"جنى": فرحة عاشها الأردنيون بطرق مختلفة

مواطنون يستمتعون بالتزلج على الثلج - (الغد)
مواطنون يستمتعون بالتزلج على الثلج - (الغد)

غيداء حمودة

عمان- “ لم أشعر بهذه الفرحة منذ زمن”، هذا ما قاله الثلاثيني يزن شقير الذي لعب مع الأطفال وتزحلق هو وأولاد أخوته على الثلج، باستخدام وعاء معدني، خلال العاصفة الثلجية “جنى” التي غطت معظم مناطق المملكة بعد ظهر الخميس ويوم الجمعة الماضيين. اضافة اعلان
يزن اختار أن يمشي قليلا في الثلج، ولعب مع الصغار من باب التجربة بعدما رآهم يلعبون، إلا أنه سرعان ما اكتشف الفرح من خلال اللعب، وشعر بالانتعاش، و”عدت طفلا” بحسبما يقول.
الفنان سهيل بقاعين اختار استغلال سقوط الثلج في حديقة بيته لعمل كتلة من الثلج وتلوينها باستخدام ألوان الأكريليك. يقول سهيل “اخترت أن ألوّن الثلج للخروج عن نطاق المألوف”، ويضيف أن هطول الثلج أوجد لديه تحديا بشأن كيفية استغلال المساحة البيضاء التي تعامل معها كأنها لوحة أو قطعة "كانفاس".
ويبين “المساحة لا تحدد الفنان”، رائيا أن رسالة الفنان يجب أن تكون حاضرة في كل الأوقات، وأنه أراد أن “يصبح هنالك ألفة بين الناس واللون الذي يحسن المزاج والذهنية والعاطفة”.
وأضاف أنه ليس بالضرورة أن يقوم الناس بعمل رجل ثلج، حيث من الممكن الخروج عن المألوف واستخدام الثلج في عمل أشكال أخرى وتلوينها.
وبالنسبة لسهيل فإن الثلج “حالة جمالية تعطينا متنفسا، خاصة في ظل الأوضاع السياسية القائمة في المنطقة”.
خيارات عدة اختارها الأردنيون في قضاء عطلة الثلج الماضية، ففي حين اختار يزن اللعب مع الصغار، ونفذ سهيل عملا فنيا من الثلج، خرجت الثلاثينية مها عمرو هي وأخوها للمشي من بيتها في منطقة الحمر ووصلت إلى منطقة خلدا، واستغرقها المشي ذهابا حوالي 4 ساعات. 
ومها، التي تسلقت قمة كلمنجارو السنة الماضية، تحب رياضة المشي، وتستغل أي عطلة لممارسة هذه الهواية التي تعيدها “منتعشة وقمة في النشاط”، خاصة بعدما بدأت بعملها الخاص وأصبح يأخذ الكثير من وقتها.
 في مدينة الزرقاء، التي في العادة لا يزورها الثلج عندما يزور العاصمة عمان أو مدن الشمال، اعتبر أهلها قدوم “جنى” لحظة تاريخية.
وتقول ريم القاسم أنهم ظلوا سهرانين ليلة الخميس للساعة الثالثة فجرا بانتظار الثلج،  وفرح أطفالها الثلاثة كثيرا بقدوم الثلج واستيقظوا من السادسة صباحا ليصنعوا رجل الثلج.
وتعبر ريم عن فرحتها بقولها “كان شعورا جميلا ومنظرا رائعا يبعث بالسكينة”.
وفي اليوم التالي، خرجت العائلة إلى منطقة مرتفعات بيرين للاستمتاع مجددا بالثلج، والتقطوا العديد من الصور التي تعتبرها ريم “صورا تاريخية بالنسبة لنا، إذ أنه قد لا ينزل الثلج مرة أخرى الا بعد عشرين عاما”.
كثيرون اختاروا الاستمتاع بالثلج وعمل أشكال مختلفة منه، فأحد المواطنين اختار عمل شكل “الحجة جنى” مع أطفاله، وآخر صنع مع ابنته شكل حيوان لتركبه ابنته وكتب مازحا على فيسبوك “اذا أردت ان تقهر الثلج فاركب الثلج”.
العشرينية إسراء النوافلة من وادي موسى تؤكد أن جنى كانت فرصة لاجتماع العائلة "6 بنات وأخ" والاستمتاع باللون الأبيض الذي غطى ما حولهم من جبال ومساحات.
وتبين أنهم خرجوا للعب بالثلج، وصنعوا رجلا ثلجيا البسوه الشماغ الأردني وزينوه بالأزرار ووضعوا له أيضا فروة. وتوثيقا للفرحة التقطوا العديد من الصور التي شاركوها مع أصدقائهم وأخيهم الذي يسكن في عمان.
وتبين “نستغل الثلج في اجتماع العائلة وعمل المأكولات الشعبية مثل المجللة والكستناء”.
وتضيف أن اللون الأبيض في العادة “يبعث السرور بالنفس، فما بالك أن تكون الأرض والجبال مغطاة بالثلج تماما” معتبرة الثلج “أجواء جميلة جدا”.