جدل الغذاء مازال رهنا لـ"سقوف الأسعار"

جانب من حوار مجالس الغد مع الدكتور هايل عبيدات والدكتور حسين العموش-(تصوير: ساهر قدارة)
جانب من حوار مجالس الغد مع الدكتور هايل عبيدات والدكتور حسين العموش-(تصوير: ساهر قدارة)

محمود الطراونة – تتراوح نسبة إنفاق الأردني على الغذاء بين 36.8 و38% من دخله الشهري، وترتفع في المناسبات الخاصة كالأعياد أو في شهر رمضان الفضيل، الذي بات على الأبواب، غير أن أسعار سوق الغذاء تظل تتعرض لضغوطات تمارسها ما تسمى بـ "الحيتان أو أصحاب المصالح".

اضافة اعلان


وفي إطار الحديث عن مدى مأمونية الغذاء وكفاءة الرقابة على أسعار السلع، ضمن (مجالس الغد) يحضر ملف الألبان وتحديدا الحليب، الذي يثار حوله جدل نتيجة رفض توجه وزارة الزراعة الأخير خلط نوعي الحليب (البودرة والسائل).


ففي هذا السياق، يؤكد المدير العام الأسبق لمؤسسة الغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات، والمستشار الإعلامي لجمعية حماية المستهلك الدكتور حسين العموش اللذان شاركا في الندوة، رفضهما لخلط نوعي الحليب طالما أنه لا يلتزم بالمواصفات القياسية أو البروتوكول المتبع، علما أن هذا الإجراء- خلط الحليب السائل والبودرة- كان ينفذ "بشكل انتقائي.. وكانت هناك أربعة أو خمسة مصانع تطبقها بموافقة وزارة الصناعة والتجارة"، بحسب الدكتور عبيدات.


وحول قانون حماية المستهلك، يشدد الخبيران على ضرورة أن يكون "فعلا" قانونا لحماية المستهلك، "وليس لوحة إرشادية"، أي لا بد من إعادة فتحه وتعديله حتى يحفظ للمواطن حقوقه"، وحتى تتمكن الجهات الرقابية ومؤسسات المجتمع المدني من القيام بدور فعال في مواجهة التلاعب بالأسعار والغش.


وفي هذا الصدد، تتوقع "حماية المستهلك" أن تسود فوضى أسعار خلال أول 10 أيام من شهر رمضان المبارك والتي بدأت مؤشراتها تظهر من الآن، حيث تشير الجمعية إلى أن هنالك سلعا غذائية تصل نسبة الربح فيها إلى 100 % في وقت يجب أن لا تتجاوز نسبة الربح ضمن الحلقات التسويقية وصولا للمستهلك الـ 25 %.


الغذاء الآمن.. ومدى توفره
في ظل الجهود التي تبذل للحفاظ على مأمونية وسلامة الغذاء، يثور سؤال حول أسباب دخول كميات مسربة ومغشوشة من سلع إلى الأسواق، حيث يؤكد الدكتور عبيدات أن مسألة الغذاء الآمن ما تزال محل جدل لم يحسم بعد في الشرق الأوسط، الذي يعمل على تحسين سبل الوصول إلى الغذاء وبأسعار ميسرة.


ويقول إن الإنتاج الغذائي داخل الدولة الواحدة يتوجب أن يكون بما يعادل أو يفوق الطلب المحلي، وتوفير الغذاء بكمية ونوعية تكفي تلبية الاحتياجات، وأن تكون إمكانية الحصول على الغذاء بطرق تضمن الديمومة.


وأشار إلى أن الأمن الغذائي يرتبط أيضا بالأمن الوطني وهو جزء من الأمن الإنساني، فمشكلة الغذاء التي تتمثل في نقص الغذاء هي مشكلة إنسانية تخص العالم كله وبالأخص دول العالم الثالث، وما يزيد المشكلة تعقيدا هو سوء التغذية وغياب العدالة في توزيع الثروات الوطنية وخصوصا في مناطق العالم الثالث التي يجتمع فيها ثالوث الفقر والجهل والتخلف.


