تواصل أولياء الأمور مع المعلمين: نتائج إيجابية يحصدها الطالب

تواصل اولياء الامور مع المدرسين يصب في صالح الطالب - (أرشيفية)
تواصل اولياء الامور مع المدرسين يصب في صالح الطالب - (أرشيفية)

منى أبو حمور

عمان- لم تكن الثلاثينية هناء التميمي، تعلم أن تواصلها المستمر مع معلمة ابنتها في الصف الثالث سيخفف عنها الكثير من العناء.اضافة اعلان
"قربي من معلمات ابنتي جعلني أشعر بالراحة والاطمئنان على مستقبلها التعليمي"، تقول هناء، التي تلفت إلى أن تواصلها الدائم مع المدرسة جعلها أكثر اطلاعا على طبيعة شخصية طفلتها والظروف التي قد تتعرض لها، ومراعاتها الجانب النفسي لديها.
الثلاثينية مجد التل، ومن خلال تجربتها الشخصية، تلفت إلى أهمية تواصل الأهل مع الهيئة التدريسية في المدرسة، خصوصا عندما تكون عند الطالب ظروف خاصة قد تؤثر على تحصيله العلمي.
وتحرص التل دائما على وضع المدرسة بالظروف العائلية التي تحيط بابنها، خصوصا بعد انفصالها عن زوجها، الأمر الذي ساعد ابنها على تجاوز تلك المشاكل والاهتمام بدراسته.
الأربعيني علي فرحان، يؤكد هو الآخر أهمية بناء علاقات طيبة بين ولي الأمر والمعلم، الذي قد ينعكس وبصورة إيجابية على التعامل مع الطالب وتقدير ظروفه ومراعاة ما قد يطرأ عليه.
يقول "معرفة المعلم بكل ما يتعلق بالطالب أمر جيد"، ويضيف أنه يسعى دائما لأن يبقى على تواصل دائم مع معلمي أبنائه واطلاعهم على كل ما يتعلق بهم.
وتذهب الثلاثينية مها سويلم الى أن إعطاء المدرسة صورة عن بعض سلوكات ابنها السلبية ساعدها في تغيير شخصيته نحو الأفضل، حيث كانت تخشى عدم تفهم المدرسة للتصرفات العدوانية التي يقوم بها طفلها ذو الأربعة أعوام.
وتتابع "ساعدتني المعلمات كثيرا على تغيير شخصيته وامتصاص عدوانيته"، حيث تجاوبت المدرسة مع ذلك وأخذت بعين الاعتبار هذا الجانب في طفلها والتعامل معه على هذا الأساس.
بدوره، يشير اختصاصي التربية والإرشاد النفسي الدكتور منذر سويلمين، إلى أهمية إيجاد علاقة بين ولي الأمر والهيئة التدريسية، مبينا أن من المهم والأساسي أن تكون العلاقة بين البيت والمدرسة مستمرة بشكل دائم.
وتكمن أهمية تواصل أولياء الأمور مع المعلمين في جوانب عدة؛ حيث يجعل ولي الأمر على اطلاع بمستوى ابنه، كما يزود المدرسة بالأمور التي تحيط ابنه، ونقاط ضعفه وظروفه والطريقة المناسبة لفهم الطالب واستيعابه.
ويتابع سويلمين، أن اتفاق المعلم وولي الأمر يساعد على تفوق الطالب، في حين أن الاختلاف يؤدي إلى التشتت والضعف.
الأربعينية حنان روابدة، استطاعت أن تتجاوز بطء استيعاب طفلتها للدراسة، من خلال تواصلها مع معلمتها ووضعها بالصورة.
"تعاونت أنا والمعلمة على إيجاد طريقة مناسبة لتفهيم ابنتي الدراسة"، تقول حنان، وتلفت إلى أن عدم قدرة ابنتها على الاستيعاب كباقي زميلاتها شكل لديها قلقا كبيرا، في حين أن تواصلها مع الهيئة التدريسية وتعاونهم المشترك ساعد على تجاوز ذلك.
ويقول سويلمين "التدخل المبكر للأهل في غاية الأهمية"، موضحا أن على الأهل التواصل مع المعلم وتشخيص مستوى الطالب أولا بأول، حتى يتمكن ولي الأمر والمعلم من اكتشاف الخلل في البنية التعليمية وإبراز نقاط الضعف ومعالجتها.
وينوه سويلمين إلى أن شعور الطالب بوجود تواصل بين البيت والمدرسة، ينعكس عليه إيجابيا ويولد لديه شعورا بالراحة والثقة.
من جانبها، تشير اختصاصية التربية مديرة إحدى المدارس الحكومية الدكتورة أمل العلمي بورشيك، إلى أهمية التواصل بين ولي الأمر والهيئتين التدريسية والإدارية لمنح تغذية راجعة بسلوكات الطفل الإيجابية والسلبية، وحالته الصحية الانفعالية والمعرفية.
من جانبه، يلفت الأربعيني طلال سليماني إلى الأثر الإيجابي والتطور الكبير الذي لمسه على ابنه بعد تواصله مع المدرسة، مبينا رغبة ابنه الزائدة في الذهاب إلى المدرسة وحبه لمعلمته.
ويتابع سليماني، أن التواصل الصحيح والسليم بين المدرسة والبيت يسهل على المعلم كيفية التعامل مع الطالب ويساعد ولي الأمر على تجاوز ما يواجه أبناءه من مشكلات.
وتلفت بورشيك إلى أن التواصل الجيد بين أولياء الأمور والمعلمين يسهل وصول المعرفة ويحقق السلامة العقلية، مبينة أن مجيء الأب والأم باستمرار إلى المدرسة يعود بفائدة كبيرة على الطالب.
وتبين بورشيك أن الوقوف على تفاصيل حياة الطالب يقلل من السلبيات الموجودة لديه، ويزيد من حبه ورغبته في التواصل مع المعلم ويزيد من ثقته بنفسه، منوهة إلى أن متابعة الأهل هي سبب نجاح أبنائهم أكثر من درجة التحصيل.

[email protected]