ترقب لبرنامج إصلاحي جديد مع "النقد الدولي"

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الأردن كريستينا كوستيال- (الغد)
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الأردن كريستينا كوستيال- (الغد)

سماح بيبرس وهبة العيساوي

عمان - تستعد المملكة لبدء برنامج إصلاحي جديد في 2016، عقب إنهائها برنامج الاستعداد الائتماني مع صندوق النقد الدولي، وسط ارتفاع بالمديونية وزيادة العجز بالموازنة العامة، في ظل ضعف معدلات النمو الاقتصادي، إلى جانب تراجع الاستثمار الخارجي.
ورجحت مصادر مطلعة لـ"الغد" أن يشهد الشهر الأول من العام 2016 عودة بعثة صندوق النقد الدولي للمملكة للبدء بمفاوضات جديدة، بعد ان زارت البعثة الأردن في الربع الأخير من العام 2015 المملكة ولم يتم الإعلان عن الاتفاق النهائي.
ويطالب خبراء اقتصاديون ببرنامج اصلاحي يبتعد عن الأداء السابق الذي يقوم على نظرية زيادة الايرادات عبر فرض الضرائب.
ويؤكد خبراء أن السياسات الحكومية لم تتعد وصفات صندوق النقد الدولي التي تركز على الجوانب المالية على حساب مؤشرات اقتصادية حساسة جدا.
وبالنظر إلى الاحصائيات الرسمية، يلاحظ أن صافي الاستثمار الأجنبي هبط في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 43.4 %، ليصل إلى 400 مليون دينار مقارنة مع 707.6 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وارتفع العجز المالي في الموازنة العامة خلال أول عشرة أشهر من العام الحالي إلى 835.6 مليون دينار مقابل عجز مالي بلغ 696 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وقفز الدين العام في نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي عن مستواه في نهاية العام 2014 بمقدار 2030.6 مليون دينار أو ما نسبته 9.9 %، وذلك لتمويل كل من عجز الموازنة العامة والقروض المكفولة لكل من شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه، ليصل إلى حوالي 22585.7 مليون دينار أو ما نسبته 83.3 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للعام 2015 .
أما معدل البطالة، فارتفع في الربع الثالث من العام الحالي بمقدار 2.4 نقطة مئوية عن الربع الثالث من العام 2014، ليبلغ 13.8 %.
وزير تطوير القطاع العام سابقا، د.ماهر المدادحة، يقول "إن الإصلاح الاقتصادي بمفهومه الشامل لم يطبق".
وأشار المدادحة إلى أنّ الاصلاحات الاقتصادية أصلا تطبق لإزالة التشوهات في جميع القطاعات الاقتصادية، وزيادة دور القطاع الخاص وتقليص دور القطاع العام".
وقال ان "استمرار الأزمة المتمثل بارتفاع الدين والبطالة والفقر لا يعالج إلا بإعادة الهيكلة للاقتصاد وإزالة التشوهات في الموازنة وأولها الدعم الحكومي وتسعير الخدمات الحكومية وتغول القطاع الحكومي على القطاع الخاص".
أمين عام الحزب الشيوعي الخبير الاقتصادي، د. منير حمارنة، قال إن "الحكومة لم تطبق إصلاحات بل طبقت طلبات صندوق النقد الدولي"، وهي أبعد ما تكون عن إصلاح الاقتصاد".
وأضاف "الاجراءات المتخذة من قبل الحكومة في الاقتصاد ركزت على رفع الضرائب والرسوم وزيادة الإقتراض ما زاد المديونية وهذا لن يعالج المشاكل الاقتصادية.
استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك د.قاسم الحموري اتفق مع سابقيه وقال "ان ارتقاع المديونية هو شيء مظلم وصعب على الأجيال المقبلة".

اضافة اعلان

[email protected]
[email protected]