تقرير الظل يكشف تراجع التزام الأردن بتحقيق أهداف التنمية المستدامة

رانيا الصرايرة

عمان - كشف تقرير الظل لـ"التقرير الوطني الطوعي"، عن التراجع الملحوظ لالتزام الاردن بتحقيق اهداف التنمية المستدامة، استنادا إلى خطة التنمية المستدامة العالمية لعام 2030.اضافة اعلان
وأكد ضرورة اتخاذ الحكومة الاردنية لاجراءات تحسينية، كتعزيز البنية المؤسساتية وتقوية المؤسسات الديمقراطية، وإشراك المجتمع المدني وأصحاب المصلحة المحليين بصنع السياسات، وأن تتناول شرائح المجتمع.
واكد التقرير الذي اعدته منظمات مجتمع مدني، وعرض اهم نتائجه مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية في جلسة حوارية نظمها أول من أمس، ضرورة الاستمرار بمراجعة وتعديل التشريعات لضمان تواءمها مع المعايير الدولية. وبما يؤكد تطبيق مبدأ سيادة القانون، ويعزز ضمانات المحاكمات العادلة، واعادة النظر بقانون منع الجرائم وتعديله، بما يتفق مع الممارسات الفضلى لحماية الحقوق والحريات العامة.
كما دعا لإعادة النظر بالتشريعات التي تتيح التوسع في التوقيف، بخاصة القضايا المرتبطة بقانون الجرائم الالكترونية، وضمان الاستقلالية المالية والإدارية للمؤسسات الحكومية الرئيسية التي تخدم أنشطة القضاء، وتحقق زيادة تمكين المجتمع المدني، كشريك أساسي بتعزيز نهج سيادة القانون، كذلك اعادة النظر بنظام المساعدة القانونية، بما يتيح لمؤسسات المجتمع المدني مساحة لتقديم الخدمات القانونية من غير القادرين على توكيل المحامين.
ويقول التقرير "ما يزال الأردن يواجه بعض التحديات بتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول العام 2030، وذلك لأسباب متعددة، تنبع من عوامل هيكلية داخلية، تمنع تقدمه فيما يتعلق بالعديد منها، مثل الاختلالات الاقتصادية البنيوية وغياب العدالة في الكثير من هذه السياسات، وضعف التنسيق في تنفيذ السياسات الحكومية. كما ساهمت التحديات العالمية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية ووباء كورونا ببطء التقدم لتحقيق هذه الأهداف، ولكنها ليست السبب الوحيد".
ولدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، دعا لاعتماد مبدأ عام موحد لتقديم إقرارات عن المعلومات من المؤسسات الحكومية، ووضع آلية فعالة لوحدة إقرار الأصول لزيادة الرقابة على تقديم المسؤولين الحكوميين لإقراراتهم المطلوبة، وضمان نشر المعلومات الخاصة بالمسؤولين الممتثلين للقانون على موقع إلكتروني، وتوسيع نطاق متطلب إلزام المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة، بإتاحة نشر البيانات الرئيسة للاطلاع العام، والحرص على تنفيذه.
واوصى بـ"احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية التعبير والتنظيم والتجمع السلمي، بحيث سيحسن ذلك من صنع السياسة العامة، ويضمن شمولية صنع القرار، وتوسيع نظام الحماية الاجتماعية، ليشمل العمال والفئات الضعيفة".
ولفت الى ضرورة تقديم حوافز للعمال غير المنظمين وأصحاب العمل لإضفاء طابع رسمي على وظائفهم، لدمجهم بنظام الحماية الاجتماعية وفي التشريعات المتعلقة بظروف العمل اللائق.
وشدد على إعادة النظر في السياسات التي تؤدي لتفاقم معدلات الفقر والجوع في الأردن، كالتخفيضات بدعم السلع، وانخفاض الحد الأدنى للأجور، واستبعاد الشباب من الحماية الاجتماعية، وجمع البيانات حول مستويات أوجه عدم المساواة والأجور، ودخل الأسرة، والتضخم، وتكاليف المعيشة، لتقييم الوضع الحالي في الأردن.
وبناءً على هذا البحث، يجب تبني وتنفيذ سياسات تعالج عدم المساواة التي تفسر تأثير الاختلالات الاقتصادية الحالية، كالتضخم والركود الاقتصادي.
ويركز تقرير الظل، على 7 من أهداف التنمية المستدامة، هي: عمل منظمات المجتمع المدني، وهي: الهدف الأول للقضاء على الفقر، والثاني للقضاء على الجوع، والخامس لتحقيق المساواة بين الجنسين، والثامن لتعزيز النمو وتوفير العمل اللائق، والعاشر للحد من عدم المساواة، والسادس عشر للسلام والمؤسسات القوية، والهدف السابع عشر للشراكة.
وشارك في الجلسة ممثلون وممثلات عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ناقشوا خلاله تقريرا الحكومة والمجتمع المدني، قبل نقاشه في الأمم المتحدة بنيويورك على نحو رسمي في 14 تموز (يوليو) الحالي.
وعرضت مديرة مديرية الخطط وبرامج التنمية في وزارة التخطيط لمياء الزعبي، أبرز الأهداف التي تراجع تحقيقها في السنوات الماضية، وخريطة الطريق لما تبقى من سنوات، مبينة أن هذا التقرير يأتي في إطار التعاون المشترك مع منظمات المجتمع المدني كشريك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.