خبراء: اضطرابات بدول الجوار زادت اقتناء الأردنيين للأسلحة

0003
0003

موفق كمال

عمان- أظهرت فيديوهات إطلاق العيارات النارية احتفاء بنتائج الانتخابات النيابية، أن هناك اسلحة اوتوماتيكية حديثة وكميات هائلة من العتاد متداولة بين عدد من المواطنين في المحافظات، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة لدى الجهات الرسمية في ظل مخالفات صريحة لأوامر الدفاع حول مصادر هذه الاسلحة وكيفية وصولها لهم، ما دفع الأمن العام لاطلاق حملة مفتوحة على الاسلحة النارية غير المرخصة.اضافة اعلان
وعزا خبراء أمنيون تداول هذه الاسلحة بين عدد من المواطنين الى عدة عوامل، أهمها الظروف الأمنية التي عاشتها دول مجاورة للأردن، إضافة إلى ضعف التشريعات المتعلقة بقانوني "الاسلحة والذخائر وقانون العقوبات".
وقال العين واللواء المتقاعد فاضل الحمود (مدير الأمن العام السابق)، "المصدر الوحيد للتزود بالسلاح، كان من دول مجاورة عاشت ظروفا أمنية صعبة لعدة أعوام في ظل توفر كميات هائلة من السلاح في بلادها، ما شجع تجار الاسلحة لتهريبها للأردن"، مشيرا إلى انه "في مثل تلك الحالات ونظرا للظروف المحيطة في دول الجوار، يجب اجراء تعديلات تشريعية بتغليظ العقوبات على حيازة الاسلحة ومطلقيها في المناسبات، إضافة الى فرض غرامات مالية باهظة".
وأضاف الحمود لـ"الغد"، أن "معالجة موضوع اطلاق العيارات النارية واستخدام الاسلحة وتحديدا الاوتوماتيكية منها، يحتاج لمعالجة من جذوره عبر جهد وطني من كافة مؤسسات الوطن تبدأ بالأسرة والجوار ودور العبادة والمؤسسات غير الحكومية لتغيير انماط سلوكية سلبية لدى الناس".
ويؤيده بذلك، عميد كلية شؤون الطلبة في جامعة جرش، اللواء المتقاعد عبد المهدي الضمور، الذي قال، "إن الحكومة السابقة احالت على مجلس النواب السابق مشروع قانون للاسلحة والذخائر، يتضمن تغليظا للعقوبات بحق مستخدمي الاسلحة النارية غير المرخصة وتحديدا الاوتوماتيكية التي تشكل خطرا كبيرا على حياة المواطنين"، لافتا الى أن "اقرار هذا القانون يجب ان يكون على رأس أولويات مجلس النواب التاسع عشر".
وعن مصادر التزود بالسلاح، أوضح الضمور الذي امضى نحو 35 عاما في جهاز الأمن العام، ان "الظروف الأمنية في بعض الدول المجاورة للأردن، انعكست سلبا على تهريب كميات كبيرة من المخدرات والسلاح الى الأردن"، مشيرا إلى أن "القوات المسلحة والأجهزة الامنية ضبطت كميات كبيرة من هذه الاسلحة والمخدرات على مدار عقود متواصلة، لكن الظروف الأمنية في دول الجوار وعمليات التهريب المستمرة، نتيجة ارتباط الأردن بمئات الكيلو مترات مع دول مجاورة تحولت بسبب ظروفها الأمنية الى مصادر تزود بالسلاح".
وأضاف، ان "القانون المعدل الزم المواطنين بتسليم اسلحتهم الاوتوماتيكية، والقليل منهم قام بتسليمها والكثير رفضوا تسليمها"، مشيرا الى انه "أمام ذلك يجب ان يتم اقرار قانون الاسلحة والذخائر المعدل، وتطبيق القانون بعدالة على الجميع وبالتالي ستنخفض ظاهرة إطلاق العيارات النارية الى أدنى مستوياتها".
من جهته، قال الخبير الإعلامي العقيد المتقاعد الدكتور بشير الدعجة، ان "هناك عدة عوامل ساهمت في انتشار الاسلحة غير المرخصة وتحديدا الاوتوماتيكية منها"، مشيرا الى ان تصريحات رسمية سابقة كشفت النقاب عن وجود مليون قطعة سلاح غير مرخصة في الأردن.
واضاف، ان "تدهور الأوضاع الأمنية في دول مجاورة فيما عرف بالربيع العربي في 2011، شجع على تجارة السلاح"، مشيرا الى ان "كميات كبيرة من السلاح تم تهريبها برا الى الأردن، كما ان مديرية الأمن العام انتهجت وسيلة جديدة بالتعامل مع المواطنين هي الأمن الناعم، الذي حد من سيطرة رجل الأمن في ملاحقة الخارجين على القانون حتى لا يكون سببا في انتشار الفوضى".
ورأى الدعجة، ان "استقواء البعض على سيادة القانون، في ظل انتشار الاسلحة المهربة من الحدود الشمالية"، لافتا إلى أن "الحلول تقتضي بتغليظ العقوبات في مثل تلك الحالات وتطبيق القانون بحزم على المخالفين".