ولفت عبيدات إلى أن تأمين الغذاء يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر في طمأنينة النفس وكرامة المواطن، إذ إن الكثير من الدول العربية تعاني من الفجوة بين الإنتاج الغذائي المحلي والاستهلاك المتزايد كنتيجة طبيعية للنمو السكاني الذي يقارب 3 %.


ففاتورة الغذاء العالمي، بحسب الدكتور عبيدات- تبلغ تقريبا 2.6 تريليون دولار، وينفق الفرد سنويا ما يقارب 37 % من دخله الشهري على الغداء، فيما الدول الأفريقية هي الأكثر إنفاقا بالرغم من أن الدول الأفريقية سلة غذاء للعالم وتشكل 48 % نسبة الإنفاق لديهم وأحيانا تصل إلى 52 %.


وأضاف أن الدول العربية في معظمها يكون معدل الاستهلاك فيها بين 32 -42 %، أما في الأردن فنسبة الإنفاق تقريبا تتراوح بين 36.8 و 38 % مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا الإنفاق يتفاوت في الارتفاع في المناسبات الاجتماعية والدينية، ففي رمضان- مثلا- معدل الاستهلاك أعلى وفي أعياد الميلاد.


وقال عبيدات لكن المؤسف أن هناك ما يقارب 792 مليون شخص في الدول النامية و 34 مليون شخص في الدول المتقدمة يعانون من نقص الغذاء، وعموما يكون الطلب على المواد الغذائية يتراوح بين 6 إلى 8 مواد أساسية، هي الحبوب من قمح وأرز، اللحوم، الزيوت النباتية كالذرة وعباد الشمس، السكر، الألبان، الحليب، بالإضافة للخضار والفواكه، والبقوليات.


بدوره يؤكد المستشار الإعلامي لجمعية حماية المستهلك الدكتور حسين العموش، أنه حتى نكون منصفين فإن الغذاء بالأردن آمن، في وقت تعاني فيه دول غنية من مشكلة الغذاء، لكنه يستدرك قائلا إن "هناك ضغوطا تمارس على المؤسسة العامة للغذاء والدواء والجهات الرقابية من قبل حيتان وأصحاب مصالح (دون أن يسميها)، وهي موجودة في كل الدول، لإدخال غذاء مخالف للمواصفات".


ويضيف أن الرهان على عدم الاستجابة لهذه الضغوطات سواء من قبل مؤسسة الغذاء والدواء أو المواصفات والمقاييس وكلاهما حازمتان في عمليات إدخال الغذاء والمواد للأردن، لكن هناك ثغرات في بعض الإرساليات بسبب العينات العشوائية وهل تكون ممثلة في معايير الغذاء أم لا.


غير أن الدكتور العموش يعيد التأكيد على أن مسألة مأمونية الغذاء وسلامته بالأردن مسألة محسومة فـ "غذاؤنا آمن ونسبة المخالفة في الغذاء المستورد لا تتجاوز 1 %."، على حد زعمه.


بدوره يؤكد الدكتور عبيدات أن مؤسستي الغذاء والدواء والمواصفات والمقاييس تقومان بدور حيوي ومهم في الحفاظ على سلامة الغذاء والمنتج سواء كان غذائيا أو غير غذائي لأن المواصفة أيضا تنطبق على الأجهزة الكهربائية التي تؤثر على حياة الإنسان.


ويقول إن "ما يهمنا ليس أن يكون لدينا أعداد كبيرة من المفتشين، ولكن الأهم تمكين مؤسستي الغذاء والدواء والمواصفات والمقاييس من تطبيق القانون، وصولا للرقابة الذاتية بحيث يصير صاحب المنشأة الغذائية أو الصناعية هو من يراقب نفسه إضافة إلى وجود أنظمة إلكترونية تتابع المنتج حال خروجه من المصنع ليصل إلى المستهلك، أي أن تكون السلع مراقبة في جميع المراحل: الإنتاج والتخزين والنقل والمواصلات، وهذا مشروع مكلف.. والأصل أن يتعاون فيه القطاع الخاص مع القطاع العام لتحقيقه".


