"تعزيز الحماية الاجتماعية": استهداف 18 ألف منتفع

1684256229810748800
1684256229810748800

هديل غبّون - اختتم أمس الثلاثاء، مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية في المملكة، الذي انطلق في 2019 بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية وتمويل من الاتحاد الأوروبي، وتم الإعلان عن أبرز نتائج المشروع الذي درّب نحو 1200 أخصائي اجتماعي واستهدف تطوير البنية التحتية لنحو 100 مركز خدمة اجتماعية حكومية، إضافة إلى إعداد مشروع قانون العمل الاجتماعي ومأسسة مشروع الدمج لذوي الإعاقة في المجتمع، عدا عن تمويل 78 مشروعا مختلفا واستهداف نحو 18 ألف منتفع.

وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى "إن موضوع الحماية الاجتماعية يأتي في مقدمة أولويات الدولة الأردنية، لما له من أثر وانعكاس مباشر للمواطنين المتلقين لهذه الخدمات". وأكدت أن المشروع الذي استمر نحو 3 أعوام حقق العديد من الإنجازات التي لمسها المواطن متلقي الخدمة على أرض الواقع وأبرزها تسهيل إمكانية وصول الأشخاص من ذوي الإعاقة لتلقي الخدمة بكل سهولة ويسر من خلال تهيئة البيئة المكانية في أكثر من مركز إيوائي ومديرية تنمية في الميدان. وبينت بني مصطفى، أنه برغم تصادف جائحة كوفيد- 19 مع بدايات المشروع إلا أن ذلك لم يحد من نشاطات المشروع أو برامجه أو جهود العاملين فيه، حيث تمت مواصلة العمل وتوجيه البرامج نحو الفئات الأكثر هشاشة وتأثرا بالجائحة. من جانبها، دعت سفيرة الاتحاد الأوروبي في المملكة، ماريا هادجيثودوسيو، الشركاء والعاملين في مشروع "تعزيز الحماية الاجتماعية" إلى المضي قدما في عملهم لتحقيق الاستدامة لنتائج المشروع والبناء عليه، معتبرة أن أهم  مقوّمات نجاح المشروع الذي استهدف "الأفراد والمجتمعات المحلية" بشكل مباشر، "بالعمل الجماعي" قبل كل شيء وأي شيء، وكذلك الجودة والأداء والشمول. وقالت إن هذا المشروع، هو أحد أهم البرامج للاتحاد الأوروبي في قطاع الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أنها تابعت التقدّم المحرز فيه وأن الفرصة أتيحت لها للمشاركة في العديد من أنشطته على مر السنين، بما في ذلك زياراتها للمراكز التي استهدفها المشروع في الكرك والزرقاء وجرش، وغيرها. وامتد نطاق العمل في المشروع الذي انطلق في 2019، إلى عدة مجالات من بينها بناء القدرات الشابة وتعزيز العمل التطوعي وتفعيل الدمج الاجتماعي لذوي الاعاقة، من خلال الخدمات الاجتماعية الخاصة بوزارة التنمية، وبتحسين البنية التحتية لنحو 100 مركز خدمة اجتماعية في البلاد وتطوير نظام المعلومات الإداري في الوزارة، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في الحماية الاجتماعية. وأكدت السفيرة أن البرنامج وضع من أجل تطوير مجتمع عادل وشامل، من خلال تحسين وتحديث جودة وأداء نظام الحماية، قائلة إن العمل كان طويلا وطموحا. ونوهت إلى جهود الشركاء التنفيذيين للمشروع، وهم مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وتعاون أيرلندا الشمالية ومنظمة خبرات فرنسا، الذين عملوا بالتنسيق الوثيق مع وزارة التنمية الاجتماعية. كما تحدثت السفيرة عن تدريب 1200 عامل في قطاع الحماية الاجتماعية، وتطوير مدونة قواعد السلوك والممارسة وكذلك تطوير مشروع قانون، معربة عن أملها بقيام وزارة التنمية بفرض لوائح السلوك والمعايير التي تم تطويرها من خلال إخضاع جميع "الأخصائيين الاجتماعيين" للالتزام بمعايير عالية الجودة. وأشارت السفيرة إلى أن أهم نتائج المشروع الأخرى، كانت تحسين جودة الخدمات التي تقدمها منظمات المجتمع المدني وتطوير قدرات تنفيذ المشاريع من خلال برنامج منح طموح موّل 78 مشروعًا مختلفًا، ووصل إلى أكثر من 18000 منتفع. وقالت "نأمل أن تواصل السلطات ومجموعات المجتمع المدني العمل في تكامل وثيق مع بعضها البعض، وأن تستمر في تقدير العمل المهم الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني، وستلتزم بمدونة أخلاقيات التعاون التي تم إطلاقها في وقت سابق من هذا العام". وتم تجديد 105 مراكز رعاية ومكاتب ميدانية تابعة لوزارة التنمية الاجتماعية لجعلها في متناول ذوي الإعاقة، وتحديث منشآتهم وتجميلها، بما يتماشى مع المعايير الدولية، وفقا للسفيرة. وفي مجال الحوكمة تم تدريب 60 مديرًا وكبار المديرين وتطوير أول تقرير سنوي حول الحوكمة للمساعدة في إعداد تقرير عن أداء وزارة التنمية الاجتماعية، والذي نأمل أن يتم إعادة إنتاجه سنويًا. وبشأن دمج ذوي الإعاقة في المجتمع وإلغاء الإيواء لهم في المراكز، قالت إن المشروع استطاع تدريب الموظفين والمساعدة في إعداد خطط انتقالية للأشخاص ذوي الإعاقة في مركزي الكرك والأمل، وقالت "عملنا عن كثب مع منظمات المجتمع المدني التي ستلعب دورًا مهمًا في توفير الرعاية النهارية، أو خدمات الدعم الأخرى، كجزء من اللإستراتيجية الوطنية لبدائل دور الإيواء الحكومية والخاصة بذوي الإعاقة.  وأعربت السفيرة عن سعادتها، بموافقة مجلس الوزراء قبل أسبوعين على اللائحة الداخلية لإلغاء المؤسسات الإيوائية لذوي الاعاقة، والتي ستسمح الآن بالمضي قدمًا في نقل الأفراد من هذين المركزين الرائدين للرعاية.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان