تركيا تهدد بالخروج من مجموعة "دعم سورية"

عمان-الغد- أعلنت تركيا عن استعدادها للخروج من مجموعة "دعم سورية" في حال تم تمثيل الأكراد السوريين في وفد المعارضة بمفاوضات "جنيف - 3 ".اضافة اعلان
وأفادت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية نقلا عن دبلوماسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة أن الوفد التركي برئاسة رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو سلم المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا في بداية الأسبوع تحذيرا حول استعداد أنقرة للخروج من عملية التسوية السورية.
وقالت مصادر متطابقة إن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي يحاول خلال زيارته لتركيا إقناع أنقرة بعدم الخروج من المفاوضات حتى في حال اشتراك الأكراد السوريين في عملية التفاوض. بينما حاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنقاذ جنيف خلال زيارته للرياض في ظل بروز عقدتي تمثيل العسكر والأكراد. وحسب صحيفة "الحياة" اللندنية، فإن استبدال رئيس الوفد التفاوضي العميد المنشق أسعد الزعبي، وكبير المفاوضين محمد علوش أحد قادة "جيش الإسلام" بشخصين مدنيين، وإضافة شخصيات من "القائمة الروسية" إلى وفد الهيئة العامة للمعارضة المنبثقة عن مؤتمر الرياض، هو الاقتراح الذي عرضه جون كيري على المنسق العام للهيئة رياض حجاب خلال لقائهما في العاصمة السعودية أمس.
وكان الزعيم الكردي السوري صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني أصر على ضرورة تمثيل الأكراد في مفاوضات السلام المقررة في جنيف، محذرا بأن المفاوضات ستفشل دون هذه المشاركة.
تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات السورية - السورية في جنيف يجب أن تنطلق في 25 كانون الثاني (يناير) الحالي، رغم أن هذا الموعد ليس مقدسا، حسب دي ميستورا، وعشية هذا الموعد تضاعف أطراف الصراع جهودها لتحقيق مكاسب إضافية.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن نشاط الإرهابيين في سورية ازداد بشكل ملحوظ قبيل انطلاق مفاوضات جنيف، مشيرة الى أن مسلحي "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" حاولوا شن هجمات على مواقع القوات السورية بعد الحصول على دعم من تركيا. في غضون ذلك وفي الوقت الذي تشتبك فيه قوات سوريا الديمقراطية، مدعومة بطائرات التحالف الدولي، مع تنظيم "داعش" في محيط قريتي سودا وعبد ومنطقة تل بارود بريف الحسكة، تستهدف القوات التركية، حسب نشطاء أكراد، مدينة تل أبيض التي تسيطر عليها الوحدات الكردية منذ أشهر.
كما تشارك بعض هياكل المعارضة السورية في محاربة الأكراد، ولفت رئيس ما سمي بالحكومة السورية المؤقتة (التي تتبع للمعارضة) أحمد طعمة، يوم الجمعة، إلى أن "النظام السوري بالتعاون مع حزب الاتحاد الديمقراطي غيّرا ديموغرافية مدينة تل أبيض من خلال إسكان أكراد فيها"، وقال إن هدفهم هو "السعي لقطع صلتنا مع تركيا".
كما اتهم طعمة "النظام السوري" بتغيير التركيبة السكانية لحمص أيضا، وقال "العرب السنة أُرغموا على النزوح من مدينة حمص وأسكن مكانهم شيعة إيران".
وفي الرياض، ذكر كيري أن دولا كبرى ستجتمع بعد الجولة الأولى من المفاوضات. وقال "اتفقنا جميعا على أن تجتمع مجموعة الدعم الدولي لسورية فور استكمال الجولة الأولى من مناقشات سورية." وتواجه جهود السلام تحديات ضخمة من بينها خلافات على مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد وتدهور العلاقات بين السعودية وإيران. وتصاعد التوتر بين القوتين الإقليميتين هذا الشهر بعد إعدام رجل دين شيعي بارز في السعودية. وهاجم محتجون إيرانيون السفارة السعودية في طهران بعد ذلك مما دفع المملكة إلى قطع علاقتها بإيران. وذكر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن بلاده تعمل مع الولايات المتحدة لإيجاد سبل لإزاحة الأسد عن السلطة. وقلل من أهمية أي تغير في العلاقات الأميركية الإيرانية بعد اتفاق مع القوى العالمية بشأن البرنامج النووي الإيراني مما أدى إلى رفع العقوبات عن إيران.
وأضاف "نعمل مع أصدقائنا الأميركيين في هذه النواحي من حيث تبادل المعلومات ومعلومات مخابراتية ومن حيث التدريب والدفاع الصاروخي الباليستي وتعزيز قدرات الدفاع. نعمل مع أصدقائنا الأميركيين على سبل الإطاحة ببشار الأسد من سورية وتوجيه البلاد صوب مستقبل أفضل. نعمل مع أصدقائنا الأميركيين من اجل الاستقرار في اليمن التي لن يكون لإيران دور فيها." والتقى كيري في وقت سابق بالرياض بممثلين عن الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وهي السعودية والبحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان والإمارات.
ومن المقرر أن يجري محادثات مع رياض حجاب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية والتي تشكلت في الرياض الشهر الماضي.-(وكالات)