ويضيف الدكتور عبيدات أنه يندرج ضمن تمكين المؤسسات أيضا ضمان عدم تداخل الصلاحيات بين المؤسسات، وخصوصا وزارتي الزراعة والصناعة والتجارة.


وفي هذا الصدد، وحول مأمونية شحنات القمح والذرة الأخيرة والتي كان فيها معدل الكسر (تكسير الحبوب) يصل إلى 6 %، بين الدكتور عبيدات أن نسبة الكسر في القمح لم تتجاوز 3- 4 % أما الذرة فسمح بـ 6 % وصرح للوزير (الصناعة والتجارة) بنسبة 1 % لتكون 7 %، أما الأعلاف فهي من اختصاص وزارتي الصناعة والتجارة والزراعة وعموما فالذرة و الأعلاف موسمية ما يعني أن الأعلاف عندما تدخل بفصل الصيف يتم استهلاكها مباشرة ويأكلها الحيوان وبالتالي ليست مخالفة للاستهلاك البشري".


الحليب.. بين بودرة وسائل
على صعيد ذي صلة، وحول مدى مأمونية خلط الحليب البودرة والحليب السائل، وأهمية حصول الإنسان على المادة الآمنة الصحية الغذائية من الحليب السائل، خصوصا وأنه إذا تم الخلط يؤدي ذلك إلى وجود مواد غذائية من الألبان والحليب مشبعة بالزيوت المهدرجة التي تخالف المواصفة القياسية.


يؤكد عبيدات أنه "بحسب خبرته كانت المواصفة للخلط بين الحليب السائل والبودرة تعطى بشكل انتقائي وكان هناك أربعة أو خمسة مصانع تطبقها بموافقة وزارة الصناعة والتجارة، وسجّلت باعتباري مدير مؤسسة الغذاء والدواء حينها اعتراضات على ذلك، لكن لا تستطيع أن تضبط العملية بشكل دائم لأن المنتج المحلي من الحليب يكون أحيانا فيه فائض، لكنه موسمي وليس على مدار السنة، ما يعني أن هناك شهرين أو ثلاثة انقطاع، وهذا يأتي لتعويض النقص".


ويستدرك الدكتور عبيدات، ويقول إنه بالمحصلة فإن هناك مطابقة للمواصفة لكنها بحاجة لتعديل، ولدينا مواد يمنع أن تدخل في المواصفة، لكنها ليست موجودة مثلا بالسعودية أو أي دولة خليجية فلديهم مواصفات متقدمة وعالمية كمرجع أو بروتوكول، مشيرا أيضا إلى أثر تنافسية الأسعار على ضرورة تأمين السلع، لكنه يؤكد أهمية مطابقة المواصفة (خلط نوعي الحليب) للشروط الصحية هذا هو الأهم والتي يجب التحقق منها كمواصفات وكجهات رقابية."


بدوره يحسم الدكتور العموش موضوع خلط الحليب، ويقول: "نحن كجمعية نؤكد صراحة أن استخدام حليب البودرة مرفوض رفضا تاما لسببين الأول لدعم المزارعين والثاني لمخالفته للمواصفة القياسية"، داعيا لضرورة إيقاف هذه المواصفة التي لا تضر فقط بالمستهلك ومصالحه المالية وأيضا بمصالح المزارعين أصحاب الأبقار".


انفلات الأسعار.. من وراءه؟
لا تقتصر مسؤولية الدول في ضمان مأمونية الغذاء ولكن أيضا تنسحب إلى ضمان إمكانية توفره للإنسان بأسعار مناسبة، وفي هذا الصدد يقول الدكتور عبيدات، إنه فيما يتعلق بالأسعار فإن الغذاء الآمن للإنسان حسب معايير حقوق الإنسان تشترط امكانية وصول الإنسان للغذاء، ولهذا إذا لم تراقب الأسعار فقد يؤدي ذلك إلى فرض قيد على وصول الغذاء إلى الإنسان.


