهب الجوي في مقاطعات دونيتسك ودنيبرو وبولتافا، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العمليات العسكرية في أوكرانيا تمضي بإيجابية. أعلنت هيئة الطوارئ الروسية إصابة 10 من رجال الإنقاذ في انفجار بمدينة بيلغورود الحدودية. وكانت مناطق في أوكرانيا بينها العاصمة كييف (شمال) ومدينة لفيف (غرب) وخاركيف (شرق) تعرضت أول من أمس لضربات صاروخية روسية جديدة استمرت لغاية صباح أمس، استهدفت منشآت البنية التحتية ومناطق سكنية، وتسببت في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي. وفي مقاطعة دنيبرو (جنوب)، ذكرت السلطات المحلية أمس بارتفاع حصيلة قتلى القصف الروسي الذي استهدف بناية سكنية أول من أمس إلى 23 قتيلا إضافة إلى 73 جريحا. وقالت السلطات إن عمليات الإنقاذ ما تزال مستمرة، وإن مصير أكثر من أربعين شخصا ما يزال مجهولا. ووفقا للإدارة الإقليمية في المقاطعة، فإنه نتيجة للضربة الصاروخية على المبنى السكني تم تدمير 72 شقة بالكامل ولحقت أضرار بأكثر من 200 شقة سكنية. على صعيد آخر، ذكر الجيش الأوكراني أمس برصد زيادة في عدد السفن الروسية التي وضعت في حالة تأهب قتالي على جبهة البحر الأسود، وأكد استعداده لهجمات روسية على نطاق واسع من تلك الجبهة. وقال الجيش الأوكراني إن روسيا عززت وجودها في البحر الأسود بـ5 حاملات صواريخ وغواصة واحدة خلال الساعات الماضية. ووفقا لبيان الجيش الأوكراني فقد حركت البحرية الروسية قطاعات بحرية من سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم إلى البحر الأسود وأنهم استخدموا خلال هجوم أول من أمس نصف صواريخ كاليبر الجاهزة للإطلاق. وفي موسكو، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن العملية العسكرية في أوكرانيا تسير بشكل إيجابي، ووفق الخطط العسكرية لوزارة الدفاع وهيئة الأركان. وأضاف بوتين في مقابلة مع القناة العامة الروسية بُثّت أمس أنه يأمل أن يحقق الجنود الروس المزيد من المكاسب بعد سوليدار. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس فلاديمير بوتين يؤيد مبدئيا فكرة رفع الحد الأقصى لسن التجنيد وفق التغييرات المحتملة لكن التفاصيل الدقيقة تُترك لوزارة الدفاع. ميدانيا، بثّت قيادة العمليات الأوكرانية صوراً قالت إنها من سوليدار خلال استهداف قواتها لمقاتلين من مليشيا "فاغنر" الروسية عند محاولتهم التسلل إلى مواقع الجيش الأوكراني داخل المدينة. وكانت نائبة وزير الدفاع الأوكراني قالت في وقت سابق إن معارك شرسة ما تزال مستمرة في مدينة سوليدار التي أعلنت روسيا السيطرة عليها بشكل كامل بينما تنفي أوكرانيا سقوط المدينة بالكامل. ونشرت وسائل إعلام روسية صورا قالت إنها من داخل المدينة، تظهر مقاتلين من مجموعة فاغنر رفقة صحفيين روس وحجم الدمار الذي لحق بالمدينة. من جانبه، قال حاكم مقاطعة دونيتسك الأوكراني بافلو كورلينكو إن سوليدار ما تزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية، وتحدث عن معارك عنيفة تدور في هذه المدينة وفي باخموت المجاورة، كما تحدث عن خسائر يتكبدها الجيش الروسي هناك. بدوره، أكد مالك مجموعة "فاغنر" العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين أول من أمس سيطرة مقاتليه على مدينة سوليدار رغم النفي الأوكراني، وأشاد بفاعلية قواته في أوكرانيا. وأضاف أنه سيعمل على إرسال جثث جميع قوات الجيش الأوكراني لسلطات كييف. وتأتي هذه التصريحات بعيد وصول بريغوجين إلى المدينة لتكريم قواته، وعقب إعلان وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت بالكامل على مدينة سوليدار الإستراتيجية قرب مدينة باخموت التي تحاول منذ أشهر الاستيلاء عليها. وفي دونيتسك قال حاكم المقاطعة الأوكراني إن 7 أشخاص قُتلوا وجُرح عشرات في قصف روسي، في المقابل قالت السلطات الموالية لروسيا إن 3 مدنيين أصيبوا في قصف مدفعي وصاروخي أوكراني على مدينة دونيتسك وأضاف الانفصاليين أن القصف الأوكراني طال بلدة شاختيورسك ومدينة غورلوفكا وبلدات قريبة من خط القتال بين الجانبين. وفي تطورات أخرى متزامنة، قال حاكم مقاطعة لوغانسك، التي تشكل مع دونيتسك إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، إن القوات الأوكرانية استرجعت جميع المواقع التي سيطرت عليها القوات الروسية قبل أيام في محور سفاتوفا-كريمينا. من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية القضاء على نحو 200 عسكري أوكراني في العمليات العسكرية التي نُفذت الجمعة الماضي، وقالت إن قواتها مستمرة في عملياتها الهجومية التي وصفها بالناجحة في محور دونيتسك. في الاثناء حث الرئيس الأوكراني الدول الغربية على إمداد بلاده بالمزيد من الأسلحة لمواجهة القوات الروسية، مرحبا بالمساعدات العسكرية التي ستقدمها بريطانيا لبلاده. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي أول من أمس إن المطلوب من أجل ذلك هو "تلك الأسلحة الموجودة في مخازن شركائنا والتي ينتظرها جنودنا بشدة". وقد أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أمس اعتزام حكومته تسليم 14 دبابة من طراز "تشالنجر-2" وأسلحةٍ ثقيلة أخرى إلى أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة، مشيرا إلى أن المملكة المتحدة ستشرع في تدريب قوات أوكرانية على استخدام هذه الدبابات والمدفعية الأيام المقبلة. وردت السفارة الروسية في لندن بأن دبابات تشالنجر-2 البريطانية لن تساعد القوات الأوكرانية في تغيير الوضع على الأرض، بل ستصبح هدفا مشروعا للقوات الروسية. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول ألماني قوله إن برلين ستفي بتعهدها بإرسال دبابات قتالية لأوكرانيا إذا انضم الحلفاء الغربيون إلى هذا المسعى. والأسبوع الماضي، تعهدت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا بتزويد أوكرانيا بآليات مدرعة لنقل المشاة أو للاستطلاع، وهي 40 مدرعة ألمانية من طراز "ماردر" و50 مدرعة أميركية من طراز "برادلي" ومدرعات "إم إكس-10" الفرنسية.-(وكالات)اضافة اعلان