تعليمات تخزين المياه.. هل تكفي لاستدراك فرص الأمطار الضائعة؟

إحدى البرك الزراعية في منطقة الاغوار -(أرشيفية)
إحدى البرك الزراعية في منطقة الاغوار -(أرشيفية)

عبد الله الربيحات - في الوقت الذي يعكف فيه الأردن على استثمار كل نقطة ماء لمواجهة مشكلة شح المياه التي فرضتها التغيرات المناخية، أصدرت وزارة الزراعة تعليمات وشروط الاستفادة من نشاطات آبار جمع المياه والخزان التجميعي في الحدائق المنزلية والبرك الإسمنتية النافذة والمعدلة.

يأتي ذلك ضمن الجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز الحصاد المائي وتقليل الفاقد وتقليل الطلب على المياه في المناطق المرتفعة، خاصة وأن الأردن يعد ثاني أفقر دول العالم بالمياه، إذ تقوم الوزارة بتقديم دعم للمزارعين على إنشاء آبار تجميع أو خزانات تجميع مياه للاستفادة من مياه الأمطار. وتؤكد التعليمات ضرورة أن يتولى مديرو الزراعة في المحافظات المسؤولية الكاملة في الإشراف على نشاطات آبار جمع المياه والخزان التجميعي في الحدائق المنزلية ومتابعة كافة الأمور المتعلقة بذلك، بما فيها الأعمال الإنشائية ومطابقتها للمواصفات المطلوبة. فيما بين خبراء زراعيون أن تلك التعليمات تنظيمية وتهدف إلى مساعدة المواطنين على إنشاء آبار مياه تجميعية أو خزانات إسمنتية للمساعدة في عمليات الحصاد المائي في بلد يعاني من شح المياه، ويعتبر في طليعة البلدان في موضوع ندرة المياه. ورأوا أنه في ظل ارتفاع تكاليف الإنشاءات فإن مبلغ الدعم الذي لا يتعدى 1500 دينار، لا يكفي لبناء الخزان، ولا بد من زيادة المبلغ وزيادة الأمتار المكعبة للخزان، وكذلك الاستفادة من المنح الدولية فيما يخص الحصاد المائي في كل المناطق والمحافظات. وفي هذا الصدد، أوضح مساعد أمين عام وزارة الزراعة للتسويق والمعلومات سابقا صلاح الطراونة أن هذه التعليمات تنظيمية وليست فنية، وهدفها ضبط عملية الاستفادة من مياه الأمطار في المنازل لاستخدامها لغايات الشرب إن كانت المصادر نظيفة وصحية مثل أسطح المنازل والساحات بعد تنظيفها قبل موسم الأمطار أو لغايات زراعة الحدائق المنزلية والوصول إلى زراعات الاكتفاء الذاتي من بعض أصناف الخضار والفواكه والأعشاب أو لري المواشي والدواجن التي تتم تربيتها في المنازل. وأضاف الطراونة أن قرار وزارة الزراعة بمساعدة المواطنين على إنشاء آبار مياه تجميعية أو خزانات إسمنتية هو قرار في الاتجاه الصحيح؛ للمساعدة في عمليات الحصاد المائي في بلد يعاني من شح المياه ويعتبر من طليعة البلدان في موضوع ندرة المياه. بدوره قال مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين، محمود العوران، إنه "في ظل التغيرات المناخية فنحن مع أي خطوة إيجابية في موضوع الحصاد المائي، ونبارك الجهود، لكن في ظل ارتفاع تكاليف الإنشاءات فإن مبلغ الدعم المقدم البالغ 1500 دينار لا يكفي لبناء الخزان، في ظل ارتفاع أجور العمالة وارتفاع الحديد والإسمنت وأجور الآلات الثقيلة، ولذا لا بد من زيادة المبلغ وزيادة الأمتار المكعبة للخزان، والاستفادة من المنح الدولية فيما يخص الحصاد المائي في كل المناطق والمحافظات لمساعدة المزارعين على عملية الري التكميلي في حال تذبذب الأمطار. من جهته، أوضح مساعد أمين عام وزارة الزراعة للثروة النباتية سابقا الدكتور عزت العجالين أنه يمكن اعتبار مشاريع حفر وإنشاء وصيانة آبار جمع مياه الأمطار، وكذلك البرك والخزانات الإسمنتية في حدائق وبساتين أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة، من أهم مشاريع الحصاد المائي التي تدعم توفير مياه الري التكميلي للمزروعات وتوفير مخزون مناسب من مياه الشرب للمواطنين عند الضرورة في مختلف المواقع. وقال العجالين إن هذا الأمر يساهم في تعزيز الأمن المائي والأمن الغذائي، وفي تخفيض قيمة فاتورة المياه ويساهم كذلك في زيادة الإنتاج الزراعي لدى الأسر المستفيدة وبالتالي تحسين مستوى العيش للمستفيدين. أما بالنسبة للتعليمات الصادرة وأهميتها، نفى أن تكون جديدة تماما بل هي تعليمات واشتراطات قديمة خاصة بتنفيذ مثل هذه الأنشطة والمشاريع لتحقيق الأهداف المرجوة منها، لكن ذلك لا ينفي أهميتها وضرورتها، على أن يتم التقيد بها بكل شفافية وواقعية من جميع الأطراف المعنية.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان