تركيا تقبل مرحلة انتقالية في سورية مع بقاء الأسد 6 أشهر

مسلح في محافظة حمص بوسط سورية يستريح خلال هجوم يشنه الجيش لطرد الفصائل من المنطقة-(ا ف ب)
مسلح في محافظة حمص بوسط سورية يستريح خلال هجوم يشنه الجيش لطرد الفصائل من المنطقة-(ا ف ب)

عمان-الغد- قال مسؤولان بالحكومة التركية أمس، إن أنقرة مستعدة لقبول فترة انتقالية في سورية مدتها 6 أشهر قبل رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.اضافة اعلان
ونقلت وكالة "رويترز" عن أحد المسؤولين اللذين طلبا عن الكشف عن هويتهما، قوله: "يجري إعداد خطة لرحيل الأسد. ويمكنه أن يبقى لمدة 6 أشهر، ونحن سنقبل ذلك، لأنه من المقرر أن تكون هناك ضمانات على رحيله".
وأوضح المسؤول أن هناك تقدما في المفاوضات بهذا الشأن بين تركيا والولايات المتحدة والحلفاء الآخرين، وأقر بعدم توصل الأطراف حتى الآن إلى اجماع حول موعد بدء المرحلة الانتقالية والعد العكسي لرحيل الأسد.
أمّا في باريس، فقد قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إنه على أنقرة أن توضح موقفها واستراتيجيتها فيما يخص الأزمة السورية.
جاء تصريح فالس ردا على سؤال طرحه عليه الوزير الفرنسي السابق فرانسوا فيون حول العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.
وأوضح رئيس الوزراء الفرنسي أن أنقرة تسعى للتقارب مع الاتحاد الأوروبي، وهي تشارك أيضا في الخطوات الاستراتيجية المشتركة المتعلقة بالأزمة السورية.
وأردف قائلا: "تركيا تتعرض لضغوط قوية، بما في ذلك الضغوط الناتجة عن تدفق اللاجئين، علما بأنها قبلت ما يربو عن مليوني شخص. لكن الحديث يدور أيضا عن ضغوط متعلقة بالنشاط الإرهابي، وما تدل عليه المأساة الأخيرة في أنقرة".
وشدد فالس على أن أنقرة تواجه وضعا سياسيا داخليا صعبا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 1 نوفمبر/تشرين الأول.
لكنه اعتبر أنه على "تركيا أن توضح ما هي الأهداف التي تسعى لتحقيقها فيما يخص الأزمة السورية".
بدوره قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الثلاثاء إن بلاده تصر على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد "في مرحلة ما" في إطار أي اتفاق تتوصل إليه القوى العالمية لإنهاء الصراع.
وقال هاموند في تصريح له في مجلس العموم البريطاني: "نحن على استعداد للتواصل مع كل من يريد التحدث عن شكل الانتقال السياسي في سورية لكننا واضحون جدا فيما يتعلق برؤيتنا في أنه لا بد وأن يتضمن في مرحلة ما رحيل بشار الأسد."
وأضاف أن اقتراحا بإقامة مناطق آمنة في شمال سورية لاستخدامها قاعدة لقتال تنظيم داعش اقتراح غير عملي. وكان دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي قد نفى الأنباء التي تحدثت عن عرض الرياض مبالغ مالية على موسكو مقابل تخليها عن دعم الحكومة السورية.
 ووصف بيسكوف في تصريحات صحفية له الثلاثاء الأنباء التي تحدثت عن "صفقة" بين موسكو والرياض تقضي بإبعاد الأسد عن السلطة، بأنها مختلقة إعلاميا.
وفي معرض تعليقه على الأنباء حول رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سلمها السفير الروسي لدى بغداد إيليا مورغونوف، قال بيسكوف: "إنكم على علم بتبادل المعلومات بين موسكو وبغداد، بما في ذلك تنسيق الخطوات في سياق العملية العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة الروسية في سورية".
وتؤكد موسكو باستمرار أن دعمها لدمشق، ليس مرتبطا بشخصيات معينة في القيادة السورية، بل يأتي في سياق محاربة الإرهاب وتشجيع العملية السياسية.
كما تؤكد موسكو أنها لا تتدخل في تغيير الأنظمة، وترى أن الشعب السوري هو صاحب القرار فيما يخص مصير بشار الأسد.
وعلى ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان امس، فان الضربات الجوية التي تشنها الطائرات الروسية في سورية منذ 30 ايلول (سبتمبر) أسفرت عن مقتل 370 شخصا على الأقل معظمهم من مقاتلي الفصائل.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "قتل 370 شخصا في مئات الضربات الجوية التي نفذتها الطائرات الروسية في سورية هم 127 مدنيا، بينهم 36 طفلا، بالاضافة الى 243 مقاتلا، 52 منهم من تنظيم داعش"، وذلك منذ بدء موسكو حملتها الجوية في سورية.
وتشن موسكو منذ 30 ايلول (سبتمبر) ضربات جوية في سورية وتساند قوات النظام في عمليات برية تقودها في مناطق عدة داخل ثلاث محافظات على الاقل، منذ السابع من الشهر الحالي.
وتؤكد موسكو ان ضرباتها تستهدف تنظيم داعش الى جانب "مجموعات ارهابية" اخرى، فيما تتهمها قوى غربية ومقاتلو الفصائل السورية باستهداف الفصائل المقاتلة و"المعتدلة" اكثر من تركيزها على الجهاديين.
وتشهد سورية نزاعا مستمرا منذ آذار (مارس) 2011 تسبب بمقتل أكثر من ربع مليون شخص.
وفي جنيفن قالت متحدثة اممية، ان العمليات البرية التي يقودها الجيش السوري بغطاء جوي روسي، دفعت عشرات الآلاف من السوريين الى النزوح من بلدات عدة في الريف الجنوبي لمحافظة حلب في شمال البلاد.
وتحدثت ناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (اوتشا) فانيسا اوغنان في بريد الكتروني لوكالة فرانس برس عن تقارير تفيد "بنزوح قرابة 35 ألف شخص من (بلدتي) الحاضر والزربة في ريف حلب الجنوبي الغربي على خلفية الهجوم الحكومي في الايام القليلة الماضية".
وبدأت قوات النظام السبت عملية برية في ريف حلب الجنوبي باسناد جوي روسي وتمكنت من السيطرة على عدد من القرى والتلال، فيما لا تزال اشتباكات عنيفة تدور في المنطقة أبرزها في محيط بلدة الحاضر الواقعة تحت سيطرة فصائل مقاتلة.
وتسعى قوات النظام الى السيطرة على عدد من البلدات والقرى المحيطة بطريق دمشق حلب الدولي.
واوضحت اوغنان ان العديد من النازحين يعيشون الآن لدى عائلات مضيفة وفي مراكز ايواء غير رسمية في غرب محافظة حلب.
ويحتاج النازحون وفق الأمم المتحدة "الى الغذاء والحاجيات الأساسية وعدة الإيواء بشكل عاجل".
واضافت المتحدثة باسم المنظمة الدولية أن "وكالات الاغاثة تبدي قلقا متزايدا حول العائلات التي تعيش في العراء مع ازدياد برودة الطقس خصوصا خلال الليل". وحسب تقديرات الامم المتحدة هناك اكثر من 12 مليون شخص في سورية بحاجة ماسة الى المساعدات الانسانية.-(وكالات)