حزبيون: مسودة نظام المساهمة المالية للأحزاب غير مرضية

عمال في أحد المصانع المحلية-(أرشيفية)
عمال في أحد المصانع المحلية-(أرشيفية)
غادة الشيخ برغم اختلافاتهم الفكرية والأيديولوجية، لكن أغلب الأحزاب اتفقت على عدم رضاهم حول مسودة نظام المساهمة المالية للأحزاب، الذي أصدره ديوان التشريع والرأي قبل أيام، بمقتضى المادة 27 من قانون الأحزاب الجديد. واتفق الأمناء العامون للأحزاب السياسية وفق حديث لهم مع “الغد”، على أن هناك عدة جوانب موجودة في مسودة النظام، تعرقل الغاية الحقيقية من تعديلات قانوني الأحزاب والانتخاب، أهمها “البحبوحة” الحزبية التي تؤهل للوصول إلى برلمانات حزبية وحكومات حزبية، معتبرين بأن آلية وحجم الدعم المالي للأحزاب، سيحدد فئات وقدرات ورؤوس أموال للوصول إلى البرلمان من ثم الحكومات. ويستحق الحزب، وفق النظام الجديد مساهمة مالية بقيمة 20 ألف دينار إذا حقق الحزب نسبة تعادل 50 % من نسبة العينة المنصوص عليها في القانون (1.25 %)، فأكثر من عدد أصوات المقترعين في الدائرة الانتخابية العامة، و6 آلاف دينار عن كل مقعد، يفوز به الحزب في الانتخابات. في حين يستحق 1200 دينار، تضاف عن كل فائز من كل من فئة المرأة، الشباب، الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى 3 آلاف دينار عن كل مقعد يفوز به مترشح حزب برئاسة بلدية أو مقعد في مجلس أمانة عمان، أو مقعد في مجلس المحافظة، وبما لا يتجاوز الـ21 ألف دينار، كذلك لا يتجاوز الحد الأدنى للمساهمة المالية المصروفة للحزب في هذه الحالة الـ100 ألف دينار. وبحسب وجهة نظر أمين عام حزب الشعب الديمقراطي عبلة أبو علبة، فإن الأحزاب هي جزء عضوي من مكونات الدولة، وعليه نفترض بأن التعامل معها يجب أن يستند إلى هذه القاعدة، معتبرة بأن مشروع نظام التمويل الذي لم يجر إقراره بعد حصر تمويل الأحزاب، بمشاركتها في الانتخابات النيابية والبلدية والمحافظات. كذلك لم يأخذ بالاعتبار الاحتياجات التشغيلية الضرورية مثل تكاليف اصدار صحيفة أسبوعية، أو تمويل وسيلة إعلام مسموعة أو مرئية، تابعة للحزب أو لائتلاف أحزاب، وامثلة كثيرة أخرى ذات صلة بتشغيل الحزب مثل أجور المقرات وتوابع ذلك. وأكدت أبو علبة على أن ميزانية الحزب، وعمليات الصرف المالي يجب أن تخضع لديوان المحاسبة، مثلما يحدث مع كل المؤسسات العامة. ونوهت إلى أن هناك بنودا أخرى للتمويل كعقد المؤتمر العام كل 4 سنوات، ولكنه مشروط بحضور مندوب عن الهيئة المستقلة، وقالت “نعتقد بأن لا مكان لهذا الشرط في النظام، طالما أن الأحزاب وفقت أوضاعها أو تأسست حسب قانون الأحزاب وعملا بالدستور”. ووفق رأي أمين عام الحزب الوطني الدستوري أحمد الشناق، فهناك عدة ملاحظات على مسودة نظام المساهمة المالية للأحزب، تتناقض مع قانون الانتخاب الذي خصص مقعدين في مجلس النواب للمرأة ومقعد للشباب، أي أن قيادة القائمة الحزبية، ستتشكل من المرأة والشباب وهذا يتنافى مع نصوص المسودة. وتساءل الشناق “من سيمول المرأة والشباب في حملاتهم الانتخابية؟”، معتبراً بأن المسودة “تخدم أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب المال السياسي”، ذاهباً إلى أن حجم التمويل، يعرقل خوض انتخابات على مستوى الوطن. فيما اعتبر أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب مسودة نظام المساهمة المالية للأحزاب بأنه لا يشكل دعماً حقيقياً للأحزاب، ويفتقر للمبالغ التشغيلية للأحزاب التي يفترض تخصيصها لتمكن الأحزب من تأمين مستحقاتها. ورجح ذياب، أن مسودة النظام ستسهم بمواجهة الأحزاب صعوبات في الدورة البرلمانية المقبلة وحتى التي ستأتي بعدها، قائلاً “لن تستفيد الأحزاب من هذا النظام”. بدوره، كشف أمين سر حزب جبهة العمل الإسلامي ثابت عساف، عن عدة ملاحظات وضعها الحزب بشأن مسودة النظام، أهمها أن هناك نوعا من “التخبط” في إقرار مثل هذه الأنظمة التي تقر بشكل دوري وتقريبا كل عامين، وهذا يدل بحسب قوله على حالة من عدم الاستقرار. ومن الملاحظات أنه وخلال صياغة مسودة النظام، لم يجر استشارة الأحزاب بالرغم من أنهم الأولى في وضعه، بالإضافة لملاحظة تتجه إلى أن مسودة النظام، تضع سقوفاً مالية محددة، وبالتالي لا تسمح بوجود أحزاب كبيرة، واصفاً ذلك بأنه “خلل منهجي”. بدوره اعتبر عضو حزب التجمع الديمقراطي قيد التأسيس النائب السابق عدنان السواعير، ان مسودة المشروع، فيها التزام كامل مع ما اتفق عليه مسبقاً بين لجنة الأحزاب في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والحكومة. وأشاد السواعير بالمواد التي طرحها مشروع النظام، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه كان يتمنى أن يكون هناك دعم مالي أكبر، لمن يرغب بالترشح من فئة الأشخاص ذوي الإعاقة. اقرأ أيضاً:  اضافة اعلان