وأضاف الدكتور عبيدات أن "أهم شيء توفر المواد الغذائية الكافية الموثوق بمصدرها، بالاضافة إلى وجود أنظمة مقبولة لتوزيع الغذاء وتأمينه واحترام الإنسان والعادات الاجتماعية في تناول غذائه ووجود نظام طعام مستدام وعادل من ناحية الإنتاج والتوزيع للمستهلك والعوامل المساعدة في توزيع الغذاء".


وأضاف عبيدات "توجد نقطتان تؤثران على توفر الغذاء والأسعار؛ الأولى منها جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19) وتداعياتها، والثانية الحرب الأوكرانية الروسية، التي تشكل سلة غذاء مهما جدًا لكثير من دول العالم خاصة المواد الأساسية كالقمح والذرة واللحوم والأعلاف وغيرها، حيث تشكل روسيا وأوكرانيا 30 % من السوق العالمي".


وبين أن الأردن لم يتأثر بذلك لوجود سلة غذاء (سلة استيراد) من عدة دول أخرى، لكن طال أمد الأزمة وتأثرت كل دول العالم من خلال ارتفاع الأسعار.


وشدد عبيدات على ضرورة أن تقوم وزارة الصناعة والتجارة والتموين بوضع لائحة سعرية للسلع الأساسية في ظل غياب المنافسة الفاعلة في ضبط السوق المحلي من حيث الأسعار.


وقال "الرهان على وعي المواطن في ضبط الأسعار ولا بد من اللجوء إلى المؤسسات الرديفة سواء كان الاستهلاكية المدنية والعسكرية في توفير السلع بأسعار مقبولة".


وشدد على ضرورة استثمار أموال وعوائد الضمان الاجتماعي في مشاريع إنتاجية سواء في مجال الغذاء أو الصناعات الدوائية أو المستلزمات الأساسية التي تشكل عصبا أساسيا في حياة المواطنين.


وأشار عبيدات إلى أهمية تغيير النمط الاستهلاكي لدى المواطنين في ضبط الأسعار بالسوق المحلية، مشيرا إلى أن الهجرات القصرية أثرت بشكل كبير على سلوك الاستهلاك.


وشدد على ضرورة إعادة النظر بالضرائب المفروضة على السلع والعمل على توحيد المنظومة الضريبية وعدم اللجوء إلى جيب المواطن. وأشار إلى ضرورة أن يكون هناك تكامل بين الجهات الرقابية وتمكينها في الرقابة على الأسواق.


ارتفاعات الأسعار غير المبررة

بدوره قال الدكتور العموش إن جمعية حماية المستهلك تراقب الأسعار وتلاحظ الارتفاعات غير المبررة، مبينا أن "الجمعية نفذت دراسة قبل شهر حول واقع الأسعار وتم مقارنتها بالأسبوعين السابقين لفترة الدراسة وتبين أن هنالك ارتفاعا في الأسعار ما بين 7 -14 % طال 28 سلعة من أصل 33 سلعة من سلة غذاء الأردنيين".


ولفت العموش إلى عدم وجود أي مبرر لهذا الارتفاع، خصوصا وأن هنالك انخفاضا في أسعار الغذاء العالمية بحسب التقارير الصادرة عن منظمة الأغذية العالمية (الفاو).


واعتبر العموش ارتفاع أسعار حزمة من السلع الأساسية قبل حلول شهر رمضان المبارك بمثابة "جشع" من بعض التجار وهيمنة من قبل بعض المستوردين لبعض السلع بحصة سوقية تتجاوز 50 % مثل اللحوم والأرز والسكر والحليب.


وقال "الجمعية تطالب الحكومة باستمرار التخلص من هيمنة بعض المستوردين الذين يصل عددهم إلى 7 تجار لسلع أساسية (دون أن يسميهم) تمس سلة غذاء المواطن وهذا مؤشر خطير لا يجوز تجاهله".


