تواصل التوتر السعودي الإيراني

باكستنانيون يتظاهرون في اسلام أباد تأييدا للموقف السعودي من أيران -(الفرنسية)
باكستنانيون يتظاهرون في اسلام أباد تأييدا للموقف السعودي من أيران -(الفرنسية)

طهران - بدأت تظاهرات جديدة في ايران بعد صلاة الجمعة احتجاجا على اعدام السعودية رجل الدين الشيعي المعارض نمر باقر النمر، فيما يستمر التوتر على اشده بين طهران والرياض.اضافة اعلان
وخرج حوالى الف متظاهر الى شوارع طهران وهم يرددون شعارات ضد الرياض و"الموت لاميركا" و"الموت لاسرائيل". وحمل بعضهم صور الشيخ النمر.
وجرت تظاهرات مماثلة في مدن اخرى في البلاد، كما افاد التلفزيون الايراني.
وتأتي هذه التظاهرات فيما اتهمت ايران أول من أمس الطيران السعودي بقصف سفارته في اليمن.
وقال نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان "خلال هجوم جوي شنته السعودية على صنعاء، سقط صاروخ قرب سفارتنا وللاسف اصيب احد حراسنا بجروح بالغة (...) سنبلغ مجلس الامن الدولي بتفاصيل هذا الهجوم".
لكن قيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن نفت هذه الاتهامات.
وقالت "بعد المراجعة والتحقق، ثبت كذب هذه المزاعم وأنه لم تنفذ أي من العمليات في محيط السفارة أو قربها، كما تأكد لقيادة التحالف سلامة مبنى السفارة وعدم تعرضه للأضرار".
وتقود السعودية تحالفا عربيا في اليمن دعما للرئيس عبد ربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، وتدعمهم ايران.
وتطورت العلاقات المتوترة اساسا بين ايران والسعودية في مطلع كانون الثاني/يناير الى ازمة مفتوحة.
وتثير هذه التوترات بين الدولتين التي تحظيان بثقل كبير في منطقة الشرق الاوسط وتختلفان حول ملفات عدة، من العراق الى لبنان مرورا بالحروب في سورية واليمن، قلق المجموعة الدولية التي دعت الى التهدئة.
وقطعت الرياض الاحد علاقاتها مع ايران اثر الهجوم على بعثاتها الدبلوماسية السبت في طهران ومشهد من جانب متظاهرين كانوا يحتجون على اعدام الشيخ النمر.
وأثار اعدام الشيخ الشيعي المعارض غضبا لدى الشيعة في دول عدة في المنطقة. ودانت الحكومة الايرانية الهجوم على السفارة والقنصلية السعوديتين وتم توقيف 40 شخصا لكن هذا الامر لم يكن كافيا لتهدئة غضب السعودية.
وحذت البحرين والسودان وجيبوتي والصومال حذو الرياض في قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران. وكانت ايران من الدول القليلة التي لها سفارة في مقديشو.
وخفضت الامارات مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، فيما استدعت الكويت وقطر سفيريهما من ايران. واستدعت تركيا ايضا السفير الايراني للاحتجاج على مقالات في الصحافة الايرانية انتقدت الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لرفضه التنديد باعدام الشيخ النمر في السعودية.
واعلنت طهران أول من أمس منع دخول كل المنتجات السعودية او التي تمر عبر المملكة الى اراضيها. والعلاقات التجارية بين البلدين محدودة جدا، وتبلغ قيمة التبادل التجاري بينهما اقل من 200 مليون دولار سنويا. وقطعت الرياض ايضا علاقاتها التجارية مع ايران ومنعت رحلات الطيران بين البلدين.
وابقت طهران ايضا على منع اداء مناسك العمرة في مكة والتي كان يؤديها عادة حوالى 500 الف شخص وفي بعض الاحيان 850 الفا. وكان الحجاج الايرانيون ينفقون ما بين مليار وملياري دولار في السعودية، وغيابهم يمكن ان يشكل خسارة مالية للرياض. والتوتر بين طهران والرياض يؤثر ايضا على اسعار النفط التي تواصل تراجعها.-(ا ف ب)