تحذير دولي من ازدياد نسبة الجرائم البيئية المباشرة

u2t2znnk
u2t2znnk

فرح عطيات

عمان - أظهر تقرير دولي، أن "جائحة كورونا ينبغي أن تكون بمثابة دعوة استيقاظ للبنوك وشركات التأمين والمستثمرين والشركات في دول العالم، بان لا يقتصر تقييم الآثار البيئية لأنشطتها على انبعاثات الكربون".اضافة اعلان
وبين التقرير، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أمس، أن "الفيروس يعد بمثابة تذكير حاد بالعواقب التي ستكون في مواجهة القطاع المالي إذا استمرت البشرية في العبث بالطبيعة وزادت من نسب الجرائم البيئية".
وكشفت وكالة الاتحاد الدولي للتعاون في إنفاذ القانون (اليوروبول)، عن "أن الجرائم البيئية المباشرة، بما في ذلك قطع الأشجار والصيد والتعدين، قد تصل قيمتها إلى 213 مليار دولار سنويًا".
"لكن تدهور الطبيعة وحدود نطاق الجريمة البيئية، بالإضافة إلى القيام بالغسيل لعائداتها المالية، أكبر بكثير من ما توفره تجارة سوق الحيوانات البرية وحدها"، وفق تقرير المنتدى.
ويقدر الصندوق العالمي للطبيعة التجارة غير المشروعة في الحياة البرية بين 15-23 مليار دولار في السنة، مما يجعلها رابع أكبر تجارة غير مشروعة بعد المخدرات.
ويشير البنك الدولي إلى أن التكاليف الاجمالية للجرائم البيئية، بما في ذلك فقدان خدمات النظم البيئية التي يعتمد عليها الاقتصاد ستكون في حدود 1 و2 تريليون دولار سنويا على مستوى العالم.
ودعا المنتدى، في تقريره ذاته، "الحكومات في دول العالم الى أن تكثف جهودها في هذا الصدد، حيث الآن يجب المضي قدمًا بسرعة، حتى تتمكن الأسواق المالية من فهم الخاطر والفرص المتعلقة بالطبيعة بشكل أفضل".
وبالنسبة للحكومات والشركات على حد سواء، حان الوقت للقيام بتلك الخطوة، اذ تؤثر المخاطر المتعلقة بالطبيعة على العديد من القطاعات، ويمكن أن تكون أكبر من تلك الناجمة عن الكربون، والتي قد تقضي على اقتصاد دول العالم، بشكل أسرع من تغير المناخ، وفق ما جاء في تقرير المنتدى.
ويتسارع انتشار "كوفيد- 19" بصورة كبيرة، بل تفاقم بسبب اعتداء البشرية على المدى الطويل على العالم الطبيعي، بل يجب أن يكون الوباء بمثابة تنبيه للاستيقاظ بأن تأثيرنا على البيئة لا يقتصر على انبعاثات الكربون، بحسب التقرير الذي قال "بالنسبة لأولئك الذين أمضوا سنوات في محاولة إقناع القطاع المالي لتقييم وتخفيف آثار أنشطته على العالم الطبيعي، يعد ذلك السؤال أمرا كبيرا يحتاج للإجابة عليه، فكوفيد-19 يوضح أن الوقت قد حان للجميع في القطاع المالي للتفكير بخلاف الكربون، ووضع التأثيرات والاعتمادات المتعلقة بالطبيعة على خريطة المخاطر الخاصة بهم، وبشكل جدي".
ولمنع تكرار هذه الأزمة، اقترح المنتدى ان "يتم النظر بشكل أقل في صحة الإنسان وأكثر فيما يطلق عليه "بالعمى الجماعي" بين المنظمين وداخل القطاع المالي، عندما يتعلق الأمر بالاعتراف بالاعتمادات الضخمة للاقتصاد العالمي على التنوع البيولوجي، والتأثيرات المدمرة علينا، ولا سيما عندما يصبح تأثيرنا على هذه التبعيات غير مستدام بشكل متزايد".
لكن وفقا للمنتدى، "ربما لم يخلق البشر الفيروس التاجي، بل عمل على تهيئة الظروف غير الطبيعية اللازمة للطبيعة من اجل القاء قنبلة موقوتة بقيمة 10 تريليون دولار في اقتصادنا". وتدعو رسالة بعثت بها منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع، ووقعتها ما يقرب من 250 منظمة بيئية، إلى تنفيذ حملة مشددة على أسواق تجارة الحياة البرية في جميع أنحاء العالم.
ويعتبر الأردن، "ممرا للتجارة بالحيوانات المهددة عالمياً، خصوصا لتلك الأنواع المرغوب باقتنائها عالميا كالصقور، والقططيات". ويحظر الأردن المتاجرة أو صيد الأنواع المحرّمة دولياً، بموجب التزاماته بالاتفاقيات الدولية، وفي إطار حرصه على هذه الأصناف النادرة من الانقراض.