ولفت العموش إلى وجود حلول بيد الحكومة للتخلص من هيمنة تجار على بعض السلع الأساسية من خلال قيام المؤسسة الاستهلاكية المدنية التي تمثل ذراع الدولة الاستهلاكية بالاستيراد بشكل مباشر لمجموعة من السلع الأساسية، مؤكدا وجود تجارب سابقة بهذا الخصوص وحققت نجاحات في ضبط الأسعار وتوفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.


وأوضح العموش أن هنالك سلعا غذائية تصل نسبة الربح فيها إلى 100 % وهذا استغلال للمواطنين، إذ يجب ألا تتجاوز نسبة الربح ضمن الحلقات التسويقية وصولا للمستهلك 25 %، معتبرا ذلك تقصيرا واضحا من قبل وزارة الصناعة والتجارة والتموين بهذا الخصوص لعدم استخدامها الأدوات القانونية التي تمتلكها في ضبط الأسعار ومنع الهيمنة ووضع سقوف سعرية.


وتوقع العموش أن تسود فوضى بالأسعار خلال أول 10 أيام من شهر رمضان المبارك والتي بدأت مؤشراتها تظهر من الآن مع ارتفاع الأسعار داعيا المواطنين إلى ضرورة عدم التهافت على شراء السلع والاعتدال بالشراء بخاصة المواد الأسياسية للحد من المساهمة في رفع الأسعار.


وطالب المواطنين عدم شراء كميات كبيرة واللجوء إلى تخزينها وذلك تجنبا لتعرضها للتلف كون أن هنالك سلعا تحتاج إلى ظروف تخزين معينة.


وبين العموش أن جمعية حماية المستهلك في كثير من الدول بخاصة العربية لها دور كبير وفعال في حماية المستهلك مؤكدا أهمية إعطاء قوة لحركة حماية المستهلك والعمل على إنشاء وزارة لحماية المستهلك.


وبين العموش أن الأسعار ترصدها الجمعية من خلال متطوعين في مختلف محافظات المملكة، مؤكدا أن الجمعية تحترم الردود التي تصدر عن الجهات الحكومية حول البيانات التي تصدرها الجمعية والتي تعكس واقع حال الأسواق شريطة أن تكون ضمن واقع وحقائق.


ولفت العموش إلى أن الجمعية استطاعات خلال السنوات الماضية تحقيق إنجازات في ملف ضبط الأسعار بالسوق المحلية، من خلال دعوات وحملات المقاطعة للسلع خاصة في ملف الدواجن والألبان والقهوة.


قانون "مسلوق"
على صعيد ذي صلة، يعتبر قانون حماية المستهلك عاملا مفصليا في الارتقاء بعملية الرقابة على الأسواق والأسعار، غير أن هذا القانون- بحسب عبيدات– جرت محاولات في فترات سابقة عندما أقر قانون حماية المستهلك أن يكون قانون حماية للمستهلك ليس لوحة إرشادية، إلا أنه "سلق ولم يعد لديه قوة القانون".


وحول مواصفات القانون النوعي لقانون حماية المستهلك، قال عبيدات "يجب أن يكون ملزما بالتطبيق وليس لائحة إرشادية وأن يشمل جميع الخدمات حتى يكون أداة فاعلة تحمي المواطنين من أي ممارسات بحقه سواء بالغش أو الارتفاع غير المبرر بالأسعار".


وشدد على ضرورة أن يدخل في القانون الخدمات وشركات التأمين وشركات الاتصالات وشركات الكهرباء، مؤكدا أن جميعها يجب أن تخضع لقانون حماية المستهلك غير أن ضغط الجهات المتنفذة، حال دون أن تخضع، ما جعل المواطن أسير قوانين وعقود الإذعان.


بدوره يقول الدكتور العموش إن: "هذا القانون لا بد من إعادة فتحه وتعديله حتى يحفظ للمواطن حقوقه، مشيرا إلى ضرورة إجراء تعديل على بنوده، بحيث تكون هنالك نصوص رادعة بحق كل من يحاول استغلال المواطنين سواء بالأسعار أو الجودة بالإضافة إلى تمكين مؤسسات المجتمع المدني في حماية والدفاع عن حقوق المستهلك".