تعديل تشريعي يخصص دعما للإعلام الحزبي

20190708T135715-1562583435057577900
20190708T135715-1562583435057577900

هديل غبّون

عمّان- بعد أشهر من النقاش والمشاورات مع الأحزاب، تعتزم وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية إرسال مسودة مشروع نظام المساهمة لدعم الأحزاب المعدل إلى مجلس الوزراء لإقراره خلال يومين. اضافة اعلان
وكان وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة أعلن عن ذلك خلال لقاء عقده أمس بمقر الوزارة مع مجموعة "سند" للفكر والعمل الشبابي، مؤكدًا أن "المسودة سترسل لرئيس الحكومة عمر الرزاز أولا، ثم تعرض على مجلس الوزراء خلال يومين".
وفي حال إقرار المشروع، يكون النظام خضع للتعديل للمرة الرابعة منذ إقراره للمرة الأولى لتمويل الأحزاب العام 2008 ولاحقا في 2014 و2016.
ومن أبرز ملامح مشروع النظام الجديد، تخصيص مبلغ محدود للنفقات التشغيلية والرواتب والمقرات الحزبية، مقابل تخصيص الدعم الأكبر المالي لمشاركة الأحزاب في الانتخابات النيابية والبلدية كمعيار أساسي في التعديلات، بحسب تصريح سابق للمعايطة.
ويعتمد مشروع النظام المعدّل جملة من المعايير الجديدة المتوافقة مع معايير دولية لدعم الأحزاب، حيث أجرت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية قراءة في 70 نظام دعم مالي بـ70 دولة في العالم، حسبما أكدت مصادر لـ"الغد".
ولم يتضمن مشروع النظام، اعتماد العدد 500 من المنتسبين كشرط لحصول الحزب على التمويل الحزبي، واستبدل بمعيار المشاركة في الانتخابات.
واستحق نحو 42 حزبا سياسيا حتى بداية العام الجاري، المخصصات السنوية الثابتة ومقدارها 50 ألف دينار، والتي تصرف على دفعتين.
ويتضمن المشروع، مبالغ مخصصة لدعم الحملات الانتخابية للأحزاب والمرشحين، وعدد الأصوات التي يحصل عليها الحزب في الانتخابات، وكذلك مبالغ مخصصة لعدد المقاعد التي يفوز بها الحزب، إضافة إلى تخصيص 10 % من الدعم الاضافي لكل مرشحة في الانتخابات و20 % للفائزة، وتخصيص 20 % من الدعم المالي للفائز المرشح الشاب الذي يقل عمره عن 35 عاما.
ومن المعايير الجديدة التي أدرجت مؤخرا في المشروع، دعم الإعلام الحزبي بمبالغ محددة، خاصة للدوريات المطبوعة والمواقع الالكترونية للاحزاب، فيما سيبقى الدعم السنوي الثابت يصرف للأحزاب السياسية المرخصة إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، وفق المصادر نفسه.
ومن المرجح أن تحدد المخصصات الثابتة السنوية لاحقا بعد إجراء الانتخابات لتتراوح ما بين 12 و15 ألف دينار كنفقات تشغيلية ورواتب للعاملين في الأحزاب، بحسب معايير تتعلق بفاعلية الحزب.
ومن بين المقترحات التي تضمنها المشروع أيضا، تخصيص مبالغ مالية لدعم العضوية "الفعلية" في الأحزاب، باعتبار أن هذا المعيار من المعايير المعمول بها دوليا.
وتخضع أوجه إنفاق الأحزاب السياسية لمراقبة ديوان المحاسبة، ويرشح أن تعلن الأحزاب السياسية عن موازناتها وإنفاقها بالتنسيق مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية.
وكان أمين عام الوزارة صرح، قبل أيام في لقاء ضمن برنامج حقي الإذاعي على راديو البلد، أن نسبة المنتسبين للأحزاب الأردنية في المملكة أقل من 1 % من الأردنيين، قائلا إن "بعض الأحزاب تصل فيها نسبة الشباب إلى أكثر من 20 % لكنها نسب شكلية، وأن الدعم الذي سيخصص للعضوية سيدقق على العضوية الفعلية في الأحزاب".
وترى أحزاب سياسية ضرورة الفصل بين تمويل "وجود الحزب" وتمويل حملاته الانتخابية ومشاركاته، حيث اعتبر البعض أن اقتصار التمويل الاساسي على المشاركة في الانتخابات هو "تدخل في سياسة الحزب" من قضية المشاركة والمقاطعة.