بين "المونديال" والامتحانات: عين على الكتاب وأخرى تلاحق الكرة

شبان يتابعون فعاليات المونديال في أحد مقاهي عمان-(تصوير: أمير خليفة)
شبان يتابعون فعاليات المونديال في أحد مقاهي عمان-(تصوير: أمير خليفة)
آلاء مظهر– يقع الطلبة وبخاصة طلبة الثانوية العامة المشتركين بالدورة التكميلية للامتحان العام لشهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) للعام الحالي، في حيرة من امرهم، جراء تزامن مباريات كأس العالم لكرة القدم، مع بدء استعدادهم للامتحانات. وبحسب التقويم المدرسي للعام الدراسي، فإن الاختبارات التحصيلية النهائية للفصل الدراسي الأول لطلبة مرحلتي التعليم الاساسي والثانوية تبدأ في الـ13 وتستمر حتى الـ29 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، في حين تنطلق أولى جلسات الدورة التكميلية لـ”التوجيهي” في الـ27 الشهر الحالي، بحيث سيتقدم الطلبة المشتركون من الفروع الأكاديمية والمهنية كافة في مبحث التربية الإسلامية. وفيما يعيش أغلب الطلبة، شغف وهوس متابعة مباريات كأس العالم التي تأتي كل أربعة أعوام مرة واحدة، فإنهم في الوقت ذاته، يقفون مكتوفي الأيدي أمام حرصهم على الدراسة، استعدادا للامتحانات، سواء أكانت مدرسية أو وزارية، وتعتبر نتائجها مفصلية بتحديد مستقبلهم. ولتحقيق التوازن بين الواجب المتمثل بالدراسة والرغبة في متابعة المباريات، يحرص الطلبة على وضع جدول دراسي ملائم لهم، فهم بحسب احاديثهم لـ”الغد”، لن يتنازلوا عن متابعة منتخاباتهم المفضلة في تنافسها على كأس العالم، كما وأنهم لن يفوتوا فرصة عيش أجواء المنافسة والتشجيع والحماس. أحمد فريد، الطالب في الصف الـ10 وضع في حسبانه بأن امتحاناته المدرسية النهائية، ستتزامن مع المباريات في مرحلتيها الربع والنصف النهائيين، قائلا “احاول استثمار وقتي في الدراسة الآن على نحو جيد، حتى اتمكن من متابعة المباريات النهائية بكل راحة”، بينما قالت طالبة الثانوية العامة هيا عوني إن “متابعتي لكأس العالم، لن تدخلني تخصص القانون الذي أطمح إليه، فهدفي الحالي استغلال 24 يوما المتبقية في الدراسة والاستعداد الجيد للامتحانات، فالمباريات تكرر ولكن مستقبلي لن يكرر، لذلك لن أجازف به”. ورأى الطالب مازن الربضي “إذا رسبت في المادتين، يلي راح امتحن فيهم بالتكميلي برجع بعيدهم في الدورة الأساسية مش نهاية العالم”، بينما عبرت الطالبة هبة قاسم في الصف الـ11 عن امتعاضها جراء تزامن فترة الامتحانات النهائية مع الموناديال، مؤكدة انها ستحاول في هذه الآونة، تنظيم أوقات الدراسة لتتناسب مع المباريات، خصوصا وأن أفراد العائلة يكونون مجتمعين لمتابعتها”. اما ولية أمر نهى عادل، فقالت إن ابنيها في الصفين الـ5 والـ9، مهوسان بمتابعة المباريات، لافتة إلى أن هذا الحدث الكروي يعكر مزاجها، ويجعله زائرا غير مرحب به، لان الدراسة تصبح آخر أولويات ابنائها في هذه الفترة، موضحة ان ذلك يجعلها في جدال وتصادم مع ابنائها طوال الوقت، لا سيما وان الامتحانات النهائية على الأبواب. وأضافت” أعيش حالة خوف وقلق من خسارة الفريق الذي يشجعة ابنائي، لانهم سيرفضون الدراسة بسبب ذلك، ما سيؤثر على تحصيلهم العلمي”، لافتة إلى انها تجد صعوبة بإلزامهم في الدراسة، للتحضير للامتحانات النهائية على نحو مسبق، كون الوقت المتبقي بعد عودتهم من المدرسة، يكاد يكفي لحل الواجبات والدراسة اليومية، فالمباريات تبدأ عند الساعة الـ6 مساء. وبهذا الصدد، رأى استاذ علم النفس والارشاد النفسي المشارك بجامعة فيلادلفيا الدكتور عدنان الطوباسي، ان الامتحانات، ركن أساسي من العملية التربوية، موضحا أنه “حتى نصل لبر الامان في هذه الامتحانات، لا بد من أن يركز الطالب على الأساسيات خلال دراسته، كاعداد برنامج دراسي مناسب وتنظيم وقته”. وأكد الطوباسي، أهمية إدارة الوقت وتنظيمه، بحيث تكون هناك فسحة للدراسة والترفية والنوم، خصوصا في ظل انشغال الطلبة بكأس العالم، والتي بدأت مرحلتها الثانية، وتفصلنا ايام قليلة عن ربع ونصف النهائي، ما يشد انتباههم غلى متابعتها، لذلك على اولياء الامور، عدم حرمان الطلبة من متابعة المباريات والاستمتاع بتفاصيلها. ودعا الطوباسي، الى ضرورة الموازنة بين واجب الدراسة والاستعداد الجيد للامتحانات ومتابعة المباريات، كون الاستعداد الجيد هذه الايام يمكن الطلبة من تقديم الامتحانات بسهولة ويسر، ما سينعكس ايجابيا على ادائهم التحصيلي. وشدد على عدم زيادة عبء الطلبة، لان التسلط عليهم في هذه الفترة وزيادة الضغوطات، لن يحقق المطلوب، وسيزيد من تشتيت أذهانهم وانشغال بال الطلبة في مباريات، لذلك على أولياء الأمور المساهمة بخلق أجواء المحبة والالفة، ومساعدتهم على تنظيم اوقاتهم، لتجاوز هذه الايام بسهولة ويسر واطمئنان، بعيدا عن القلق والتوتر. اقرأ أيضاً: اضافة اعلان