تقاليد "الكريسماس" الاحتفالية حول العالم

جانب من تقاليد الاحتفال بالكريسماس من أرجاء العالم -(أرشيفية)
جانب من تقاليد الاحتفال بالكريسماس من أرجاء العالم -(أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- بالتزامن مع عشية عيد الميلاد المجيد “الكريسماس”، تختلف الطقوس الاحتفالية من بيت لآخر ومن بلد إلى آخر، ولكل تقليد أحاسيس وأجواء احتفالية مختلفة تجمع بينها المحبة والامتنان لكل ما هو طيب وجميل وسط أمنيات بالسلام للجميع.اضافة اعلان
ولأن “الكريسماس” مناسبة تعم العالم في هذا الوقت، فإن التقاليد الآتية من مختلف أرجاء العالم تعكس كيف يحتفي الناس في أرجاء المعمورة به:
- قصص الأشباح، والتي ترتبط بالغالب في أوقات الاحتفال بالهالوين، لكن هذا الطقس يعود للعصر الفيكتوري في انجلترا؛ حيث كانت العائلة والأصدقاء يجلسون حول النار ويتبادلون قصصا عن الأشباح التي ترتبط بمناطق مهجورة وحكايات خرافية وشخصيات شهيرة. والجميل في هذا التقليد أن كل فرد يجلس حول حلقة النار عليه أن يروي حكاية مخيفة.
- مشاهدة مغامرات دونالد دك، المعروف بـ”بطوط” وهو شخصية كرتونية شهيرة من عالم والت ديزني، ومحببة للجميع في كل أرجاء العالم، لكن ما تزال مشاهدته تقليدا يتمتع بشعبية واسعة في السويد وفنلدا.
- ويجيليا، هو قداس منتصف الليل، وتحديدا في بولندا؛ حيث تأتي هذه الكلمة Wigilia من اللاتينية، والتي تعني مشاهدة العائلات والمجتمعات المحلية تنخرط بأعمال تطوعية لخدمة الجميع والمحيط. بين تزيين الشجرة أو اللعب مع الأطفال وحتى التنظيف. ويتناول الجميع وجبة واحدة هي طبق من السمك على مائدة كبيرة في انتظار ضيوف غير متوقعين، ولكن يرحب بهم باحتفال وصدر رحب.
أما حول العالم أيضا، فتأتي التقاليد كما في اليابان؛ حيث يشمل تقليد الاحتفال بعيد الميلاد التوجه إلى “كنتاكي فرايد تشيكن” وهو يرتبط بحملة تسويق أطلقت في اليابان في العام 1974 من سلسلة المطاعم الأميركية “كنتاكي”، وتوافقت مع عشية عيد الميلاد وما تزال مستمرة حتى الآن.
أما في الهند؛ حيث يشكل المسيحيون 2 % من السكان، فهم لا يملكون الأشجار الصنوبرية بسبب المناخ الحار في الهند، وعوضا عنها يلجأون لتزيين شجرة عيد الميلاد وهي عبارة عن أشجار الموز أو المانجا مع الزينة الملونة، وغالبية الطوائف المسيحية تتواجد في جنوب الهند، ويضعون على سقف المنازل مصابيح زيتية احتفالا بموسم العيد.
وفي أوكرانيا، يحتفي الشعب كما في أميركا، بتزيين الشجرة، ولكن يزيد عليها وضع زينة لشباك عنكبوتية، وهو تقليد من حكاية شعبية عن أرملة كانت عائلتها فقيرة جدا ولا يمتلكون المال ليزينوا الشجرة، وبدلا من هذا قام العنكبوت بنسج شباكه حولها في ليلة العيد في أول شروق للشمس لتتحول خيوط العنكبوت في تلك اللحظة إلى شبكة من الفضة والذهب.
أما ايطاليا، فالاحتفال فيها بعشية الميلاد يتمثل بالساحرات اللواتي يجلبن الهدايا للأطفال، وهن الساحرات المعروفات بـ”لا بيفانا La Befana”؛ أي ساحرات المكنسة الطائرة، وبعد أسبوعين من العيد تسلم الساحرات الهدايا للأطفال.
وهذا التقليد يعود لما قبل العصر المسيحي؛ حيث كانت هناك امرأة رفضت أن تدل عجوزا على الطريق لبيت لحم، لأنها كانت مشغولة بتنظيف المنزل، فحكمت لعنته عليها أن تركب العصا للأبدية، وتحتفل مدينة لو مارشيه في شمال غرب ايطاليا بقدوم الساحرة كل عام في الثاني من كانون الثاني (يناير).
وفي فرنسا، تكون أكبر احتفالية وهي التي تعرف بـ”ريفليون” Réveillon، وهو عشاء طويل يتحول لحفل كبير وسهر حتى ما بعد منتصف الليل، وتقدم فيه أغذية فاخرة، وهذه المناسبة تضم الأصدقاء والأسرة وتقام بالعادة في الأسبوع الثاني من عشية العام الجديد.

[email protected]