تحذير رسمي ونقابي من التعامل مع مروجي بطاقات الأسنان المدفوعة مسبقا

محمد الكيالي عمان- حذرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين ونقابة أطباء الأسنان، المواطنين من "التعامل مع شركات غير مرخصة تروج لبطاقات معالجة أسنان مدفوعة مسبقاً". وأطلقت الوزارة بالتعاون مع النقابة أول من أمس، فيلما توعويا على موقعها الإلكتروني حول أفضل الخدمات التأمينية للمواطنين من خلال شركات التأمين المرخصة ومقدمي الخدمات التأمينية المساندة المرخصين. ويأتي إطلاق الفيلم التوعوي القصير، في إطار حملة بدأتها الوزارة للتعريف بأضرار شراء مثل هذه البطاقات ودعوة المواطنين لعدم التعامل مع أي جهة غير مرخصة حماية لهم ولشراء وثائق التأمين فقط من خلال شركات التأمين المرخصة أو مقدمي الخدمات التأمينية المساندة المرخصين "وكيل تأمين أو وسيط تأمين أو بنك مجاز لممارسة أعمال التأمين المصرفي". وتُدرِج الوزارة على موقعها الإلكتروني أسماء هذه الشركات ومقدمي الخدمات المرخصين. وكانت نقابة أطباء الأسنان دعت الوزارة إلى وقف عمل شركات تمتهن التسويق والترويج لبطاقات مدفوعة مسبقاً لمعالجات الأسنان تحت تسمية "تأمين أسنان". وأشارت الوزارة إلى أن هذه البطاقات "هي مجرد بطاقات خصم على المعالجة لا تعترف بها شركات التأمين وبالتالي لا يتعامل معها أطباء الأسنان على أنها وثائق تأمين بل مجرد اشتراكات للحصول على خصم محدود على تكاليف المعالجة الطبية أو السِنيّة بغض النظر عن نوعية الخدمة العلاجية المقدمة والذي يُمثل شراؤها هدرا لمال مشتريها". وتقوم شركات التأمين المرخصة بإصدار وثائق التأمين الطبي وتوفير تغطية تأمينية طبية موثوقة وشاملة لحاملي وثائق التأمين ومُعاليهم مقابل أقساط في حالات التأمين الطبي الجماعي وذلك بعد الحصول على الموافقات اللازمة لإصدار هذه الوثائق من إدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة والتموين. وكثفت وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع الجهات المعنية من متابعتها لمثل هذه الشركات غير المرخصة من خلال جولات تفتيشية مستمرة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها. نقيب أطباء الأسنان، الدكتور عازم القدومي، أكد أن هذه الظاهرة "تعد شكلا من أشكال الاحتيال والنصب وهي بعيدة تماما عن مفهوم التأمينات السنية"، مبينا أن الاتفاق الذي تم بين النقابة ووزارة الصناعة والتجارة سيعمل على "تحجيم ومن ثم وقف العمل بهذه البطاقات غير مرخصة". وأشار القدومي في تصريح لـ "الغد"، إلى أن مجلس النقابة "سيحتكم لقانون وأنظمة النقابة التي تمنع كل أشكال التعامل مع هذه التأمينات من خلال مبدأ المبلغ المقطوع"، مشددا على أن أطباء الأسنان "يقدمون الخدمة العلاجية ويتقاضون الأتعاب بموجب لائحة الأجور والتي نصت على وجود لائحة أجور بحديها الأدنى والأعلى وهي الطريقة الوحيدة القانونية التي يتقاضى بموجبها طبيب الأسنان أتعابه". وبين القدومي أن النقابة ستقوم بالتواصل مع وسائل الإعلام المرئي في المملكة، وتنشر الفيديو التوعوي على شاشاتها، كي يصل إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، داعيا المواطنين خاصة في هذه الظروف المعيشية الصعبة، "ألا يضيعوا أموالهم في شركات لن تعطيهم المعالجة السليمة". وكان رئيس لجنة المهنة بنقابة الأسنان، الدكتور إبراهيم الهبارنة، قال في تصريح صحفي سابق، إن هذه "الظاهرة لا تؤثر فقط على مهنة طب الأسنان، وإنما تؤثر أيضا على شركات التأمين، لأن شركات التأمينات السنية تبيع بطاقات وتوهم المواطنين أنها شركات تأمين وهي بالأصل شركات مسوقة لبطاقات خصومات أسوة بالبطاقات التي تسوق لمنتجات أو وجبات غذائية في مطاعم معينة". وبين الهبارنة، أن مجلس النقابة اتخذ قرارا بـ "تحويل أي طبيب أسنان يثبت توقيعه لعقد مع هذه الشركات المخالفة في عملها، إلى التحقيق، لمعرفة وضعه القانوني في التعامل مع شركات بيع بطاقات التأمينات السنية".اضافة اعلان