حملة "وعي" تقدم مقترحات قانونية لتنفيذ معايير العمل اللائق

3
3
رانيا الصرايرة أطلقت منظمة العمل الدولية واللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور، حملة توعية وطنية بحقوق العمالة، وأطلقت تقريرا دوليا صادرا عن المنظمة، يتناول تشريعات وممارسات وسياسات الرعاية في العمل في دول مختلفة. وتهدف حملة “واعي/ واعية” التي أطلقتها المنظمة بالشراكة مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ووزارة العمل الأردنية اول من أمس، إلى تثقيف العمالة بوجهات العمل بالحقوق والمسؤوليات في العمل، ومنع المخالفات والممارسات التمييزية في أماكن العمل. وستركز الحملة على إجازتي الأمومة والأبوة، وستسهم بمقترحات قانونية وعملية، لتنفيذ معايير العمل الدولية بشأن للعمل اللائق، وستبث الحملة رسائل توعية عبر منصات التواصل والإعلام الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية الرسمية للوزارات والدوائر الحكومية، وعبر مرافق عامة ضمن أمانة عمان الكبرى. وتزامن بدء الحملة مع جلسة نقاشية استضافتها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، لإطلاق تقرير المنظمة عن “الرعاية في العمل: الاستثمار في إجازات وخدمات الرعاية من أجل عالم أكثر مساواة على أساس النوع الاجتماعي”. وفي الجلسة، استعرضت اختصاصية النوع الاجتماعي والمنسقة القطرية لبرامج المنظمة الأردن فريدا خان، نتائج التقرير الذي بني على مسوحات شملت 185 دولة، وأعطت لمحة عن قوانين وسياسات الرعاية المتعلقة بالأمومة والأبوة، وخدمات رعاية الأطفال، وغيرها. وأوضحت خان، ان من أبرز توصيات التقرير، رفع إجازة الأمومة من 14 أسبوعا إلى 18 أسبوعا كي تنال المرأة قسطا كافيا من الراحة والتعافي. وبحسب التقرير، أخذت 52 دولة بالتوصية المتعلقة بزيادة إجازة الأمومة إلى 18 أسبوعا، فيما استوفت 23 دولة جديدة معيار منظمة العمل الدولية الذي ينص على إجازة أمومة قدرها 14 أسبوعا. الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة مها العلي، اوضحت دور حملة “واعي/ واعية” بتثقيف النساء العاملات بحقوقهن الواردة في التشريعات، لاسيما في ظل ضعف نسبة مشاركة المرأة اقتصاديا، وفجوة الأجور على أساس النوع الاجتماعي، اضافة الى نسبة البطالة العالية بين الإناث مقارنة بالذكور. وأشارت العلي الى ان اللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور، التي ترأسها مع وزارة العمل، أسهمت بإدخال تعديلات في قانون العمل، منها إجازة الأبوة، تقديم خدمات الرعاية والحضانات، العمل المرن، والمساواة في الأجور. وقالت “أمامنا تحد بتنفيذ وتطبيق تلك التعديلات، والحملة خطوة في هذا المجال، حتى نصنع بيئة عمل آمنة ومشجعة لعمل المرأة”. أمين عام وزارة العمل فاروق الحديدي، أوضح أن حملة التوعية تسعى لزيادة المعرفة في سوق العمل بأطرافه الـ3 (الحكومة، جهات العمل، العمالة)، ببث رسائل بشأن أهمية تمكين المرأة وزيادة مشاركتها الاقتصادية، وحقوق العمالة، مع التركيز على حقوق المرأة العاملة. وأشار الحديدي لضعف نسبة مشاركة المرأة الأردنية اقتصاديا (14 % – 15 %)، لأسباب متعلقة بالثقافة المجتمعية تجاه عمل المرأة، بخاصة في المناطق الريفية والبادية، إضافة الى مسائل بشأن النقل والمساواة في الأجور. وعن حقوق المرأة في قانوني العمل والضمان الاجتماعي، قال إن الحكومة قطعت شوطا في هذا الأمر، قائلا “طورنا النظام الداخلي للمنشآت، بحيث أوجبنا على المنشآت التي تشغل 10 عمال/ عاملات فأكثر ضرورة وضع نظام داخلي، وأخذنا أفضل الممارسات العالمية بشأن حقوق وواجبات العمال/العاملات، بحيث يشمل النظام المساواة في الأجور وتمكين عمل المرأة”. رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، مازن المعايطة، تحدث عن دور الاتحاد في تعزيز التوعية بالحقوق العمالية خلال العقود الماضية، مبينا أهمية التواصل الفعال بين أطراف المصلحة كافة. وأشار المعايطة إلى دور الاتحاد في إنشاء مركز “واعي/واعية” والعيادة القانونية، بهدف رفع مستوى توعية العمالة بحقوقها، مبينا ان المرأة هي الأكثر عرضة لانتهاك حقوقها. اختصاصية النوع الاجتماعي، ومسؤولة برنامج لعمل اللائق للمرأة في المنظمة ريم أصلان، أكدت ضرورة ان تراعي الموازنات مسألة النوع الاجتماعي، ودعت للاستثمار في قطاع الرعاية، الذي سيخلق فرص عمل جديدة، وإلى رعاية كبار/ كبيرات السن “بعد نجاحات الأردن في حماية الأمومة، يجب ان نهتم بأمور منها رعاية كبار/كبيرات السن،” وفق أصلان. رئيسة ملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني، ريم بغدادي، شددت على الى دور التوعية والتطبيق السليم للقوانين والتشريعات في تمكين المرأة وتقليل انسحابها من سوق العمل، مبينة ان بعض الدراسات ذكرت ان سبب انسحاب نحو 78 % من النساء العاملات من سوق العمل كان عدم قدرتهن على التوفيق بين مسؤوليات العمل والمنزل بعد زواجهن. اقرأ أيضاً: اضافة اعلان